أخبار التعاون

الاحداث والفعاليات

No content found

  الأمين العام لمجلس التعاون يوجه كلمة بمناسبة مرور تسعة وثلاثين عاما على تأسيس مجلس التعاون

الأمانة العامة - الرياض
وجه معالي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثون لقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تصادف في الخامس والعشرين من شهر مايو، كان نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوات والأخوة مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
السلام عليكم ورحمه الله و بركاته
يسعدني ان اتحدث إليكم اليوم مهنئا بعيد الفطر السعيد و سائلًا المولي عز وجل ان يعيده علي الجميع بالخير واليمن والبركات، وأن يرفع الله بفضله ورحمته البلاء والوباء عن الجميع .
ويأتي العيد هذا العام متزامنا مع الذكري السنوية التاسعة والثلاثون لقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية و انطلاق مسيرتنا المباركة من مدينه ابوظبي في دوله الإمارات العربية المتحدة في 25 مايو 1981 التي نستذكرها اليوم كخليجيين بكل الفخر والاعتزاز، ونستذكر بالإجلال والعرفان الآباء القادة المؤسسين رحمة الله عليهم الذين وضعوا الاساس المتين لهذا الصرح المبارك.
لقد واجهت مسيره التعاون المشترك كثيرا من التحديات خلال الأربعة عقود الماضية، كما شهدت كثير من الإنجازات والمكتسبات التي تحققت في مجالات عده و علي اكثر من صعيد ، و بفضل من الله ثم بحكمة و رؤية اصحاب الجلالة والسمو قاده دول المجلس حفظهم الله، تمكن المجلس من تجاوز تلك التحديات و في نفس الوقت تمكن من الحفاظ علي مكتسباته و منجزاته لما فيه خير ونماء و امن و ازدهار دوله و مواطنيه.
إن الشعوب الحيه لا تقف عند الماضي إلى لاستلهام الدروس والعبر، وبما لا يعطل أو يؤثر علي ثبات مسيرتها نحو المستقبل بكل ما يحمله من طموحات و آمال ، متوكلة علي الله سبحانه، ومرتكزة علي جمله من الثوابت المشتركة، و مؤمنة بقدرها و خيارها الاستراتيجي، فدول المجلس ( شعبا و قياده) تقدمية في فكرها ، تواقة للأفضل، ترتكز علي إرث زاخر من الإنجازات تحققت بسواعد ابنائها و بوأتها مكانة متميزة اقليميا و دوليا، فأصبحت مثالا و نموذجا للتنمية الشاملة في وسط محيط مضطرب، و واضطلعت بدورها مع المجتمع الدولي بوعي و مسؤوليه فأضحت صوتا للحكمة والسلام والتوازن علي الساحتين الإقليمية و الدولية.
ان مجلس التعاون وهو علي مشارف العقد الخامس من مسيرته المباركة ليواجه تحديات غير مسبوقة في نوعيتها و تشعبها تتطلب اليوم اكثر من أي وقت مضى التفكير الجماعي والتعاون المشترك لمواجهتها والتعامل مع تداعياتها ، تنفيذا لما ورد في النظام الأساسي الصادر في 1981 ، وما تضمنته رؤيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله و رعاه لعام 2015 ، و ما ورد في البيان الختامي لقمة الرياض في ديسمبر 2019.
إن الخلاف الخليجي الذي يقترب من عامه الثالث ليشكل تحديا لمسيره التعاون الخليجي كما يمثل هما مشتركا لجميع دول المجلس وهو الخلاف الذي ينهض بحمل ملفه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دوله الكويت حفظه الله ورعاه و منذ اليوم الأول و تحظي مساعي سموه بدعم خليجي و دولي، وإن ايماننا كبير بإذن الله بمعالجة هذا الخلاف في إطار البيت الخليجي الواحد وطي صفحته و ضمان آليه عادله للتعامل مع أي خلاف قد يطرأ في المستقبل لا سمح الله تأكيدا على حيوية و ديمومة مجلس التعاون الخليجي .
أما التحدي الآخر الذي يواجه مسيره مجلس التعاون و هو علي مشارف عقده الخامس فهو ما فرضته جائحة كورونا كوفيد 19 المستجد من تحديات كبيره طالت جميع مناحي الحياة وأثرت علي البشرية جمعاء، الأمر الذي يتطلب منا جميعا كمنظومة مجلس التعاون تعزيز العمل المشترك والاستعداد الجماعي للتعامل مع عالم ما بعد كورونا بأبعاده الاقتصادية والصحية والاجتماعية والأمنية والعمالية والاستراتيجية، حماية لشعوبنا وصونها لمكتسباتنا وتعزيزا لمسيرتنا المباركة وضمانا لمستقبلنا .
ان عالم ما بعد كورونا وما يشهده من تغيرات كبيره يتطلب منا استقراء المشهد العالمي الجديد و والاستعداد كمنظومة للتعامل مع معطياته وتحدياته، وذلك ضمانا وتعزيزا لمكانة مجلس التعاون الاستراتيجية وحماية وصونا لمكتسبات دوله و شعبه، وتحصينا ودعما لاقتصاده وأمنه، والاستعداد للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والتي تمثل اكبر تحدي يواجه العالم والمتوقع استمرارها لسنوات قادمه لن نكون بمعزل عنها، الأمر الذي يحتم استكمال تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية وتسريع مشاريع التكامل الاقتصادي.
فبتوفيق من الله، ثم بحكمة ورعاية اصحاب الجلالة والسمو قاده دول المجلس حفظهم الله ورعاهم، و وعي أبناء الخليج ، سنتجاوز تلك التحديات اكثر ثباتا و اقوي عزيمة و اشد منعة، محافظين علي مكتسبات المجلس ، و مجددين لأفكاره ، و مطورين لآليات عمله، لنضمن دوام فاعليته وريادته، استعدادا لمتطلبات مستقبل مجلس التعاون، الذي سيبقي دائما الخيار الاستراتيجي لدوله، فهو كالشجرة المباركة اصلها ثابت و فرعها في السماء.
وفي الختام لا يفوتني أن اسجل كلمة شكر وتقدير وإجلال لجميع العاملين في الصفوف الأمامية في مواجهة جائحة كورونا من جميع القطاعات والجهات الرسمية و الأهلية والتطوعية، كما لا يفوتني شكر جميع منتسبي الأمانة العامة و مكاتبها و بعثاتها علي ما يقومون به من جهود كبيره و مقدره لتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المباركة والدفع بها الي الأمام ، مستذكرا بالتقدير والإجلال من سبقني بتولي الأمانة العامة من اصحاب المعالي الإخوة الأمناء العامون السابقون ومساهماتهم الكبيرة عبر مسيره المجلس المباركة .
وكل عام وأنتم بخير، و كل عام ومجلس التعاون الخليجي بخير
والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته.