أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مسيرة التكامل الاقتصادي والمالي والنقدي الخليجي تستند إلى مرجعيات راسخة أرساها النظام الأساسي لمجلس التعاون والاتفاقيات الاقتصادية الخليجية، والتي شكلت إطارًا متقدمًا لتنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية بين الدول الأعضاء، وأسهمت في تحقيق إنجازات نوعية شملت الاتحاد الجمركي، والسوق الخليجية المشتركة، واعتماد اتفاقية الاتحاد النقدي.
جاء ذلك خلال مداخلة معاليه في جلسة بعنوان "التحول الاقتصادي في دول الخليج: التمويل المبتكر ودور السياسات المالية والنقدية"، بمشاركة معالي محمد الحسيني، وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومعالي الشيخ بندر آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، اليوم الثلاثاء الموافق 3فبراير 2026م، على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل".
كما أشار معالي الأمين العام إلى أن دول مجلس التعاون تولي أهمية كبيرة لتعزيز التنسيق في السياسات المالية والنقدية، من خلال الأطر واللجان الخليجية المختصة، وفي مقدمتها لجنة التعاون المالي والاقتصادي، ولجنة محافظي البنوك المركزية، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والرقابية المصرفية بما يعزز الاستقرار المالي ويواكب أفضل المعايير الدولية.
وبين معالي الأمين العام أن التكامل المالي والنقدي الخليجي أسهم في تعزيز متانة الاقتصادات الخليجية وقدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية، مستندًا إلى قاعدة مالية قوية، واحتياطيات نقدية وسيادية كبيرة، وقطاع مصرفي يتمتع بمستويات مرتفعة من كفاية رأس المال والسيولة، فضلًا عن الدور المحوري للصناديق السيادية الخليجية في دعم الاستقرار الاقتصادي وتمويل التحول التنموي.
كما ذكر معاليه أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على أولويات عملية تعزز التكامل دون الإخلال بالمرونة الوطنية، من خلال تطوير البنية التحتية المالية المشتركة، وتوسيع أنظمة المدفوعات الخليجية، وتعميق أسواق السندات والصكوك، وتعزيز التكامل التنظيمي والرقابي، بما يسهم في بناء كتلة اقتصادية خليجية أكثر مرونة واستدامة.
واختتم معالي الأمين العام مشاركته بالتأكيد على أن مجلس التعاون ماضٍ في تعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ التكامل الاقتصادي والمالي والنقدي، بما يحقق النمو والاستقرار الاقتصادي لدول المجلس، ويلبي تطلعات مواطنيها في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

