الأمانة العامة- الكويت

أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس أولت اهتماماً كبيراً في كافة مجالات التكامل فيما بينها لاسيما المجال الاقتصادي، سعياً لتعزيز مكتسبات المواطنة الاقتصادية الخليجية، حيث أكدت الأهداف الأساسية لمجلس التعاون الواردة في المادة الرابعة من النظام الأساسي للمجلس على أهمية تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات، ووضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك تشجيع التعاون بين القطاع الخاص بما يعود بالخير على شعوبها.

جاء ذلك خلال الاجتماع الرابع والعشرين بعد المئة للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، اليوم الخميس الموافق 2أكتوبر2025م، بمدينة الكويت، برئاسة معالي الدكتور صبيح عبدالعزيز المخيزيم، وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة وزير المالية ووزير دولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة -رئيس الدورة الحالية-، وحضور أصحاب المعالي والسعادة وزراء المالية بدول مجلس التعاون.

في مستهل الكلمة رفع معالي الأمين العام أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان، لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت-حفظه الله ورعاه-، لاستضافة دولة الكويت للاجتماع المبارك، ولما قدمته وتُقدمه دولة الكويت من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعم واهتمام من لدُن سموه وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- في كافة الميادين.
وذكر معاليه خلال الكلمة أن مسيرة مجلس التعاون حققت إنجازات كبرى ومتعددة، غير أن توجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله ورعاهم- تؤكد دائماً على ضرورة المضي قدماً نحو المزيد من التكامل، وبما يواكب تطلعات مواطني دول المجلس وطموحاتهم التي تتجاوز تلك الإنجازات، وتضع أمامنا تحدٍّ لتحقيق هذه الآمال والطموحات، كما تمثل في الوقت ذاته دافعاً قوياً لتعميق ما تحقق من مكتسبات، وتعزيز ما أُنجز من مراحل التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وإن للجنتكم الموقرة دور محوري وحاسم في دعم مسيرة العمل الاقتصادي المشترك، وتحمّل مسؤولية كبرى لدفع خطوات التكامل الاقتصادي إلى أعلى مستوياته، وهو ما شدد عليه البيان الختامي للمجلس الأعلى في دورته الخامسة والأربعين بضرورة توجيه الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية، والأمانة العامة وسائر أجهزة المجلس، لمضاعفة الجهود لاستكمال ما تبقى من خطوات لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، بما يشمل استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية. 

كما أوضح معاليه المؤشرات الاقتصادية لدول المجلس، حيث بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس مجتمعة بنهاية عام 2024 نحو 2,3 تريليون دولار، وبلغ حجم التجارة الخارجية حوالي 1,5 تريليون دولار، كما أسهمت السياسات الاقتصادية والتجارية التي أقرها مجلس التعاون ومنذ قيامه بدءاً من منطقة التجارة الحرة، مروراً بالاتحاد الجمركي، فالسوق الخليجية المشتركة في تنمية التجارة البينية بين دول المجلس، حيث بلغت قيمتها أكثر من 145 مليار دولار عام 2024 بنسبة نمو بلغت نحو 9.8% مقارنة بعام 2023م، إن هذه المؤشرات ليست مجرد أرقام وإحصاءات فقط، بل تُجسد بوضوح عمق مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتعكس ثِمار السياسات الرشيدة التي أُقرت منذ انطلاقة مجلس التعاون، لتؤكد مكانتنا الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي، ودورنا المتنامي في قيادة وتوجيه مسار الاقتصاد العالمي.​



n-10-2-1-2.jpgn-10-2-1-3.jpgn-10-2-1-4.jpg