الأمانة العامة - الكويت

أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن المنظومة الصحية الخليجية حققت تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، من خلال تطوير نظمها الصحية وتأهيل الكوادر الوطنية لتكون على أعلى مستويات الكفاءة وتعزيز قدراتها على الوقاية من الأمراض ومكافحتها، وتوسيع نطاق المبادرات الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات الطبية، متجاوزةً بذلك المتوسط الاقليمي، والمتوسط العالمي في مؤشر الصحة.


جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الحادي عشر للجنة وزراء الصحة، اليوم السبت الموافق 4 أكتوبر 2025م، في مدينة الكويت، برئاسة معالي الدكتور أحمد عبد الوهاب العوضي، وزير الصحة بدولة الكويت -رئيس الدورة الحالية-، وبمشاركة أصحاب المعالي والسعادة وزراء الصحة بدول مجلس التعاون.

وفي مستهل الكلمة رفع معالي الأمين العام أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان، لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، -حفظه الله ورعاه-، لاستضافة دولة الكويت لهذا الاجتماع المبارك، ولما قدمته وتُقدمه دولة الكويت من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدُن سموه وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- في كافة الميادين.

وذكر معاليه أن دول المجلس تسير بخطى واثقة نحو استكمال مسيرة التكامل الصحي الخليجي، عبر توحيد المعايير والبروتوكولات الصحية المشتركة، وبناء شراكات استراتيجية مع المنظمات الدولية والدول الرائدة في المجال الصحي، حيث تعمل دول المجلس وبالشراكة مع منظمة الصحة العالمية على مشروع اعتماد برنامج المدن الصحية، والذي يسعى إلى تحقيق أعلى مستوى من الصحة والرفاهية في مدن مستدامة وفاعلة اجتماعياً.

كما أكد معالي الأمين العام بأن الصحة تمثل الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة والاستثمار الأهم في مستقبل الإنسان والمجتمع، وان دول المجلس حرصت على تحويل هذا الإيمان إلى واقع ملموس ينعكس في حياة المواطن والمقيم الخليجي.

وفي سياق متصل ذكر معاليه، أن هناك العديد من المكتسبات التي حققتها دول المجلس في المجال الصحي ومنها، استفادت أكثر من 204 ألف مواطن خليجي من الخدمات الطبية الحكومية في دول المجلس خارج أوطانهم خلال عام 2023، تنفيذاً لمبدأ المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس، وتجاوز إجمالي عدد المستشفيات في دول المجلس 863 مستشفى، بمتوسط نمو سنوي 1.5% ، وتجاوزت عدد المراكز والمجمعات الصحية 3,400 مرفق صحي، بمتوسط نمو سنوي 2.5 % ، كما نفذت الأمانة العامة بالتنسيق مع وزارات الصحة والهيئات المعنية برنامج التصنيف الاسترشادي التجريبي على 783 طبيباً وطبيبة من مواطني دول المجلس العاملين خارج دولهم خلال عام 2025م، دعماً للكفاءات الوطنية وتعزيراً لمنظومة صحية خليجية متكاملة، وأن إحصائيات هذه المكتسبات هي دليل حي على عمق التكامل الصحي بين دول المجلس، وعلى عزمنا المشترك لبناء قطاع صحي متين يضمن حياة أفضل لمواطنينا.

كما أشاد معاليه بالاجتماع رفيع المستوى الذي نظمته سلطنة عمان على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأمراض غير المعدية، والذي جسدت من خلاله إلتزامها العميق بتعزيز الأمن الصحي العالمي، وابراز المكانة المتقدمة لدول المجلس في المحافل الصحية الدولية، ودورها الفاعل في قيادة الجهود الدولية للتصدي للتحديات الصحية المعاصرة، حيث مثل الاجتماع نموذجاً يحتذى به للتعاون الدولي، وتبادل أفضل الممارسات، وتسريع الخطى نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجال الصحي.

وفي ختام كلمته قال معالي الأمين العام، إن هذا الاجتماع يحفل بالعديد من الموضوعات الهامة المتعلقة بالتعاون والتكامل بين دول المجلس في المجال الصحي، والتي تأتي استكمالاً للرؤية المشرقة والجهود المشتركة، وتحقيقاً للأهداف السامية لمجلس التعاون، معبراً معاليه عن ثقته بالوصول الى قرارات تعزز العمل الخليجي المشترك بين دول المجلس وتدفع مسيرته إلى الأمام.

n-10-4-2.jpgn-10-4-3.jpg