الأمانة العامة - دبي

​قال معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن الاقتصاد الأزرق يعد رافدًا جديدًا ومحوريًا للتنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، نظراً لما تمتلكه دول مجلس التعاون من مقومات جغرافية وبحرية تؤهلها للريادة في هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي.


 جاء ذلك خلال كلمة معاليه في الطاولة المستديرة بعنوان "الاقتصاد الأزرق: رافد جديد للتنمية المستدامة والتكامل في دول المجلس"، والتي عقدت اليوم الثلاثاء الموافق 3فبراير 2026م، على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل".

وأشار معالي الأمين العام أن دول مجلس التعاون تتمتع بسواحل طويلة وموقع استراتيجي فريد، ما يجعل الاقتصاد الأزرق عنصرًا أساسيًا في مسارات التنويع الاقتصادي، لافتًا إلى أن حجم الاقتصاد الأزرق في دول المجلس يُقدَّر بأكثر من 180 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 269 مليار دولار بحلول عام 2032، من خلال قطاعات حيوية تشمل الثروة السمكية والاستزراع المائي، والسياحة الساحلية والبحرية المستدامة، والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد البحرية.

وأكد معاليه، إلى أن الاقتصاد الأزرق يسهم عالميًا بنحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر أكثر من 30 مليون وظيفة، مع نمو متوقع بنسبة 5% سنويًا حتى عام 2030، مؤكدًا أن دول المجلس تمتلك فرصًا واعدة في مجالات الطاقة البحرية المتجددة، وتحلية المياه، والأمنين الغذائي والمائي، بما يدعم أهداف الحياد الكربوني والتنمية المستدامة، وعلى أهمية الابتكار والتقنيات الحديثة، مثل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، في تطوير الموانئ الذكية ورفع كفاءة العمليات البحرية وحماية البيئة البحرية، موضحاً بأن الاستدامة البيئية تمثل الأساس الحقيقي للاقتصاد الأزرق، من خلال الحفاظ على النظم البيئية البحرية والتنوع الحيوي ومواجهة تحديات التلوث والتغير المناخي.

وبين معاليه أن تعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون من شأنه أن يرفع العوائد الاقتصادية للاقتصاد الأزرق بشكل جماعي، عبر توحيد السياسات والتشريعات وتبسيط الإجراءات المينائية، مشيرًا إلى أن الأمانة العامة، ممثلة في قطاع الشؤون الاقتصادية والتنموية، تعمل حاليًا على إعداد ورقة عمل شاملة لوضع رؤية خليجية موحدة للاقتصاد الأزرق، تمهيدًا لإعداد استراتيجية خليجية متكاملة في هذا المجال.

واختتم معالي الأمين العام كلمته، بالتأكيد على أن الاقتصاد الأزرق يمثل فرصة استراتيجية لدول المجلس لتعزيز النمو المستدام، وتنويع مصادر الدخل، وترسيخ مكانة المنطقة كمحور عالمي في سلاسل الإمداد والخدمات البحرية، معربًا عن تطلعه أن تسهم مخرجات هذه الجلسة في تحويل الرؤى والأفكار إلى نتائج عملية ملموسة.

n-2-3-13-2.jpegn-2-3-13-3.jpegn-2-3-13-4.jpeg