البيان الصحفي للدورة الرابعة والعشرين بعد المائة للمجلس الوزاري

طباعة الصفحة

عقـد المجلس الوزاري دورته الرابعة والعشرين بعد المائة ، يوم الأحد 15 شوال 1433هـ الموافق 2 سبتمبر 2012م ، في مدينـة جدة ، برئاســة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله آل سعود ، نائب وزير خارجية المملكة العربية السعودية ، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري ، وبمشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية الدول الأعضاء ، ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني ، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

وقد اطلع المجلس الوزاري على تقرير الأمانة العامة بخصوص مرئيات وملاحظات الدول الأعضاء بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، ونظراً للحاجة إلى مزيد من الوقت والتشاور قرر المجلس تكليف الأمانة العامة باستكمال مرئيات الدول الأعضاء ، وعرض ذلك على المجلس الوزاري في دورته القادمة لدراسته والتوصية بشأنه للمجلس الأعلى .

ثم استعرض المجلس الوزاري مستجدات العمل المشترك ، مؤكداً على تحقيق المزيد من التقدم والتنمية لدول المجلس، ودعم وتعزيز الأمن والاستقرار . كما بحث المجلس تطورات عدد من القضايا السياسية دوليا وإقليمياً ، وذلك على النحو التالي :

أولاً : التعاون المشترك :
في مجال الشئون الإقتصادية :
ناقش المجلس الوزاري نتائج وتوصيات اجتماعات اللجان الوزارية في المجال الاقتصادي التي عقدت خلال الأشهر الثلاثة الماضية . ووافق على النظام الأساسي للمركز الإحصائي لدول المجلس " GCC Stat " وقرر رفعه إلى مقام المجلس الأعلى في دورته القادمة والتوصية باعتماده . وكذلك قرر رفع الإطار العام للإستراتيجية السكانية والتوصية باعتماده بصفة استرشادية ، وقرر رفع الوثائق التالية إلى مقام المجلس الأعلى والتوصية له باعتمادها والعمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين، تمهيداً لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية :
- مشروع القواعد الموحدة لطرح الأسهم في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
- مشروع قواعد الإفصاح الموحدة للأوراق المالية المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس .
- مشروع المبادئ الموحدة لحوكمة الشركات المدرجة في الأسواق المالية بدول المجلس .

وفي مجال شؤون الإنسان والبيئة :
قرر المجلس الوزاري الموافقة على رفع مشروع إنشاء الشبكة الخليجية لضمان الجودة في التعليم العالي بدول المجلس ، ومقرها سلطنة عمان ، إلى المجلس الأعلى والتوصية بالموافقة على إنشائها .

وفي مجال الملكية الفكرية وبراءات الاختراع :
قرر المجلس الوزاري الموافقة على إبرام مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) ، وتفويض معالي الأمين العام لمجلس التعاون بالتوقيع عليها .

وفي مجال شئون الهيئة الاستشارية :
اطلع المجلس الوزاري على مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن المواضيع المكلفة بدراستها وهي :
• دراسة استراتيجية الشباب ، وتعزيز روح المواطنة .
• دراسة استراتيجية التوظيف لدول مجلس التعاون في القطاعين الحكومي والأهلي .
• دراسة إنشاء هيئة خليجية موحدة للطيران المدني لدول مجلس التعاون .
• دراسة الأمراض غير المعدية في دول المجلس .
وأخذ علماً بذلك .

التضامن الإسلامي :
رحب المجلس الوزاري بنتائج قمة منظمة التعاون الإسلامي الاستثنائية ، التي عقدت في مكة المكرمة بتاريخ 14-15 أغسطس 2012 ، وثمن مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في مدينة الرياض .

وفي مجال مكافحة الإرهاب :
أكد المجلس الوزاري على مواقف دول المجلس الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف ، بكافة أشكاله وصوره ، ومهما كانت دوافعه ومبرراته ، وأياً كان مصدره . كما نوَّه بجهودها في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال ، مؤكداً تأييده لكل جهد إقليمي أو دولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب ، ومُجدداً في الوقت نفسه ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات ، الإقليمية والدولية ، المتعلقة بمكافحة الإرهاب .

