الأمانة العامة- المنامة

أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس تتبنى نهجا متكاملا يجعل من حماية البيئة محركا للاستثمار الأخضر وخلق فرص عمل نوعية، ويعزز تنافسية اقتصاداتها ويدعم الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وأن الأمانة العامة لمجلس التعاون تعمل، وبناء على توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم-، على تعزيز العمل الخليجي  البيئي المشترك من خلال التنسيق بين دول المجلس لإرساء سياسات بيئية موحدة تتكامل مع المسارات الاقتصادية والتنموية لدول المجلس.


جاء ذلك خلال كلمة معاليه في الاجتماع الـ 28 للجنة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول مجلس التعاون، اليوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2026م، في العاصمة البحرينية المنامة، برئاسة سعادة الدكتور محمد مبارك بن دينه، وزير النفط والبيئة، المبعوث الخاص لشؤون المناخ -رئيس الدورة الحالية-، بحضور أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول المجلس.

في مستهل كلمته رفع معالي الأمين العام أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان، لمقام صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين -حفظه الله ورعاه-، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لاستضافة مملكة البحرين للاجتماع الـ 28 للجنة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة بدول المجلس، ولما قدمته وتُقدمه مملكة البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدُن جلالته، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- في كافة الميادين.
ذكر معالي الأمين العام خلال كلمته بأن دول مجلس التعاون قد خطت خلال السنوات الأخيرة خطوات نوعية في مجال العمل البيئي، وترجمت التزاماتها البيئية إلى مبادرات طموحة، ومشروعات رائدة، حيث أصبحت سياسات الحدّ من الانبعاثات، وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، ركائز أساسية في مساراتها الوطنية للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، يوازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعية.

في السياق ذاته أضاف معاليه بأن هذه الجهود تمثل ثمرة نهجٍ خليجي متكامل، يجمع بين البُعد البيئي والبُعد الاقتصادي، وجعل من حماية البيئة أداة فاعلة لتحفيز الاستثمار في القطاعات الخضراء ذات القيمة المضافة، ووسيلة لخلق فرص عمل نوعية في مجالات الطاقة النظيفة، والتقنيات البيئية الحديثة، وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون، بما يسهم في توسيع قاعدة الإنتاج، وتعزيز تنافسية دول المجلس، وتحقيق التنمية المستدامة في أبعادها الثلاثة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

كما جدد معاليه بالتأكيد على أهمية توحيد الرؤى والمواقف الخليجية في المحافل الدولية ذات الصلة، وتعزيز حضور دول المجلس ككتلة مؤثرة وفاعلة في الجهود العالمية الرامية لمواجهة تغير المناخ، والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة، ولعل أبرز الجهود الخليجية المشتركة في الوقت الحالي هو التنسيق المستمر بين دول المجلس لمواجهة بعض التشريعات والتدابير الدولية ذات الآثار العابرة للحدود وبما يحفظ مصالح دول المجلس وقدرتها التنافسية في أسواق الطاقة العالمية.

n-26-10-11-4-2.jfifn-26-10-11-4-3.jfifn-26-10-11-4-4.jfif​