الأمانة العامة – دافوس

أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أهمية الحوار والتكامل لضمان استقرار وأمن المنطقة والعالم في ظل التحولات الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه في العشاء السنوي الذي عقد بعنوان «من يكتب الفصل القادم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»،​ يوم الأربعاء الموافق 21 يناير 2026م، في مدينة دافوس السويسرية، على هامش الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026.

وأوضح معالي الأمين العام أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على تحديد الأطراف التي تصوغ مستقبل المنطقة، بل يمتد إلى الكيفية التي يبنى بها هذا المستقبل، من حيث الاختيار بين مسارات المواجهة أو التعاون، والتجزئة أو التكامل، والحلول قصيرة الأمد أو الرؤى بعيدة المدى القائمة على المسؤولية المشتركة.

وأشار معاليه إلى أن مجلس التعاون يتعامل مع هذه التحديات من خلال نهج متوازن وشامل يجمع بين الدبلوماسية الوقائية، والوساطة السياسية، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وبناء المصالح المشتركة، مؤكداً أن المجلس ظل، رغم التعقيدات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، عنصراً فاعلاً في دعم الاستقرار، استناداً إلى مبادئ ثابتة تشمل احترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وترسيخ الحوار كخيار أساسي لحل الخلافات.

وبين معالي الأمين العام أن مجلس التعاون واصل منذ تأسيسه الاستثمار في بناء شراكات إقليمية ودولية فاعلة، حيث يقيم حالياً علاقات منظمة مع أكثر من 23 دولة و8 منظمات إقليمية ودولية، من خلال مذكرات تفاهم وخطط عمل مشتركة وأطر اقتصادية وتجارية، مشدداً على أن هذه الشراكات تهدف إلى دعم الاستقرار وتحقيق النمو المستدام والمنفعة المتبادلة.

وأكد معاليه أن قادة دول مجلس التعاون -حفظهم الله ورعاهم- يواصلون صياغة المرحلة المقبلة برؤية استراتيجية ومسؤولية جماعية، تستهدف ترسيخ الاستقرار، وتعزيز العمل المشترك، وإعلاء قيم الحوار والتعاون، بما يحفظ مصالح شعوب دول المجلس، ويدعم أمن وازدهار المنطقة والعالم.

وشدد معالي الأمين العام على أن دول مجلس التعاون، وهي تلتزم بهذه المبادئ، تتطلع في الوقت ذاته إلى أن يتحمل الشركاء الإقليميون والدوليون مسؤولياتهم، وأن يظهروا التزاماً حقيقياً بدعم السلام والاستقرار، والتوصل إلى حلول دائمة للنزاعات القائمة في المنطقة.

واختتم معاليه بالتأكيد على أن التحديات الراهنة تجعل من كتابة المستقبل مهمة أكثر تعقيداً، إلا أن الإيمان بالحوار والانخراط البناء يظل الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار والأهداف المشتركة.​

n-1-23-1-2.jpgn-1-23-1-3.jpg