ثانياً : في الجانب السياسي :
الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة
جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث ، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة ، والتي أكـدت عليها كــافة البيــانات السابقة ، وأكد في هذا الخصوص على التالي:
• دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءً لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.
• التعبير عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أي نتائج ايجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
• اعتبار أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئاًُ من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث .
• النظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث.
• دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

العلاقات مع إيران :
استمع المجلس الوزاري إلى شرح من معالي الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، وزير خارجية مملكة البحرين ، بشأن ما حدث من تحريف وتزوير في الترجمة باللغة الفارسية ، من قبل القناة الأولى للتلفزيون الإيراني ، لكلمة فخامة الدكتور/ محمد مرسي ، رئيس جمهورية مصر العربية ، التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية في القمة السادسة عشر لحركة عدم الانحياز، التي عقدت في طهران بتاريخ 30 أغسطس 2012 ، حيث تم حذف اسم سوريا واستبداله باسم البحرين ، في الفقرة المتعلقة بسوريا من كلمة فخامته ، وعبر المجلس الوزاري عن استنكاره ورفضه لهذا التصرف غير المسئول ، باعتباره خروجاً عن الأمانة والقواعد المتعارف عليها في هذا الشأن .
وقد أعرب المجلس الوزاري عن رفضه واستنكاره الشديدين لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية لدول مجلس التعاون ، في انتهاك لسيادتها واستقلالها ، وأدان المجلس في هذا الخصوص السياسات العدائية والتصريحات التحريضية التي تصدر من بعض المسئولين الإيرانيين ، وطــالب المجلس إيــران بالتوقف عن هذه الممارسات التي لا تسهم في خدمة وتطوير العلاقات معها ، داعيا إياها إلى الالتزام التام بمبادئ حسن الجوار ، والاحترام المتبادل ، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ، وعدم التدخل في الشئون الداخلية ، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر ، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها ، بما يكفل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرار ها .

الملف النووي الإيراني :
أعرب المجلس الوزاري عن قلقه البالغ من استمرار أزمة البرنامج النووي الإيراني ، مجدداً التأكيد على أهمية التزام إيران بالتعاون التام والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية . وأكد المجلس مجدداً على مواقفه الثابتة بشأن أهمية الالتزام بمبادئ الشــرعية الدولية ، وحل النزاعات بالطرق السلمية ، وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية .

وأكد المجلس الوزاري على حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ، في إطار الاتفاقية الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها ، وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة ، مؤكداً على ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، وإخضاع كافة منشآتها النووية للتفتيش الدولي ، من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية .

الوضع العربي الراهن :
الأوضاع في الأراضي الفلسطينية ، وتطورات النزاع العربي ـ الإسرائيلي :
استعرض المجلس الوزاري القضية الفلسطينية، والوضع الراهن، مؤكدا أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق الا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة إلى حدود الرابع من يونيو 1967م، في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل، والأراضي التي لازالت محتلة في جنوب لبنان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وهي ذات المبادئ التي تضمنتها مبادرة السلام العربية ، وعكستها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

أدان المجلس استمرار اسرائيل في سياساتها الاستيطانية وانشاء بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وعد ذلك استمرارا للنهج الإسرائيلي الهادف الى تغيير المعالم الجغرافية للأراضي الفلسطينية ، وتوسعة الاستيطان والتهويد في القدس الشرقية والضفة الغربية .

وأكد المجلس على دعمه لتوجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لطلب الحصول على وضع دولة غير كاملة العضوية.

كما ثمن المجلس الوزاري , موافقة مملكة السويد على منح بعثة فلسطين كافة الامتيازات والحصانات أسوة بالسفارات المعتمدة لديها , وفقا لاتفاقية فيينا لعام 1961م .

الشأن العراقي :
أكد المجلس الوزاري التزامه التام بسيادة العراق ، واستقلاله ، ووحدة أراضيه ، داعياً الحكومة العراقية القيام بمسئولياتها لتعزيز وحدة العراق واستقراره وازدهاره، وتفعيل دوره في بناء جسور الثقة مع الدول المجاورة على أسس مبادئ حسن الجوار. كما أكد على أهمية بذل ، جميع الأطراف في العراق الشقيق، الجهود لتحقيق مصالحة سياسية دائمة وشاملة، تلبي طموحات الشعب العراقي، وتؤسس لدولة آمنة ومستقرة ، تقوم على سـيادة القانـون ، واحترام حقوق الإنسان ، لكي يعاود العراق دوره المؤازر للقضايا العربية.

