الأمانة العامة- المنامة

​​​نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالتعاون مع جامعة الخليج العربي، يوم الأربعاء الموافق 15 يوليو 2026م، ورشة عمل حول "دراسة إمكانية بناء مشاريع للربط المائي بين دول مجلس التعاون"، بحضور ممثلي الجهات المختصة والخبراء في مجالات المياه والبنية التحتية والأمن المائي، إلى جانب هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون. يأتي ذلك في إطار تنفيذ التوجيهات السامية لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، الصادرة عن اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الأعلى، بشأن دراسة إمكانية بناء مشاريع للربط المائي بين دول المجلس.


وفي مستهل الورشة، نقل سعادة الأستاذ خالد آل الشيخ، مدير عام مكتب هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة، ونائب رئيس اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الاعلى، تحيات معالي الاستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى المشاركين، وتمنيات معاليه بنجاح أعمال الورشة، وأن تسهم مناقشاتها ومرئياتها في دعم إعداد الدراسة والوصول إلى نتائج عملية قابلة للتنفيذ.

وأوضح سعادته أن الورشة توفر منصة مهمة للاستماع إلى مرئيات الدول الأعضاء بشأن الخيارات والسيناريوهات التي يتعين أن تشملها الدراسة، بما يضمن استنادها إلى الاحتياجات الفعلية للدول، ومراعاتها لواقع البنية التحتية المائية والقدرات الإنتاجية وشبكات النقل والخزانات الاستراتيجية القائمة.

وناقشت الورشة الملامح الرئيسية لنطاق الدراسة المزمع إعدادها، بما يشمل تقييم الوضع الراهن للبنية التحتية لإمدادات المياه والربط المائي بين دول المجلس، وقدرات محطات التحلية وشبكات النقل والخزانات الاستراتيجية ومدى جاهزيتها لدعم مشروعات الربط. كما تضمن نطاق الدراسة إعداد سيناريوهات وخيارات متدرجة للربط المائي، تبدأ بمشروعات الربط الثنائي وصولا إلى الربط الجماعي بين دول المجلس، وتحديد المسارات المثلى لشبكات النقل ومحطات الضخ، والحد الأدنى من الإمدادات المائية المطلوبة لضمان استمرارية توفير المياه. ومن المقرر أن تراعي الدراسة سيناريوهات الطوارئ والأزمات المرتبطة بإمدادات المياه، بما في ذلك تعطل محطات التحلية، والتلوث البحري، والكوارث الطبيعية، والهجمات السيبرانية، وانقطاع الطاقة المؤثر في إنتاج المياه، إلى جانب التطورات والمخاطر الجيوسياسية.

وفي ختام أعمال الورشة، أكد المشاركون أهمية مواصلة التنسيق بين الأمانة العامة والجهات المختصة في الدول الأعضاء، والاستفادة من المرئيات والمقترحات التي طُرحت في إثراء الدراسة، بما يدعم بلورة تصور متكامل وقابل للتنفيذ للربط المائي بين دول المجلس. كما اكدوا على ضرورة أن تفضي الدراسة إلى خيارات عملية وخارطة طريق واضحة تمهد لبناء منظومة مائية خليجية أكثر تكاملا ومرونة واستدامة، وتعزز قدرة دول المجلس على ضمان استمرارية الإمدادات المائية في حالات الطوارئ والأزمات.​