الأمانة العامة - نيويورك

أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك اليوم بين مجلس التعاون ورابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) يأتي امتدادا للزخم الذي حققته القمتان الخليجية – الآسيوية في الرياض عام 2023م وكوالالمبور عام 2025م، وما أسهمتا به في دفع مسارات التعاون بين الجانبين إلى آفاق أوسع.

جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون ورابطة دول جنوب آسيا (آسيان)، اليوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026م، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية نيويورك، برئاسة مشتركة من سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين -رئيس الدورة الحالية-، والدكتور فيفيان بالاكريشنان وزير خارجية جمهورية سنغافورة، وبمشاركة أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون ودول رابطة (الآسيان).
وذكر معاليه، إلى أن العلاقات بين دول مجلس التعاون ودول رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) هي علاقات تاريخية راسخة، وتشهد تطورا متناميا يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات التعاون، بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم الاستقرار والازدهار في المنطقتين.
وأوضح معالي الأمين العام، أن الأمانة العامة لمجلس التعاون وأمانة رابطة آسيان عقدتا العديد من الاجتماعات لبحث أطر التعاون المشترك، إلى جانب الاجتماعات المتخصصة في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والتنموية، فضلا عن تنسيق المواقف تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية في المحافل الدولية. 
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، ذكر معاليه أن دول مجلس التعاون، ومنذ 28 فبراير 2026م، تعرضت لأكثر من سبعة آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من قبل إيران ووكلائها، استهدفت منشآت حيوية وتسببت في خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة، على الرغم من أن دول المجلس لم تكن طرفا في الحرب، وبذلت جهود وساطة مكثفة ومارست أقصى درجات ضبط النفس لاحتواء التصعيد.
وشدد معاليه، على أن تعطيل إيران للملاحة الدولية وإغلاق مضيق هرمز يمثل انتهاكا صارخا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م، لافتا إلى أن تداعيات هذه التطورات لم تقتصر على المنطقة، بل امتدت آثارها إلى دول العالم، بما فيها الدول الأعضاء في رابطة آسيان. 

وأكد معالي الأمين العام، على موقف دول مجلس التعاون الداعي إلى ضرورة امتثال إيران الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، والوقف الدائم وغير المشروط للهجمات مع ضمان عدم تكرارها، وإعادة حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026م، ورفض أي إجراءات أحادية تفرض رسوما أو شروطا على حق المرور، مع تحمل إيران كامل مسؤولياتها القانونية والتعويض عن الأضرار الناجمة عن هجماتها. 
وفي ختام كلمته، أعرب معاليه عن ثقته بأن تعزيز علاقات التعاون بين مجلس التعاون ورابطة آسيان، في ظل الظروف الراهنة، سيكون له أثر إيجابي في مسيرة العمل المشترك، داعيا فرق العمل الفنية إلى تكثيف جهودها لتطوير مجالات التعاون بما يحقق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة، مؤكدا أن هذا الاجتماع سيسهم في الارتقاء بالعلاقات الخليجية – الآسيوية إلى مستويات أعلى من التنسيق والتعاون.

IMG_7335.jpeg
IMG_7336.jpegIMG_7337.jpeg