الأمانة العامة - نيويورك

​

أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن العلاقات بين دول مجلس التعاون وجمهورية الهند تشهد زخما متناميا، مدفوعا بالإرادة المشتركة لتعزيز التعاون والشراكة بما يخدم المصالح المتبادلة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه في الاجتماع الوزاري الثاني المشترك بين مجلس التعاون وجمهورية الهند، برئاسة مشتركة من سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين -رئيس الدورة الحالية-، ومعالي الدكتور سوبرامانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند، ومشاركة أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون، يوم الجمعة الموافق 25 سبتمبر 2026م، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية نيويورك.

وقال معالي الأمين العام، أن الجانبين يوليان أهمية لمواصلة تنفيذ خطة العمل المشتركة التي تم اعتمادها في عام 2024، والبناء على مخرجات الاجتماعات الفنية التي عقدت في إطارها في عدد من المجالات، بما يسهم في تحويل ما تم الاتفاق عليه إلى برامج ومبادرات عملية وملموسة.

وأشار معاليه، إلى أن بدء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون وجمهورية الهند يمثل خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي والصناعة والزراعة والخدمات، إلى جانب توفير المزيد من الفرص للقطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال لدى الجانبين. 

كما أكد معاليه، أهمية مواصلة التنسيق الخليجي - الهندي في مكافحة الإرهاب والتطرف، والتعامل مع النزاعات والأزمات الإنسانية، وتبادل الخبرات والمعلومات، وتنسيق المواقف في المحافل الدولية، بما يدعم الأمن والسلم الدوليين ويعزز الحلول السياسية والدبلوماسية، فضلا عن تطوير التعاون الثقافي والأكاديمي والبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار. 

وفي الشأن الإقليمي، أشار معالي الأمين العام إلى الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها دول مجلس التعاون منذ 28 فبراير 2026، رغم أن دول المجلس لم تكن طرفا في النزاع، مؤكدا أن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز برهن على الارتباط المباشر بين أمن الممرات البحرية في المنطقة وأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد. وشدد معاليه على ضرورة امتثال إيران الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وعودة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026.

وثمن معاليه موقف جمهورية الهند الرافض للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون، ودعمها للجهود الدولية الرامية إلى ضمان الأمن البحري وإعادة فتح مضيق هرمز، مشددا على أهمية استمرار التشاور بين الجانبين بشأن أمن الطاقة والممرات البحرية.

وفي ختام كلمته، أعرب معالي الأمين العام عن تطلعه إلى أن يسهم الاجتماع في تعزيز الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون وجمهورية الهند، والبناء على ما تحقق من إنجازات، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، مثمنا التزام الجانب الهندي بتطوير العلاقات مع دول مجلس التعاون.​

559aeae4-bbdd-4f2f-ada5-d8430ea73a46.jpeg

​fd7e1d50-bc33-45b9-b1b5-360ffc5768a9.jpeg10aa46b0-3e52-4b9a-80f5-ce55f0e772f0.jpeg