نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مقرها بمدينة الرياض اليوم الخميس 30 يناير 2020م، احتفالا بمناسبة الاستلام والتسليم بين الأمين العام الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني والأمين العام المعين الدكتور نايف فلاح الحجرف، الذي سيتسلم مهام عمله أمينا عاما لمجلس التعاون اعتبارا من الأول من فبراير 2020م، بحضور أصحاب المعالي والسعادة سفراء دول مجلس التعاون لدى المملكة العربية السعودية.
وقد بدأ الحفل بالسلام من قبل منسوبي الأمانة العامة على الأمين العام والأمين العام المعين تخللته عبارات الشكر والثناء للدكتور عبداللطيف الزياني والترحيب وطيب التمنيات للدكتور نايف الحجرف.
ثم ألقى الدكتور عبداللطيف الزياني كلمة عبر فيها عن أسمى آيات الشكر والامتنان والعرفان إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، يحفظهم الله ويرعاهم، الذين شرفوه بتكليفه بالقيام بمهام الأمين العام لمجلس التعاون، وكانوا خير عون وموجه ومرشد، بتوجيهاتهم السديدة وحكمتهم المعهودة ورؤاهم النيرة.
كما عبر عن بالغ الشكر والتقدير والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، رعاهما الله، وإلى صاحب السمو الملكي أمير الرياض، وإلى الحكومة الموقرة والشعب السعودي الكريم، على ما لقيته الأمانة العامة، وما تلقاه دائما، من دعم ورعاية ومساندة، وتذليل للعقبات وتسهيل إداري، لتمكينها من تأدية مهامها ومسؤولياتها على أكمل وجه.
وأعرب الأمين العام عن خالص التعازي والمواساة لسلطنة عمان ، قيادة وحكومة وشعبا، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، السلطان قابوس بن سعيد طيب الله، مشيرا إلى أنه وضع لبنات النهضة العمانية الحديثة، وقاد بكل حكمة وبصيرة وعزم وثقة، مسيرة التطور الحضاري في سلطنة عمان، وأسس دولة العدالة والقانون والتقدم والازدهار، وكان، رحمه الله، أحد القادة المؤسسين لمجلس التعاون، الداعمين لأهدافه والمساندين لتوجهاته ومشاريعه الطموحة ، داعيا المولى تعالى أن يوفق جلالة السلطان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد سلطان عمان المعظم لقيادة مسيرة التنمية المستدامة في السلطنة إلى آفاق أرحب وأوسع، وأن يعينه عز وجل لتحقيق تطلعات الشعب العُماني العزيز نحو مزيد من التقدم والرقي والازدهار.
كما أعرب الأمين العام عن خالص الشكر والتقدير إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول المجلس أعضاء المجلس الوزاري الموقر، على ما شملوه به من رعاية ونصح وتوجيه، وما أحاطوه به من دعم واهتمام، وما لمسه من تقدير وثناء للجهود التي قامت بها الأمانة العامة ومنسوبوها لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، ورعاية مصالح الدول الأعضاء.
كما وجه الدكتور عبداللطيف الزياني التحية للدكتور نايف فلاح الحجرف الأمين العام المعين لمجلس التعاون، مهنئا ومباركا لمعاليه ثقة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، رعاهم الله، لتوليه مهام الأمانة العامة اعتبارا من الأول من شهر فبراير ٢٠٢٠ ، داعيا الله العزيز القدير له التوفيق والسداد، وأن يعينه على أداء هذه المسؤولية الكبرى والقيام بواجباتها على أكمل وجه.
وقال الدكتور عبداللطيف الزياني إن المنطقة شهدت في السنوات التسع الماضية تطورات متلاحقة شملت حروبا وصراعات وأزمات وتحديات متعددة على كافة المستويات، خلفت وراءها خسائر بشرية ومادية كبيرة، وملايين اللاجئين والمهجرين في العديد من الدول، لكن منظومة مجلس التعاون، حافظت على تماسكها وتضامنها وأمنها واستقرارها، وواصلت تعاونها المشترك، وعززت مكانتها الاقليمية والدولية، ودورها الايجابي البناء، وتمكنت، بالرغم من كافة التحديات، من انجاز العديد من أهدافها المشتركة ومشروعاتها التكاملية الطموحة، معربا عن ثقته بأن هذه المسيرة المباركة سوف تواصل انطلاقتها إلى آفاق أشمل وأوسع من التعاون والتكامل والترابط، بفضل من المولى العلي القدير، وبحكمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، يحفظهم الله، وبوفاء وولاء أبنائها الكرام.
ووجه الأمين العام في ختام كلمته الشكر والتقدير لمنسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون على تفانيهم واخلاصهم، وما لمسه منهم من كفاءة في الأداء وحرص على تطوير الذات ومواكبة التطوير الاداري، ورغبة صادقة في انجاز المهام الموكلة إليهم بكل مهنية عالية وتميز واتقان، للارتقاء بهذه المؤسسة الرائدة إلى أعلى المراتب وأرقى المستويات.
كما ألقى معالي الدكتور نايف بن فلاح الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون المعين كلمة رحب فيها بأصحاب المعالي والسعادة سفراء دول مجلس التعاون، وكافة منسوبي الأمانة العامة لمجلس التعاون. وقال أن ما لمسه من الحديث مع الدكتور عبداللطيف الزياني وعدد من الأخوة الحضور منسوبي الأمانة العامة عكس بشكل واضح ما مرت به مسيرة مجلس التعاون بقيادة الأمين العام من تقدم وتطور، مشيدا بالولاء والثقة التي منحت من قبل الأمين العام إلى جميع العاملين أسرة الأمانة العامة.
ورفع الأمين العام المعين أسمى آيات الشكر والعرفان إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون على ثقتهم الكبيرة التي أولوها لمعاليه لقيادة الأمانة العامة لمجلس التعاون، سائلا المولى عز وجل أن يكون عند مستوى ثقة القادة معاهدا على الاستمرار في هذه المسيرة المباركة، وأن يترجم توجيهاتهم على أرض الواقع بما يعود بالنماء والازدهار على دول وشعوب الخليج كافة.
وأشار الدكتور نايف الحجرف إلى أن مجلس التعاون هدية من القادة المؤسسين، مؤكدا أن أكبر وفاء لهم هو بالحفاظ عليه بما يمتلكه من مقومات وامكانيات قوية، معربا عن تطلعه إلى المزيد من التقدم والنجاح لمسيرة العمل الخليجي المشترك بحفظ الله ورعاية أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس وبرؤيتهم وحكمتهم وعنايتهم الصادقة.


