English
الاتحاد الجمركي
GCC Portal
الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
العمل الخليجي المشترك
مجالات التعاون
الاتحاد الجمركي
الإنجازات
الإنجازات
محتوى الصفحة
أولاً : إقامة منطقة التجارة الحرة
يعتبر تحفيز التبادل التجاري أحد أهم مبررات أي تجمع اقتصادي ، سواء كان على شكل منطقة تجارة حرة أو اتحاد جمركي أو اتحاد اقتصادي . وتعتبر زيادة التبادل التجاري هدفاً رئيساً لإقامة أي اتحاد جمركي ، حيث إنه ووفقاً للنظرية الاقتصادية فإن الاتحاد الجمركي يؤدي إلى زيادة التبادل التجاري بين أعضائه عن طريق إزالة معوقات التجارة أو التقليل منها. وبدورها فإن زيادة التبادل التجاري هي آلية التأثير الرئيسة التي يتم من خلالها تحقيق الأهداف الأخرى من إقامة الاتحاد الجمركي ، مثل زيادة التخصص ، وتخفيض الأسعار وزيادة الكفاءة الإنتاجية ، وزيادة رقعة السوق وكفاءتها . وتظهر عدد من الدراسات أن الاتحاد الجمركي لأي تجمع اقتصادي يؤدي إلى رفع معدلات التبادل التجاري فيه ، فعلى سبيل المثال ارتفع التبادل التجاري بين دول الاتحاد الجمركي الأوربي خلال السنوات الاثنتي عشرة الأولى من قيامه بنسبة 600% تقريباً.
ولهذه الأسباب فإن دول مجلس التعاون شرعت منذ بداية إنشاء المجلس في مايو 1981 باتخاذ الترتيبات القانونية والعملية اللازمة لإنشاء "منطقة التجارة الحرة لدول المجلس" عن طريق إبرام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي تم التوقيع عليها في نوفمبر 1981 ، وتضمنت الأحكام الرئيسة لمنطقة التجارة الحرة لدول المجلس.
وتميزت منطقة التجارة الحرة بشكل رئيسي بإعفاء منتجات دول مجلس التعاون الصناعية والزراعية ومنتجات الثروات الطبيعية من الرسوم الجمركية شريطة اصطحابها لشهادة منشأ من الجهة الحكومية المختصة في الدول المصدرة للبضاعة ، إضافة لما يلي :
* السماح باستيراد وتصدير المنتجات الوطنية من وإلى دول المجلس دونما حاجة إلى وكيل محلي أو اتخاذ أية إجراءات سوى شهادة المنشأ ومنافست التصدير.
* في حالة استيفاء رسوم جمركية أو تأمين على أي بضاعة ذات منشأ وطني بسبب الشك في صحة منشأها ، يعاد هذا التأمين أو الرسوم الجمركية لصاحب البضاعة بعد التأكد من وطنيتها.
* العمل بنظام التخليص الفـوري لإنهـاء الإجراءات الجمركية للبضائع التي يصطحبها المسافرون بالمراكز الحدودية لدول المجلس.
* إعداد بيانات الصادر للبضائع ذات المنشأ الوطني بالمراكز الحدودية لدول المجلس.
* تخصيص ممرات خاصة في المنافذ بين الدول الأعضاء لمواطني دول المجلس وتوضع عليها لوحات تحمل عبارة "مواطنو دول مجلس التعاون".
دخلت منطقة التجارة الحرة حيز التنفيذ في مارس 1983 ، واستمرت نحو عشرين عاماً إلى نهاية عام 2002 حين حـل محلها الاتحـاد الجمركـي لـدول المجلس . وخـلال فترة منطقـة التجارة الحـرة (1983 ـ 2002م) ارتفع حجـم التبادل التجاري بين دول المجلس من أقل من 6 مليار دولار في عام 1983 إلى 15.1 مليار دولار في عام 2002م.
ثانياً : قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس ـ يناير 2003
تعزيزاً لمسيرة المجلس المباركة ورغبة في التكامل الاقتصادي بين دول المجلس ، فقد أعلن المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2002م) عن قيام الإتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون اعتباراً من 1 يناير 2003م ، وذلك انطلاقاً من الأهداف والغايات التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون ، والاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس ، وتعزيزاً للخطوات والجهود التي قطعتها مسيرة العمل الاقتصادي المشترك ، وحرصاً منه على تقوية أواصر التعاون بين الدول الأعضاء وصولاً إلى التكامل المنشود لتحقيق أمال وتطلعات مواطني دول المجلس.
