معالي الأمين العام لمجلس التعاون: الاجأكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الاجتماع الوزاري المشترك السابع بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، يأتي ليجسد أسمى معاني التعاون والتكامل، والرغبة المشتركة الصادقة لتعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية، والسعي الدائم لدعم وتطوير الشراكة الإستراتيجية بينهم.
جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك السابع بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، اليوم الخميس الموافق 6مارس 2025م، في المملكة العربية السعودية في مدينة مكة، برئاسة معالي عبدالله علي عبدالله اليحيا، وزير الخارجية لدولة الكويت -رئيس الدورة الحالية- للمجلس الوزاري، وحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، ومعالي الدكتور أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير للخارجية وشؤون المغتربين بمملكة الأردنية الهاشمية.
في مستهل كلمته رفع معالي الأمين العام أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهم الله ورعاهم- على استضافة هذا الاجتماع بجوار بيت الله الحرام، ولما قدمته وتُقدمه المملكة العربية السعودية من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال الاجتماعات المشتركة مع الدول الشقيقة والصديقة ولما يلقاه العمل الخليجي من دعم واهتمام من لدُن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم-، كما تقدم معاليه بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية في المملكة العربية السعودية على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، وعلى التنظيم والإعداد المتميز لهذا الاجتماع.
وقال معاليه بأن الاجتماع الوزاري المشترك السابع بين مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية ينعقد اليوم في ظل تطورات وظروف إقليمية ودولية معقدة على كافة الأصعدة، اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، ويشوبها الكثير من القلق والتوتر، مؤكدين على مواقفنا الثابتة في دعم القضية الفلسطينية في ظل التطورات المتسارعة والخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، إذ نجتمع اليوم في وقت تشهد فيه قضيتنا الأولى تصعيدًا غير مسبوق ضد أشقائنا في فلسطين، حيث تُرتكب جرائم يومية بحقهم، ويواجهون محاولات مستمرة لطمس هويتهم، ومؤكدين على رفضنا التام لهذه الانتهاكات والمحاولات الخطيرة والتي تمس أسس الأمن الإقليمي والدولي، كما أود أن أعرب عن دعم دول مجلس التعاون للمملكة الأردنية الهاشمية بما تقوم به من جهود إقليمية ودولية تجاه نصرة القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشيدين في ذات السياق بالمواقف التاريخية المتعددة التي تبنتها الأردن بهذا الشأن، مؤكدين على رفضنا تحميل المملكة الأردنية الهاشمية أي تبعات جراء دعوات التهجير الغير الإنسانية والظالمة للشعب الفلسطيني.
كما أشار معالي الأمين العام بأن الاجتماع اليوم يعتبر خطوة مهمة لتأكيد العزم على مواجهة التحديات التي تواجهه المنطقة على كافة الأصعدة، مُتطلعين لمواصلة تدعيم أسس الشراكة الإستراتيجية الخليجية الأردنية نحو إطار نموذجي وتكاملي، متعدد الأبعاد، ليعكس في مضمونه عمق وقوة العلاقات الأخوية والتاريخية، التي تربط بين مجلس التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية.
وفي سياق متصل ذكر معاليه، بأن المتابع للعلاقات الخليجية الأردنية سيلاحظ وبشكل جلي عمق هذه العلاقة التاريخية والمصالح المشتركة بين دول مجلس التعاون والأردن، فقد أسست هذه العلاقة من فترة طويلة وتم تأطيرها بتأسيس الشراكة الإستراتيجية بين دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية واعتماد خطة العمل المشتركة للتعاون بين الجانبين (2020-2025)، وذلك انطلاقاً من العلاقات التاريخية العميقة، والموروث الحضاري المشترك، واستجابة للرغبة المشتركة والقناعة الراسخة لدى القيادات الحكيمة لدى الجانبين، وهو الأمر الذي أكد عليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، - حفظهم الله ورعاهم-، في البيان الختامي في العلا (يناير 2021) بدعم الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية بالمملكة الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى تكثيف الجهود لتنفذ خطط العمل المشترك التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة الإستراتيجية بين دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية.
وبين معاليه بأن العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون والأردن قد شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة خاصة بعد اعتماد خطة العمل المشتركة بين الجانبين، وأمسى الترابط التجاري، الاستثماري والاقتصادي، ترابطاً ملحوظاً يعود بالفائدة على كلا الطرفين، مستعرضا معاليه عدد من النقاط، أولاً بلغ حجم التبادل التجاري خلال الفترة من 2020 وحتى 2023 أكثر من 36 مليار دولار، مع توقعات بزيادة معدلات التبادل التجاري في الأعوام المقبلة بفضل التعاون الاقتصادي المستمر بين دول المجلس والأردن، ثانياً تمثِّل الاستثمارات الخليجية حوالي 40 % من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الأردن موزعة على قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والزراعة والسياحة والخدمات المالية، وقد بلغت استثمارات دول مجلس التعاون في بورصة عمّان 5.5 مليار دولار امريكي بنهاية أكتوبر 2024م، ثالثاً استضافت المملكة الأردنية الهاشمية في ديسمبر 2024، مؤتمر الاستثمار الخليجي الأردني الأول، الذي شارك فيه أكثر 300 رجل وسيدة أعمال من الجانبين الخليجي والأردني، لاسيما وأن هذا المؤتمر يعتبر حجر الزاوية لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين وتوسيع آفاق تعاوننا بما يخدم مصالح شعوبنا ويدعم استقرار وازدهار منطقتنا، وهو ما سعى إليه مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع المملكة الأردنية الهاشمية، رابعاً بلغ عدد اللجان المشتركة بين الجانبين 15 لجنة مشتركة في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
كما اختتم معالي الأمين العام كلمته، بالتأكيد على الأهمية التي توليها دول المجلس للحوار وشراكة الإستراتيجية مع المملكة الأردنية الهاشمية، والتطلع لتعزيز هذه العلاقات وتطويرها في شتى المجالات.