وشدد المجلس مجدداً على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ، ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات الحدودية بين دولة الكويت والعراق تنفيذا للقرار 833، والانتهاء من مسألة تعويضات المزارعين العراقيين تنفيذا للقرار 899 ، ويدعو المجلس الوزاري العراق للإسراع في ذلك، والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني دولة الكويت وغيرهم من مواطني الدول الأخرى ، وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت . وحث الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات العلاقة على الاستمرار في جهودها القيمة لإنهاء تلك الالتزامات .

الشأن السوري :
تابع المجلس الوزاري تطورات الأزمة السورية، وأدان استمرار عمليات القتل والمجازر التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق في كافة ارجاء سوريا، نتيجة لإمعان النظام في استخدام كافة الأسلحة الثقيلة بما فيها الطائرات والدبابات والمدافع، ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فاعلة لحماية المدنيين السوريين.

ورحب المجلس الوزاري بالقرارات الصادرة بشأن سوريا من المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية الذي عقد في الدوحة بتاريخ 23 يوليو 2012، ومن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 3 أغسطس 2012، ومن قمة منظمة التعاون الإسلامي ، الاستثنائية ، التي عقدت في مكة المكرمة بتاريخ 14-15 أغسطس 2012، مؤكدا على ضرورة العمل على تقديم كل أنواع الدعم المطلوبة للشعب السوري وتكثيف الجهود العربية والدولية لحقن دمائه وإيصال الاحتياجات الإنسانية العاجلة له، ومشددا على أهمية تحقيق انتقال سلمي للسلطة في سوريا يحفظ أمنها واستقرارها ووحدتها، ويلبي إرادة الشعب السوري الشقيق.

وعبر المجلس الوزاري عن شكره وتقديره للجهود التي بذلها معالي السيد كوفي عنان المبعوث المشترك السابق للأمم المتحدة والجامعة العربية حول سوريا . ورحب المجلس بتعيين معالي السيد الأخضر الإبراهيمي مبعوثا مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا، مؤكدا على أهمية وضع استراتيجية جديدة وخطة واضحة تهدف الى تحقيق انتقال سلمي للسلطة في سوريا .

الشأن اللبناني
تابع المجلس الوزاري التطورات الأخيرة في لبنان، وأكد حرصه على أهمية الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته ووحدته.

ودعا المجلس جميع الأطراف اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، وتفويت الفرصة على محاولات العبث بأمن لبنان واستقراره وجره إلى أتون الأزمة السورية وتداعياتها.


الشأن اليمني :
أدان المجـلس الوزاري التفجـيرات الإرهابية الاثمة التي يتعرض لها اليمن الشقيق ، وأشاد بجهود الأجهزة الأمنية اليمنية التي كشفت عن شبكة تجسس خارجية تستهدف زعزعة أمن اليمن واستقراره.

ورحب المجلس بالقرارات والخطوات التي اتخذها فخامة الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي لإعادة هيكلة القوات المسلحة وإطلاق الحوار الوطني بين كافة القوى اليمنية تنفيذاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، معرباً عن امله في تكاتف الجميع في السعي لإنجاح المرحلة الانتقالية.

وأكد المجلس دعمه وترحيبه بمؤتمر المانحين لليمن ، المقرر عقده في الرابع والخامس من سبتمبر 2012م ، في الرياض ، لدعم جهود التنمية والإعمار في اليمن الشقيق .

الأزمة في ميانمار :
أعرب المجلس الوزاري عن ادانته واستنكاره لما يتعرض له المواطنون المسلمون من الروهينغيا في ميانمار من حملة تطهير عرقي وأعمال وحشية وانتهاك لحقوق الإنسان لإجبارهم على ترك وطنهم ، ودعا المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية الى تحمل مسئوليتها بهذا الشأن والحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا، وتقديم المساعدات الإنسانية .

صدر في مدينة جدة
الأحد 15 شوال 1433هـ
الموافق 2 سبتمبر 2012م

- عودة -