ذكر معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن طموحنا خلال المرحلة المقبلة يتجه نحو تعظيم أثر المجال البلدي وتحويل مخرجات العمل الخليجي المشترك إلى تطبيقات وممارسات ملموسة في دول المجلس، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات البلدية، وتوسيع الاستفادة من التجارب الناجحة والحلول المبتكرة، وتسريع توظيف التقنيات الحديثة، وصولاً إلى مدن أكثر استدامة وكفاءة ومرونة، وأكثر قدرة على مواكبة المتغيرات والاحتياجات المستقبلية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الـ29 للجنة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المعنيين بشؤون البلديات بدول مجلس التعاون، اليوم الخميس الموافق 10 سبتمبر 2026م، في مملكة البحرين بالعاصمة المنامة، برئاسة سعادة المهندس وائل بن ناصر المبارك، وزير شؤون البلديات والزراعة بمملكة البحرين -رئيس الدورة الحالية للجنة الوزارية المعنية بشؤون البلديات في دول مجلس التعاون-، وبحضور أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المعنيين بشؤون البلديات بدول المجلس.
في مستهل كلمته رفع معالي الأمين العام لمجلس التعاون، أسمى آيات الشكر والتقدير والامتنان، لمقام صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين (حفظه الله ورعاه)، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، لاستضافة مملكة البحرين لاجتماع لجنة أصحاب المعالي والسعادة الوزراء المعنيين بشؤون البلديات بدول مجلس التعاون، ولما قدمته وتُقدمه مملكة البحرين من تسهيلات ومساندة لإنجاح أعمال مجلس التعاون، ولما يلقاه العمل الخليجي المشترك من دعمًا واهتمامًا من لدُن جلالته، ولأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس (حفظهم الله ورعاهم) في كافة الميادين.
كما ذكر معالي الأمين العام لمجلس التعاون بأن العمل البلدي يحتل مكانة مهمة في منظومة التنمية بدول مجلس التعاون، لما يرتبط به من جوانب تمس حياة المواطنين والمقيمين بصورة مباشرة، وتشمل التخطيط العمراني، والبيئة الحضرية، وتنظيم أعمال البناء، وتطوير المدن والخدمات والمرافق، ومع ما تشهده دول المجلس من نمو حضري متسارع ومشروعات تنموية نوعية، تتزايد أهمية العمل البلدي بوصفه أحد الممكنات الرئيسة لتحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستدامة الحضرية، ورفع كفاءة المدن وقدرتها على مواكبة المتغيرات المستقبلية.
وفي السياق ذاته أشار معاليه بأن دول المجلس قطعت خطوات مهمة في تطوير العمل البلدي المشترك، من خلال العديد من المبادرات والبرامج والأدلة الإرشادية، التي أسهمت في تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في دول المجلس.
كما أكد معاليه بأن انطلاق أعمال "مركز الأبحاث الحضري بدول مجلس التعاون" يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستفادة من البحث العلمي والبيانات والخبرات المتخصصة في دعم التخطيط الحضري وصناعة القرار البلدي في دول المجلس، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية خليجية تدعم تطوير المدن والتعامل مع تحدياتها المستقبلية، حيث تحظى التقنيات الحديثة بمساحة متنامية ضمن مسارات العمل البلدي المشترك، لا سيما من خلال المبادرات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في التخطيط العمراني، وتطوير المدن الذكية والمستدامة، كما يأتي إطلاق الدورة السابعة لجائزة مجلس التعاون في مجال البلديات لعامي 2027–2028م، تحت عنوان "الحلول الذكية في العمل البلدي"، تأكيداً لأهمية تشجيع الابتكار، وتبادل التجارب الرائدة، وتوسيع نطاق الاستفادة من الحلول والتطبيقات الحديثة في تطوير العمل البلدي بدول المجلس.
