الأمانة العامة- المنامة

​ذكر معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة، مدعوماً بأطر رقابية وتنظيمية متطورة، ومستويات جيدة من السيولة وكفاية رأس المال، وهو ما عزز قدرته على مواكبة كل المتغيرات الاقتصادية من جانب، ومواصلة دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل التنمية في دول المجلس من جانب آخر.


جاء ذلك خلال الاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون، اليوم الاثنين الموافق 14 سبتمبر 2026م، في مملكة البحرين بالعاصمة المنامة، برئاسة سعادة الأستاذ خالد إبراهيم حميدان، محافظ مصرف البحرين المركزي -رئيس الدورة الحالية للجنة محافظي البنوك المركزية بدول المجلس-، وبحضور محافظي البنوك المركزية بدول المجلس.


في مستهل كلمته رفع معالي الأمين العام لمجلس التعاون أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان، لمقام صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين (حفظه الله ورعاه)، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لاستضافة مملكة البحرين للاجتماع الـ87 للجنة محافظي البنوك المركزية بدول المجلس، ولما قدمته وتُقدمه مملكة البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدُن جلالته، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس (حفظهم الله ورعاهم) في كافة الميادين.

كما ذكر معالي الأمين العام لمجلس التعاون بأن الساحة الاقتصادية العالمية تشهد تحولات متسارعة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد. ونظراً للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي، فإن هذه المتغيرات تفرض أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، وقد أثبتت دول المجلس قدرتها على مواجهة مختلف الأزمات والظروف الاستثنائية بكفاءة واقتدار، والمحافظة على متانة اقتصاداتها، مستندةً إلى سياسات اقتصادية ومالية ونقدية فاعلة، ومؤسسات قوية، وأطر متقدمة للتنسيق والتعاون المشترك.

مشيراً معاليه بأن التنسيق الخليجي قد أسهم في تعزيز قدرة دول المجلس على التعامل مع المتغيرات والتحديات، وهو ما يؤكد على أهمية مواصلة العمل الخليجي المشترك وتعميقه، لا سيما في المجالات النقدية والمصرفية، بما يعزز الاستقرار المالي، ويدعم كفاءة القطاع المصرفي، ويرسخ قدرة اقتصادات دول المجلس على مواجهة المتغيرات والصدمات الخارجية. 

وتطرق معاليه إلى عدد من المؤشرات التي تعكس متانة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي في دول المجلس وهي، أولاً ارتفع إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو 2026م بنسبة 6% مقارنة مع حجمها بنهاية العام 2025م ليصل لنحو 2.45 تريليون دولار أمريكي، ثانياً بلغ إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو 2026م أكثر من 4 تريليون دولار أمريكي، بارتفاع نسبته 3.9% مقارنة مع نهاية العام 2025م، ثالثاً بلغ حجم صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية بنهاية يونيو 2026م حوالي 829 مليار دولار أمريكي، وهي ما يغطي 11 شهر من واردات مجلس التعاون، رابعاً حافظت دول المجلس على استقرار مستويات التضخم رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، حيث بلغ معدل التضخم الخليجي نحو 2.1% في مايو 2026م، وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى، وتؤكد هذه المؤشرات متانة اقتصادات دول المجلس ونجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يعزز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.​


n-26-9-14-3-2.jpegn-26-9-14-3-3.jpeg