الأمانة العامة- المنامة

ذكر معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن ما تضطلع به دول المجلس من مبادرات وبرامج نوعية في قطاع الإسكان والتنمية العمرانية، يجسّد التزامها الراسخ بتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها وبناء مجتمعات سكنية خليجية مستدامة، كما يمثل قطاع الإسكان ركيزة أساسية في مسيرة العمل الخليجي المشترك، ويحظى باهتمام ودعم مستمر من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم-.

جاء ذلك خلال الاجتماع الـ 24 للجنة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان في دول مجلس التعاون، اليوم الأربعاء الموافق 30 سبتمبر 2026م، في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة سعادة آمنة بنت أحمد الرميحي، وزير الإسكان والتخطيط العمراني بمملكة البحرين -رئيس الدورة الحالية-، وحضور أصحاب والسعادة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان بدول المجلس. 

في مستهل كلمته رفع معالي الأمين العام أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان لمقام صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين -حفظه الله ورعاه-، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لاستضافة مملكة البحرين للاجتماع الـ 24 للجنة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المعنيين بشؤون الإسكان في دول المجلس، ولما قدمته وتُقدمه مملكة البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدُن جلالته، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- في كافة الميادين.

وقال معاليه: يجسد الاهتمام بالإسكان في العديد من القرارات والمبادرات، سواء تلك الوطنية التي تتبناها دول المجلس، أو تلك المتعلقة بالعمل الخليجي المشترك، والتي أسهمت في تطوير مسيرة العمل الإسكاني الخليجي المشترك وتعزيز أطر التعاون والتنسيق بين دول المجلس، وكان آخرها اعتماد مقام المجلس الأعلى، في دورته الـ 46 للقواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون، بما يمثل خطوة مهمة في تطوير الأطر التنظيمية ذات الصلة بقطاع الإسكان، وتعزيز التقارب بين دول المجلس، ودفع مسيرة العمل الإسكاني الخليجي المشترك نحو مزيد من التكامل والفاعلية.

مؤكداً معاليه، في السياق ذاته بأهمية تسريع وتيرة التعاون والتكامل بين دول المجلس، وتطوير السياسات والبرامج الإسكانية بما يواكب احتياجات المواطن الخليجي وتطلعاته، والاستفادة من التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة في توفير خيارات سكنية أكثر كفاءة واستدامة. 

كما أشار معاليه، إلى تعزيز دولة الإمارات العربية المتحدة تسريع الدعم السكني وتطوير مجمعات سكنية متكاملة بالشراكة مع المصارف الوطنية، فيما تمضي مملكة البحرين في توسيع الشراكة مع المطورين العقاريين وتقديم الخدمات السكنية عبر المنصات الالكترونية، كما تعمل المملكة العربية السعودية على تمكين الأسر من المسكن الأول وتفعيل مسار التوازن العقاري لزيادة المعروض، وتواصل سلطنة عُمان تسريع تطوير المدن الذكية وفي مقدمتها مدينة السلطان هيثم، كما تمضي دولة قطر قدماً في رفع كفاءة استغلال الأراضي وتسهيل الاشتراطات وتأمين البنية التحتية، كما تعمل دولة الكويت على إشراك المطور العقاري وتطوير البنية التحتية للمدن الجديدة وترسيخ معايير الاستدامة، وإن هذه المجهودات تُشكّل رافدًا أساسيًا لتحقيق مستهدفات التنمية الحضرية الخليجية المشتركة، وتعزيز قدرة دول المجلس على بناء منظومة إسكانية أكثر تكاملًا ومرونة واستدامة.