أكد معالي الاستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن التكامل الاقتصادي الخليجي ركيزة أساسية لحماية المكتسبات ومواجهة التحديات في ظل الظروف الإقليمية الاستثنائية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثامن الاستثنائي للجنة التحضيرية الدائمة على مستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية بدول مجلس التعاون، يوم الاثنين الموافق 20 أبريل 2026م، عبر الاتصال المرئي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن الشؤون الاقتصادية والتنموية.
وفي بداية الاجتماع ذكر معالي الأمين العام أن الاجتماع الاستثنائي، ينعقد في مرحلة دقيقة جراء الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي استهدف دول المجلس، مشيراً بأن هذه الاعتداءات تفرض علينا جميعًا الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة، لاسيما وإن ما تشهده منطقتنا من تحديات متصاعدة لم تعد مجرد ظرف عابر، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.
وأشار معاليه، أن التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي الإقليمي والدولي، مما يبرز بصورة متزايدة أهمية تعزيز التنسيق والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس، والارتقاء به إلى مستويات أكثر تكاملاً، حيث يُعد هذا التكامل الركيزة الاساسية لترسيخ الاستقرار، وصون المكتسبات التنموية، وتعزيز قدرة اقتصاداتنا على التكيف مع كافة المتغيرات والتحديات، والحد من تداعيات الأزمات، ولقد عكست الاجتماعات التنسيقية المكثفة، التي تجاوز عددها خمسين اجتماعًا منذ اندلاع الأزمة وغطت كافة المجالات في العمل الخليجي المشترك، مستوىً متقدمًا من الجاهزية المؤسسية، ووعيًا مشتركًا بطبيعة المرحلة ومتطلباتها، ويكتسب الدور الذي تضطلع به لجنتكم الموقرة، إلى جانب اللجان الوزارية الأخرى المعنية بالشأنين الاقتصادي والتنموي، أهمية متزايدة في هذه المرحلة، لا سيما في ضمان تنسيق السياسات وتكامل الجهود بين الدول الأعضاء، الأمر الذي يستدعي تسريع وتيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز التكامل الاقتصادي على أسس أكثر فاعلية ومرونة، بما يمكّن من مواجهة كافة التحديات برؤية موحدة واستجابة منسقة.
مختتماً معاليه كلمته، بتقديم الشكر والتقدير لأصحاب المعالي والسعادة على الجهود والتعاون الدائم، والمقترحات العديدة البناءة التي قدمها أصحاب المعالي والسعادة خلال الاجتماع، مما سيسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، وتجاوز انعكاسات هذه الأزمة.

