أخبار التعاون

الاحداث والفعاليات

No content found

  عقد المؤتمر الثاني للحوار السياسي والأمن الاقليمي بين مجلس التعاون وجمهورية ألمانيا الاتحادية

الأمانة العامة - الرياض

شارك معالي الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في المؤتمر الثاني للحوار السياسي والأمن الإقليمي بين مجلس التعاون وجمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك يوم الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2020م، عبر تقنية الاتصال المرئي.

وقد افتتح معالي الأمين العام المؤتمر بكلمة قال فيها: أصحاب السمو والمعالي والسعادة، الضيوف الكرام، يسرني أن أرحب بكم جميعاً اليوم في المنتدى الخليجي الألماني الثاني للحوار الاستراتيجي والأمن الاقليمي، كما أتوجه بالشكر الخاص إلى المتحدثين والمشاركين والمنظمين من الجانبين الخليجي والألماني، وأخص بالشكر شركاءنا من جمعية الصداقة العربية الألمانية والأكاديمية الفدرالية للأمن على تعاونهم وجهودهم في الإعداد لهذا البرنامج.

كما نعول في هذا المنتدى على النجاح الذي حققه المنتدى الخليجي الألماني الأول الذي عقد في برلين في يونيو 2019. ونعقد اجتماعنا اليوم افتراضياً نظراً للظروف الحالية.

يركز منتدى اليوم على الأمن الاقليمي والتعاون بين مجلس التعاون الخليجي وألمانيا في مواجهة التحديات التي تفرضها جائحة كوفيد-19 على حياتنا. كما سيركز المنتدى أيضا على الفرص المتاحة للجانبين لتعزيز مصالحنا المشتركة في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والطاقة وغيرها من المجالات الكثيرة.

لقد عمل مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه في مايو 1981 على تعزيز التكامل الاقليمي بين دوله الأعضاء الست في كافة المجالات. وقد حقق الكثير من الأهداف ويعمل على تحقيق المزيد.

لقد أكد مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الأربعين الماضية على التزامه في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار رغم التحديات الكبيرة. كما حققت دول مجلس التعاون مستويات عالمية عالية في مؤشرات التنمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها من المجالات.

لقد كان لدول مجلس التعاون دور كبير في الحفاظ على أمن إمداد الطاقة واستقرار أسواق الطاقة. كما شاركت دول المجلس بصورة فعالة في جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب ونبذ التطرف والتعصب. وفي الوقت ذاته قدمت دول المجلس مساعدات اقتصادية وإنسانية سخية لجيرانها وغيرهم من الدول المحتاجة. 

السيدات والسادة، نعتقد أن استعادة السلام والأمن والازدهار لمنطقتنا ككل يتطلب منا التطبيق الصادق لسيادة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أي احترام السيادة والاستقلال السياسي ووحدة الأراضي والالتزام بحل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. 

وحيث أن المانيا تشاركنا اهتمامنا وحرصنا على الحاجة لاستعادة السلام والأمن في هذه المنطقة، لذا كان من المهم أن نعقد حوارا منتظماً لبحث هذه القضايا. 

إن دول مجلس التعاون تحرص دوما على توطيد علاقتها مع الدول والأصدقاء والتعاون معهم. وغني عن القول أن العمل سوياً ضروريا جدا لمواجهة تحديات كوفيد-19 التي طالت الجميع. 

السيدات والسادة، إن الأمن والسلام مهمان للمنطقة والعالم وسيظلان من أولى الأولويات. إلا أنه يتعين علينا أن لا نفوت الفرص السانحة أمامنا وفي هذا الصدد أود التأكيد على مجال آخر من العلاقة العريقة بين مجلس التعاون وألمانيا، وأقصد هنا العلاقة الاقتصادية والتجارية والاستثمار. 

إن التعاون الاقتصادي فيما بيننا والتواصل بين الشعوب والاهتمام المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والصحة والسياحة والتعليم والطاقة والبيئة والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة هي خير مثال لما يمكننا تحقيقه معاً للاستفادة من هذه الفرص الكبيرة. 

لقد تبادلت الأمانة العامة لمجلس التعاون مع المكتب الفيدرالي الألماني قائمة بالموضوعات المقترحة لإطلاق حوار شامل حول الموضوعات أعلاه ونحن على استعداد لاستضافة وتنظيم مع شركائنا سلسلة من ورش العمل والندوات مع كافة الأطراف المهتمة من الجانبين.  

قد يتساءل البعض ما سبب اهتمامنا بهذا التعاون، والجواب ببساطة هو أن ألمانيا هي من أهم شركائنا التجاريين حيث حقق التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون وألمانيا زيادة ملحوظة في السنوات القليلة الماضية. ففي عام 2019 بلغت القيمة الاجمالية لحجم التبادل التجاري بين الجانبين 26.2 مليار دولار حيث بلغت قيمة صادرات ألمانيا الى دول المجلس 22.9 مليار دولار وقيمة صادرات دول المجلس الى المانيا 3.3 مليار دولار. لذا نعتقد وبقوة أن فرص زيادة الأرقام أعلاه كبيرة وممكنة.

السيدات والسادة، لقد أثبتت لنا الجائحة مدى ضعف العالم إذا عمل كل منا بمعزل عن الآخر، إلا أن التاريخ علمنا أن العالم سيكون أفضل في حال عملنا معاً، لذلك ولمصلحتنا المشتركة ومن أجل المستقبل الذي ننشده لأطفالنا وأحفادنا دعونا نفتح قنوات التعاون فيما بيننا ، دعونا نتبادل الأفكار والمقترحات ودعونا نضرب مثلاً على كيف يمكن للأصدقاء والدول أن تعمل من أجل عالم افضل. 

أشكركم مجدداً على وقتكم وأتطلع الى حوار مثمر جداً، ونأمل أن يكون بمقدورنا عقد منتدى الحوار الثالث بصورة طبيعية في حال تحسنت الظروف.