الأمانة العامة - باكو

اختتمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية "باكو"، بتنظيم حلقة نقاشية بعنوان "الإسكان التنموي الاجتماعي: مجتمعات مستدامة من خلال الحلول الإسكانية المبتكرة"، والتي عقدت يوم الجمعة 22 مايو 2026م، وذلك بحضور سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي، وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني بمملكة البحرين، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء على المستويين الإقليمي والدولي.


وافتُتحت أعمال الحلقة بكلمة رئيسية ألقتها السيدة رانيا هداية، المدير الإقليمي للمكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

وانطلقت أعمال الحلقة النقاشية باستعراض تجربة مملكة البحرين من خلال عرض قدّمه السيد/ إبراهيم جاسم مساعد المدير العام للخدمات المصرفية التجارية والمؤسسية ببنك الإسكان، تناول فيه دور البنك في دعم رؤية البحرين لبناء مجتمعات حضرية شاملة ومرنة عبر تطوير منظومة إسكانية متكاملة تراعي جودة الحياة، والاستدامة، والهوية الوطنية بالتعاون مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والقطاع الخاص، منوهاً بالقيمة المضافة لتولي وزير الإسكان رئاسة مجلس إدارة البنك لمواءمة السياسات وتطوير برامج تمويلية متنوعة مستجيبة لاحتياجات المواطنين. كما ركّز على الجانب التشغيلي في تحقيق التوازن بين سرعة الخدمة وكفاءتها عبر التحول الرقمي، مستشهداً بـ "مشروع تطوير مدينة المحرق" كنموذج بارز يجمع بين الحفاظ على التراث الثقافي وتوفير بيئة سكنية حديثة ومستدامة.

ومن جانبها، تمثلت مشاركة المملكة العربية السعودية بالسيدة/ الهنوف بنت طلال العبود مدير عام الإسكان التنموي بوزارة البلديات والإسكان، والتي تطرقت للأولويات والمستهدفات الوطنية التي تشكّل أجندة الإسكان والحماية الاجتماعية في المملكة، مستعرضةً كيفية توجيه هذه الأولويات لتمكين الفئات الأشد حاجة وتسهيل وصولها للسكن الملائم تحقيقاً لمستهدفات الرؤية، بالإضافة إلى أبرز التحديات ومتطلبات ترجمة هذه الخطط الاستراتيجية إلى مشاريع منفذة على نطاق واسع ومستدام.

وفيما يخص التجارب الدولية الأخرى، ناقشت السيدة/ فيمالا ثورون، رئيسة مجموعة إدارة الصناديق بمؤسسة "شيلتر أفريك"، متطلبات تحول قطاع الإسكان الاجتماعي والمنخفض التكلفة في القارة الأفريقية من تقديم وحدات مستقلة إلى بناء مجتمعات حضرية متكاملة ومقاومة للتغيرات المناخية، مسلطة الضوء على الابتكارات التمويلية اللازمة لتفعيل أدوات خفض المخاطر وجذب المستثمرين والقطاع الخاص، ومبرزة دور بنوك التنمية متعددة الأطراف والشراكات الدولية في سد الفجوة بين السياسات الحضرية وصناعة فرص استثمارية قابلة للتمويل.

واختتمت سلسلة العروض بمشاركة عبر تقنية الاتصال المرئي من السيدة إلهام زريكم - رئيسة مصلحة التعمير والتنقل بالوكالة الحضرية لمراكش بالمملكة المغربية، تناولت فيها تجربة مدينة مراكش في برامج الارتقاء الحضري، والنقل المستدام، وآليات التعافي وإدارة المشاريع المستدامة في مرحلة ما بعد الزلازل.

وفي ختام الحلقة النقاشية، أكد المشاركون على الأهمية القصوى لاستمرار الشراكة وتبادل الخبرات على الصعيدين الإقليمي والدولي، مع ضرورة دمج التكنولوجيا والحلول الابتكارية في قطاع الإسكان الاجتماعي لضمان مرونة المدن واستدامة مجتمعاتها للأجيال القادمة.