ذكر معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بفضل رؤية أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- ودعمهم المتواصل، تتبوأ دول المجلس مكانةً عالميةً رائدةً في مجال الأمن السيبراني، فقد حققت مراكز متقدمة وتصنيفات عالمية رفيعة في المؤشرات الدولية المتخصصة، وأطلقت مبادرات نوعية لتطوير القدرات الوطنية وتأهيل الكفاءات المتخصصة، وتعزيز حماية البيانات والبنى التحتية الرقمية، ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث والتهديدات السيبرانية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الخامس للجنة الوزارية للأمن السيبراني بدول مجلس التعاون، اليوم الخميس الموافق 27 أغسطس 2026م، في عاصمة مملكة البحرين المنامة، برئاسة سعادة الشيخ سلمان بن محمد آل خليفة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني -رئيس الدورة الحالية-، وبحضور أصحاب المعالي والسعادة المسؤولين عن الجهات المعنية بالأمن السيبراني بدول المجلس.
وفي مستهل كلمته رفع معالي الأمين العام لمجلس التعاون، أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان، لمقام صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين -حفظه الله ورعاه-، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لاستضافة مملكة البحرين اجتماع اليوم، ولما قدمته وتُقدمه مملكة البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدُن جلالته، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- في كافة الميادين.
وخلال كلمته أشار معالي الأمين العام إلى التطورات والأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة وما صاحبها من تصاعد في المخاطر والتهديدات السيبرانية، حيث برهنت على مستوى عالٍ من الجاهزية والكفاءة في المنظومة السيبرانية بدول المجلس، وأسهمت الإجراءات الاستباقية والتنسيق المستمر في حماية البنى التحتية والأنظمة والخدمات الرقمية، وتعزيز القدرة على التصدي للهجمات والحد من آثارها بكفاءة واقتدار.
كما أضاف معاليه في سياق متصل، ما وصلت إليه دول المجلس من مكانة وجاهزية لم يكن جهوداً منفردة فحسب، بل استند إلى مسيرة متواصلة من العمل الخليجي المشترك، وبناء منظومة متكاملة من الأطر والسياسات وآليات التنسيق والتعاون، تُرجمت إلى عدد من المنجزات المهمة، في مقدمتها أولاً اعتماد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الخليجية للأمن السيبراني (2024م–2028م)، ثانياً إطار التعاون الدولي لدول مجلس التعاون في مجال الأمن السيبراني، ثالثاً آلية حوكمة مشاركة المعلومات الخاصة بمنصة مشاركة معلومات التهديدات السيبرانية، رابعاً تنظيم التمارين السيبرانية الخليجية المشتركة بشكل سنوي، وإن هذه المنجزات تجسد رؤية دول المجلس بأن الأمن السيبراني ركيزة أساسية لأمن دولنا، وحماية مكتسباتنا التنموية والاقتصادية، وتعزيز مسيرة التكامل والتحول الرقمي الخليجي.
كما بين معاليه بأن جدول أعمال الاجتماع الخامس للجنة الوزارية للأمن السيبراني بدول مجلس التعاون حافل بالعديد من الموضوعات الهامة التي ستسهم في تحقيق مزيدٍ من التقارب بين دول المجلس، ويدفع مسيرته إلى آفاق أرحب وأشمل.


