الأمانة العامة – كوستا نافارينو

شارك معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في القمة الأوروبية الخليجية الجيوسياسية والاستثمارية الأولى، اليوم السبت الموافق 16 مايو 2026م، في جمهورية اليونان، وبحضور عدد من قادة ورؤساء دول الاتحاد الأوربي، وبمشاركة سمو رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت، وسمو رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، ومستشار الأمن الوطني ووزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين، والمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، ووزير الدولة للشؤون الخارجية والمبعوث لشؤون المناخ بالمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من عدد من دول العالم.


وذكر معالي الأمين العام لمجلس التعاون، أن هذه القمة تؤكد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتبادل الرؤى والخبرات ووجهات النظر لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز علاقات التعاون السياسي والاقتصادي بين دول المجلس وأوروبا، لاسيما أن الجانبان يسعيان لتطوير العلاقات الخليجية – الأوروبية إلى آفاق أرحب.

كما أكد معالي الأمين العام، خلال مشاركاته في جلسات القمة، على عدة معطيات، حيث ذكر معاليه أن تأثير الحرب امتد إلى أمن الطاقة والملاحة والبنية التحتية، وأن أمن واستقرار الخليج مصلحة دولية مشتركة، وليس شأناً إقليمياً فقط، وأشار إلى أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد مورد للطاقة، بل أصبحت أيضاً مستثمراً عالمياً وشريكاً في البنية التحتية ومركزاً لوجستياً وتقنياً، وفي مجالات الربط الكهربائي والهيدروجين والطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الانبعاثات.

 كما قال معاليه، بأن دول مجلس التعاون شددت وقبل اندلاع الأزمة على أهمية الحوار والدبلوماسية لحفظ الأمن والاستقرار، وحماية الملاحة وسلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، واعتماد نهج شامل يقوم على احترام سيادة الدول، وخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الإقليمي والدولي لتحقيق الاستقرار المستدام.

وفي سياق التحديات الأمنية الإقليمية والعالمية، ذكر معاليه أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاوناً دولياً أوسع وشراكات استراتيجية وتبادلاً للخبرات والمعلومات، مع ضرورة الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وأن دول مجلس التعاون ماضيه في الاستثمار بالتقنيات الحديثة لتعزيز الأمن والاستقرار، من خلال تطوير القدرات السيبرانية، وتعزيز الأمن الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الدفاع والإنذار المبكر وحماية البنية التحتية، إلى جانب دعم الابتكار وبناء الكفاءات الوطنية.

كما أشار معاليه، إلى أن الأمن لم يعد عسكرياً فقط، بل أصبح أمنًا تنموياً وتقنياً واقتصادياً وإنسانياً، وأن دول مجلس التعاون في هذا الجانب، مستمرة في العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار وبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً، مؤكداً على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، خاصة في مجالات الأمن البحري، والأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، مشيداً بالحوار الأمني الخليجي الأوروبي عام 2024.


news2026-5-17-1-2.jpeg
news2026-5-17-1-1.jpeg