الأمانة العامة- المنامة

​برعاية وحضور معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أقام مركز التحكيم لدول مجلس التعاون، الأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم، اليوم الأحد الموافق 25 يناير2026م، في العاصمة البحرينية المنامة، بمشاركة عدد من المسؤولين.


وفي بداية كلمته قدم معالي الأمين العام خالص الشكر والتقدير والعرفان لمقام صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين -حفظه الله ورعاه-، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- على ما توليه دول المجلس من رعاية واحتضان للمراكز والمكاتب التابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون على أراضيها، من خلال تقديم كافة أوجه الدعم والتسهيلات مما يمكنها من أداء مهامها على أكمل وجه وتعزيزاً لدورها في المسيرة المباركة لمجلس التعاون، مشيراً معاليه بأن مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمنشأ بقرار من المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته (14) المنعقدة في ديسمبر 1993، يمثل ركيزة أساسية في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول مجلس التعاون، ويعد من المراكز الفعالة والمرموقة لتسوية وحل النزاعات بشكل أسرع وأكثر مرونة.

وذكر معاليه أن حدث الأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم، يجسّد التزام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتعزيز منظومة العدالة، وتطوير الأطر القانونية والتنظيمية، ودعم بيئة استثمارية مستقرة، كما أن تنظيم هذا الأسبوع في نسخته الثانية يأتي امتدادًا لما تحقق في النسخة الأولى من نجاح وتفاعل مثمر، ويعكس إدراكنا المتزايد لأهمية القانون والتحكيم كركيزتين أساسيتين في دعم التنمية الاقتصادية، وحماية الحقوق، وتعزيز الثقة بين الأطراف المتعاملة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، فقد أصبحت قضايا التحكيم ووسائل تسوية المنازعات البديلة من الركائز الرئيسية في دعم الاقتصاد العالمي، ولا سيما في ظل التوسع في الاستثمارات العابرة للحدود، وتنامي المشاريع الكبرى، وتعدد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ومن هذا المنطلق، فإن هذا الأسبوع يوفّر منصةً حواريةً رفيعة المستوى تجمع صُنّاع القرار، والقانونيين، والمحكمين، والخبراء، وممثلي القطاعين العام والخاص، لتبادل الخبرات، ومناقشة أفضل الممارسات، واستشراف مستقبل المنظومة القانونية والتحكيمية في دول مجلس التعاون.
كما أشار معاليه أن المنظومة القانونية والتحكيمية تكتسب دورًا محوريًا في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية دول مجلس التعاون، فوضوح التشريعات، وسرعة الفصل في المنازعات، وفعالية آليات التحكيم، تُشكل عوامل رئيسية في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتمكين القطاع الخاص، وتحفيز ريادة الأعمال، كما تسهم في تقليل المخاطر الاستثمارية، ورفع كفاءة الأسواق، ودعم جهود التنويع الاقتصادي التي تتبناها دول المجلس ضمن رؤاها الوطنية الطموحة.

مشيراً معاليه في ذات السياق أن تطوير المنظومة القانونية لا يقتصر على سنّ التشريعات فقط، بل يتطلب أيضًا الاستثمار في بناء القدرات البشرية، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز الثقافة القانونية، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، وهو ما يسعى إليه هذا الأسبوع من خلال جلساته الحوارية المتخصصة والنقاشات المهنية.

واختتم معالي الأمين العام كلمته بالتطلع أن تسهم مخرجات هذا الأسبوع وتوصياته في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وترسيخ العدالة، وتعزيز مكانة دول مجلس التعاون على خارطة الاقتصاد والقانون العالمي.​



n-1-25-3-4.jpeg
n-1-25-3-2.jpegn-1-25-3-3.jpeg