الأمانة العامة – المنامة

​​​قال معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إنه في ظل التحولات التقنية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما تفتحه الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي من آفاق واسعة أمام الاقتصادات والمجتمعات، تواصل دول مجلس التعاون ترسيخ مكانتها ضمن الدول الرائدة عالمياً في التحول الرقمي، مستندةً إلى رؤى استراتيجية طموحة، واستثمارات نوعية في البنية التحتية والتقنيات المتقدمة، وتطوير الخدمات الحكومية، وتنمية الكفاءات الوطنية.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه، في الاجتماع الـعاشر للجنة الوزارية للحكومة الرقمية بدول مجلس التعاون، اليوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026م، في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة سعادة الفريق طارق بن حسن الحسن، رئيس الشرطة بمملكة البحرين -  رئيس الدورة الحالية -، وبحضور أعضاء اللجنة الوزارية للحكومة الرقمية بدول المجلس.
في مستهل كلمته رفع معالي الأمين العام، أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان، لمقام صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين -حفظه الله ورعاه-، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لاستضافة مملكة البحرين للاجتماع الـعاشر للجنة الوزارية للحكومة الرقمية بدول المجلس، ولما قدمته وتُقدمه مملكة البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدُن جلالته، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- في كافة الميادين.
وقال معالي الأمين العام خلال كلمته: إن الجهود قد انعكست في تقدم لافت لدول المجلس على مستوى المؤشرات الدولية، حيث ارتفع المتوسط الخليجي لمؤشر نضج التكنولوجيا الحكومية، الصادر عن البنك الدولي، من نحو 65 نقطة في عام 2020م إلى 88 نقطة من أصل 100 في عام 2025م، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ نحو 59 نقطة، وسجلت دول المجلس نحو 90 نقطة من أصل 100 في مؤشر تقديم الخدمات الحكومية الرقمية، مقارنة بمتوسط عالمي بلغ نحو 66 نقطة، بما يعكس التقدم الذي أحرزته دول المجلس في التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتعزيز بيئة الأعمال والتنافسية الاقتصادية، ولا تعكس هذه النتائج حجم الإنجازات فحسب، بل تؤكد أن دول المجلس تمتلك اليوم من الخبرات والإمكانات والقدرات المؤسسية ما يؤهلها للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً في مسيرة التكامل الرقمي الخليجي.
في السياق ذاته ذكر معاليه بأن الاستراتيجية الاسترشادية للحكومة الإلكترونية بدول مجلس التعاون تكتسب للفترة (2024–2030م)، واستراتيجية الذكاء الاصطناعي لمجلس التعاون للفترة (2026–2030م)، المطروحة أمام لجنة الحكومة الرقمية بدول مجلس اليوم للاعتماد، أهمية خاصة في توجيه الجهود، وتحديد الأولويات المشتركة، والانتقال بالمشاريع الرقمية الخليجية إلى مستويات أوسع من التنسيق والتكامل، معبراً معاليه عن شكره وتقديره للجنة الحكومة الرقمية وما يبذلونه من جهود متواصلة، اسهمت في الارتقاء بالتعاون الخليجي في هذا المجال، والانتقال به إلى آفاق أرحب من التكامل والابتكار والريادة العالمية.