نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ممثلة بقطاع شؤون الإنسان والبيئة - إدارة البلديات والإسكان - بالتعاون مع المؤسسة العامة للرعاية السكنية بدولة الكويت، المؤتمر الإسكاني الخليجي الثاني تحت شعار "إسكان مستدام، وذلك خلال الفترة 3-4 سبتمبر 2025م، بمدينة الكويت، وافتتح المؤتمر معالي المهندس عبداللطيف حامد المشاري، وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان،بدولة الكويت -دولة الرئاسة- وبحضور أصحاب السعادة كبار مسؤولي الإسكان بدول المجلس، وسعادة المهندس عبدالله علي الربعي، رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وشهدت الجلسة الأولى، مشاركة فعّالة من أصحاب السعادة كبار مسؤولي الإسكان بدول مجلس التعاون واستعرضوا نماذج إسكانية مستدامة، وتبادلوا الأفكار والرؤى حول أفضل الممارسات في هذا المجال، وافتتحت الجلسة بمشاركة من سعادة المهندس محمد بن إبراهيم المنصوري، المدير العام لبرنامج الشيخ زايد للإسكان في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أكد على أهمية توزيع المساحات بشكل ذكي في المشاريع الإسكانية وتأثيره الإيجابي على جودة الحياة.
تلتها مداخلة سعادة السيدة فاطمة إبراهيم المناعي، وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في مملكة البحرين، حيث قدمت عرضاً مرئياً حول استراتيجية الوزارة في الشراكة مع القطاع الخاص، وطرحت أسئلة تتعلق بالمعايير والأهداف لهذه الشراكة وتقييم استجابة القطاع الخاص للمبادرات المطروحة،كما استعرض سعادة المهندس عبدالمحسن بن محمد الجماز، الوكيل المساعد لتحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري بوزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية، دور نماذج الإسكان المستدام في رفع نسبة تملك المواطنين بحلول عام 2030م، وناقش سعادة المهندس هشام بن محمد بن عمر المرهون، من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في سلطنة عمان دور الوزارة في تنظيم الإسكان المستدام للمستفيدين.
وفي ختام الجلسة الأولى، تناول سعادة فهد محمد الخيارين، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التنمية الاجتماعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بدولة قطر، السياسات الاجتماعية التي تتبناها الوزارة لدعم الفئات المستحقة في مشاريع الإسكان المستدام.
وتناولت الجلسة الثانية، التي جاءت تحت عنوان "الاستدامة الحضرية والمدن الذكية"، مفهوم الاستدامة الحضرية ودور المدن الذكية في تحسين جودة الحياة. وتم استعراض كيفية توظيف التقنيات الحديثة لتحقيق تنمية حضرية متوازنة ومستدامة، مما يعكس توجه دول مجلس التعاون نحو الابتكار في التخطيط الحضري.
أما الجلسة النقاشية الثالثة، فقد سلطت الضوء على فرص وتحديات الاستثمار في القطاع العقاري، وتحليل جاذبية السوق العقاري الخليجي مقارنة بالأسواق العالمية، ومناقشة التحديات التي يواجهها المستثمرون، بما في ذلك كيفية تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين، واختتمت فعاليات اليوم الأول بتقديم الشكر لجميع المشاركين على مداخلاتهم القيمة، مع التأكيد على أهمية التعاون المستمر بين دول مجلس التعاون لتحسين مستوى الإسكان وتعزيز الاستدامة، كما تم إصدار توصيات ختامية تتعلق بالممارسات المثلى في الإسكان المستدام، مما يسهم في تشكيل السياسات الإسكانية المستقبلية في المنطقة.
واستكملت أعمال المؤتمر في يومه الثاني من خلال جلستين رئيسيتين، تم استعراض استراتيجيات الإدارة والابتكار في المشاريع التنموية، بمشاركة مجموعة من الخبراء المتخصصين من مجالات مختلفة. وركزت النقاشات على كيفية تحسين كفاءة المشاريع وتطبيق أحدث الأساليب الإدارية، والجلسة الثانية، تناولت تصميم الوحدات السكنية وسبل تعزيز جودة الحياة في المجتمعات الحضرية.
والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر يشكل منصة حيوية لتبادل الأفكار والخبرات، مما يعزز جهود تحقيق استدامة إسكانيّة تتماشى مع رؤى دول المجلس وتطلعات مواطنيه.
