الأمانة العامة- القاهرة

شارك معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبدعوة كريمة من لدن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في القمة العربية غير العادية، التي استضافتها جمهورية مصر العربية، اليوم الثلاثاء الموافق 4 مارس 2025م، في العاصمة المصرية القاهرة. 


وفي بداية كلمته، قدم معالي الأمين العام الشكر والتقدير إلى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، على استضافة مصر للقمة العربية غير العادية (قمة فلسطين) لبحث تطورات القضية الفلسطينية، وإلى مقام حضرة صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين –حفظه الله ورعاه- رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، على الجهود الحثيثة والمساعي المباركة لعقد هذه القمة، والتي بذلها جلالته مع أشقائه قادة الدول العربية جميعاً، من أجل القضية الفلسطينية، والتي تعبر عن حكمة بالغة، وحرص كبير واهتمام واضح بقضية العرب والمسلمين الأولى.

وقال معالي الأمين العام، أن مشاركة مجلس التعاون في هذه القمة العربية الطارئة، تأتي تأكيداً على المواقف الثابتة لدول مجلس التعاون في دعم القضية الفلسطينية وخاصة في ظل التطورات المتسارعة والخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية في الوقت الراهن، إذ نجتمع اليوم في وقت يشهد تصعيدًا غير مسبوق ضد أشقائنا في فلسطين، حيث تُرتكب جرائم يومية بحقهم، ويواجهون محاولات مستمرة لطمس هويتهم، وهنا نؤكد على موقفنا الثابت والرافض لهذه الانتهاكات والمحاولات الخطيرة والتي تمس أسس الأمن الإقليمي والدولي.

كما أكد معاليه، على أن دول مجلس التعاون سعت بشكل دائم مع أشقائها الدول العربية إلى السلام، ومدّت يدها إلى حلول عادلة تحفظ الحقوق، وتصون الكرامة الفلسطينية، وقدمت المبادرات والوساطات لإرساء سلامٍ دائم وعادل في المنطقة، ولكن المشكلة لم تكن يومًا في غياب الحلول، بل في غياب الإرادة لدى الاحتلال الاسرائيلي لقبول منطق العدل والإنصاف، والالتزام بالقانون والمعاهدات الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.

وأعرب معاليه عن إدانة مجلس التعاون بشدة، للدعوات المتطرفة لضم الضفة الغربية المحتلة، وتهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة وإعادة احتلاله، وبناء مستوطنات جديدة، مشيراً معاليه أن هذه الممارسات هي انتهاكات للقانون الدولي، والمعاهدات والقوانين الدولية، وقرارات مجلس الأمن، وهي محاولات ممنهجة لفرض واقع جديد بالقوة، وإعاقة أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

كما شدد معاليه خلال كلمته، على إن حقوق الشعب الفلسطيني لن تسقط بالتقادم، وإن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بالعودة إلى منطق العقل، والقبول بمبدأ التعايش السلمي، ومن خلال مبادرة السلام العربية والدعم الكامل للجهود العربية والدولية، الرامية إلى تحقيق حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية عبر إطلاق "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين"، القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، والمبادرات التي أعلن عنها في القمة العربية التي عقدت في مملكة البحرين، بالدعوة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، بهدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وتعزيز الجهود الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية وقبول عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة ، كما أكد على دعم مجلس التعاون لمبادرة القمة العربية، لنشر قوات حفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى حين تنفيذ حل الدولتين، وضمان حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات المستمرة.

وفي ختام كلمته، أشار معاليه على تأكيد مجلس التعاون بضرورة إنهاء الحصار المفروض على القطاع فوراً، وفتح جميع المعابر بشكل فوري ودون شروط، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية والإمدادات الطبية لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة، وضمان استمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، في ظل الظروف الإنسانية الحرجة، لتقوم بأداء مهامها لتوفير المتطلبات الأساسية للأشقاء الفلسطينيين.
3-4-3.jpg

3-4-1.jpg3-4-2.jpg