نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ممثلة في الأمانة المساعدة للشؤون السياسية والمفاوضات، وإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام في الأمم المتحدة، الندوة المتخصصة حول "المناهج العملية للوساطة: الحوار خفض التصعيد"، وذلك على هامش انعقاد المشاورات السنوية بين الجهتين، يوم الأحد الموافق 14 يونيو 2026م، في مقر الأمانة العامة بالرياض.
وقد افتتح الندوة سعادة الدكتور عبدالعزيز العويشق، الأمين المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بالأمانة العامة لمجلس التعاون، أكد في كلمته الافتتاحية أن الوساطة تكتسب أهمية متزايدة باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة في منع النزاعات واحتوائها وتسوية الخلافات، فضلاً عن دورها في دعم الاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي. وأن فهم المناهج العملية للوساطة وآليات تهدئة التصعيد أصبح ضرورة ملحة للعاملين في المجالات السياسية والدبلوماسية، في ظل ما يشهده العالم من أزمات معقدة تتطلب مقاربات مبتكرة ومرنة وقائمة على الحوار
وأشار سعادة الأمين المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بالأمانة العامة لمجلس التعاون إلى ما يشهده العالم ومنطقتنا على وجه الخصوص، من تحديات متسارعة ومتداخلة تتطلب تعزيز أدوات الحوار والدبلوماسية الوقائية، وتطوير القدرات المؤسسية والبشرية في مجالات الوساطة وإدارة النزاعات. منوها إلى أن مجلس التعاون يحرص على دعم الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة الوساطة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات ذات الصلة.
وأفاد سعادة السيد خالد الخياري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، في كلمته بأن هذه الندوة تعزز التعاون المستمر بين الأمانة العامة لمجلس التعاون وإدارة الشؤون السياسية وبناء السلام بالأمم المتحدة، والذي يشهد تطوراً متواصلاً منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، وما تبعها من حوارات سياسية وبرامج تدريبية ومبادرات مشتركة تهدف إلى تبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية.
وقدم فيما بعد سعادة الدكتور إسحاق كافومبا سواري، خبير الأمم المتحدة، شرحا مفصلا عن الوساطة وأساليبها، مستعرضاً خبراته ومعارفه القيمة مع المشاركين، والذي يسهم في إثراء النقاش وتبادل التجارب وأفضل الممارسات في هذا المجال الحيوي.