شهدت هذه المرحلة نقطة تحول جوهرية في مسيرة العمل الاقتصادي المشترك لدول المجلس ، فإتفاق دول المجلس على قيام الإتحاد الجمركي في عام 2003م ، يعني أنها أصبحت ضمن جدار جمركي واحد تجاه العالم الخارجي ، تستوفي فيه الرسوم الجمركية على السلع الأجنبية لمرة واحدة فقط في نقطة الدخول الأولى ، ويتم انتقال كافة هذه السلع بين دول المجلس دون استيفاء رسوم جمركية مرة أخرى عليها ، وهذه الخطوة تعتبر من أهم خطوات الإتحاد الجمركي والتي طبقتها دول المجلس في اليوم الأول من قيام الإتحاد ، ويتم معالجة نصيب كل دولة من الدول الأعضاء من الرسوم الجمركية الخاصة بالسلع الأجنبية التي يتم انتقالها بين الدول الأعضاء خلال الفترة الانتقالية ، من خلال آلية المقاصة ، وذلك خلال فترة انتقالية يتم بعد انتهائها الوصول إلى الوضع النهائي للاتحاد الجمركي.
إن ما حققه الإتحاد الجمركي لدول المجلس جاء تنفيذاً للمادة الأولى من الاتفاقية الاقتصادية لدول المجلس ، والتي نصت على إقامة إتحاد جمركي لدول المجلس يطبق في موعد أقصاه يناير 2003م ويتضمن كحد أدنى ما يلي:
* تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي.
* أنظمة وإجراءات جمركية موحدة.
* نقطة دخول واحدة يتم عندها تحصيل الرسوم الجمركية الموحدة.
* انتقال السلع بين دول المجلس دون قيود جمركية أو غير جمركية ، مع الأخذ في الاعتبار تطبيق أنظمة الحجر البيطري والزراعي ، والسلع الممنوعة والمقيدة.
* معاملة السلع المنتجة في أي من دول المجلس معاملة المنتجات الوطنية.
في هذا الإطار طبقت دول المجلس تعرفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي، كما طبقت القانون الجمركي الموحد منذ عام 2002م وحقق هذا الإنجاز فوائد كبيرة لإدارات الجمارك بالدول الأعضاء ، وبمجرد أن يعمل ما يزيد عن ستين منفذاً جمركي بدول المجلس بقانون جمركي موحد وتعرفة جمركية موحدة ، فهو إنجاز تفخر به دول المجلس ، ومن خلاله تم العمل بأنظمة وإجراءات جمركية موحدة في كافة المنافذ الجمركية في الدول الأعضاء.
فيما يخص نقطة الدخول الواحدة التي يتم بها تحصيل الرسوم الجمركية الموحدة على البضائع المستوردة لدول المجلس ، طبقت جميع دول المجلس هذا المطلب منذ قيام الإتحاد الجمركي بشكل جيد ، حيث تطبق جميع الإجراءات الجمركية على جميع السلع الأجنبية في نقطة الدخول الأولى في أي من دول المجلس بحيث يقوم المنفذ الأول الذي دخلت عن طريقه البضاعة بإجراءات التفتيش والمعاينة على البضائع الأجنبية الواردة إليه والتأكد من مطابقتها للمستندات المطلوبة وخلوها من الممنوعات واستيفاء الرسوم الجمركية المستحقة عليها ، وتنتقل السلعة فيما بعد دون استيفاء رسوم جمركية عليها في الدول الأعضاء الأخرى التي تنتقل إليها داخل دول المجلس . وقد حقق انتقال السلع الوطنية والأجنبيـة نمواً ملحوظـاً منذ العام 2002م ، الذي سـبق قيام الإتحاد الجمركي ، إلى عام 2013 بلغ حوالي 707% ، حيث بلغ حجم التجارة البينية 121 مليار دولار في العام 2013م ، مقارنة بـ 15 مليار دولار في العام 2002 . واستفادت معظم الصناعات الوطنية من المزايا التي وفرها الإتحاد الجمركي ، خلال الفترة التي مضت منذ بدء العمل به ، كما تم الاتفاق منذ قيام الإتحاد الجمركي على عدد من الجوانب الهامة للعمل بنقطة الدخول الواحدة.
آخر تعديل
05/06/2024 05:42 م
عدد مرات الزيارة
ما الذي تبحث عنه؟
بحث