قال معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تسعى دائماً إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة والعالم أجمع، في ظل ما يشهده العالم من تغيرات جيوسياسية متسارعة وتحديات أمنية واقتصادية متنامية، ولقد أسهمت الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في تعزيز ذلك.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حول العلاقات الاستراتيجية الخليجية الأوروبية، التي عقدت اليوم السبت الموافق 23 مايو2026م، بالعاصمة التشيكية براغ، وذلك على هامش أعمال منتدى غلوبسيك الأمني العالمي 2026.
وفي بداية كلمته، قال معالي الأمين العام، إن مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون في منتدى غلوبسيك الأمني العالمي 2026، تجسد حرصها على التواجد الفاعل في المحافل الإقليمية والدولية، وتعزيز التواصل وتبادل الرؤى مع الشركاء الدوليين وصنّاع القرار والخبراء، بما يسهم في دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومواكبة المتغيرات والتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما قال معاليه خلال حديثه في الجلسة، أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية العديد من الأحداث التي أثرت على الأمن والاستقرار بشكل كبير، وقد واصلت دول المجلس جهودها الدبلوماسية المتواصلة لخفض التصعيد وإخماد فتيل التوتر في المنطقة، وتعزيز مسارات الحوار والدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها، مشيراً معاليه، إلى الأهمية البالغة لحماية أمن الممرات الجوية والبحرية، وضمان حرية الملاحة وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وأن استقرار منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة الدولية.
كما بين معاليه، أن التطورات الأخيرة أثبتت أن أمن أوروبا والشرق الأوسط أصبح مترابطاً بصورة غير مسبوقة، وأن أي اضطراب في منطقة الخليج والممرات البحرية المحيطة بها ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الأوروبي وأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد والاستقرار الدولي بشكل عام، مؤكداً على أن استقرار الخليج لم يعد شأناً إقليمياً فحسب، بل أصبح مصلحة دولية مشتركة.
وفي حديثه عن مستقبل العلاقات الخليجية – الأوروبية، ذكر معاليه أن الجانبان يتطلعان إلى تطويرها إلى آفاق أرحب، وأن القمة الخليجية – الأوروبية المرتقبة ستسهم في تعزيز التعاون في العديد من المجالات وتحقق المصالح المشتركة للجانبين، مشيراً إلى أهمية التوصل إلى نتائج ملموسة تخدم الطرفان وتعزز التعاون القائم بينهما.


