الأمانة العامة- الرياض

أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن برنامج “ملم” يجسد نموذجا عمليا للعمل الخليجي المشترك في مجال التوعية الاستثمارية، من خلال تكامل جهود الجهات المعنية في دول المجلس وتبادل الخبرات والتجارب، وإيصال رسالة الثقافة المالية والاستثمارية إلى مختلف شرائح المجتمع. 


جاء ذلك خلال كلمة معاليه في الحفل السنوي الرابع لجائزة المستثمر الذكي الخليجي، إحدى مبادرات برنامج “ملم” للتوعية الاستثمارية في دول مجلس التعاون، والذي أقيم في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.
 
وفي مستهل كلمته، رفع معالي الأمين العام أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله ورعاهما-، على رعاية المملكة العربية السعودية للجائزة، وما تقدمه من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، مشيدا بما يحظى به العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم-. 

وأوضح معاليه، أن التطورات المتسارعة في القطاع المالي، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية، أتاحا فرصا أوسع للوصول إلى الأسواق والمنتجات الاستثمارية، وفي المقابل صاحبهما تنوع متزايد في المخاطر وأساليب الاحتيال والمعلومات غير الموثوقة، الأمر الذي يعزز أهمية بناء مستثمر واع يدرك الفرص والمخاطر وقادر على اتخاذ القرار المناسب، وأن تعزيز الثقافة المالية والوعي الاستثماري يمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمعات خليجية أكثر قدرة على اتخاذ القرارات المالية السليمة، وتعزيز كفاءة الأسواق المالية واستقرارها، وحماية المستثمرين وترسيخ الثقة بها.

وأشار معالي الأمين العام، إلى أن دول مجلس التعاون تواصل تطوير أسواقها المالية وتعزيز أطرها التنظيمية بما يواكب التحولات الاقتصادية والتقنية، ويدعم جهود التنويع الاقتصادي ويرفع جاذبية المنطقة أمام المستثمرين المحليين والدوليين، لافتا إلى أن القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية بلغت نحو 4 تريليونات دولار أمريكي بنهاية يونيو 2026م، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة نحو 228 مليار سهم، بقيمة تداول قاربت 307 مليارات دولار أمريكي. 

كما هنأ معالي الأمين العام الفائزين بجائزة المستثمر الذكي الخليجي، مؤكدا أن قيمة الجائزة تتجاوز حدود التكريم والاحتفاء بالإبداع، لتسهم في تحقيق هدف خليجي أوسع يتمثل في بناء مجتمع أكثر وعيا وقدرة على إدارة موارده وصناعة مستقبله المالي، وتحويل المعرفة المالية إلى وعي وسلوك وممارسة مستدامة. 

وفي ختام كلمته، أعرب معاليه عن شكره وتقديره لهيئة السوق المالية بالمملكة العربية السعودية على استضافة الحفل ودعم برنامج “ملم” وجائزة المستثمر الذكي الخليجي، ولجميع الجهات المشاركة والشريكة في دول المجلس، معربا عن تطلعه إلى مواصلة الجائزة رسالتها في صناعة الوعي وترسيخ ثقافة الاستثمار المسؤول، والإسهام في بناء جيل خليجي أكثر وعيا وثقة وقدرة على صناعة مستقبله.

n-8-31-1-12.jpegn-8-31-1-13.jpegn-8-31-1-15.jpeg