التعاون البيئي

طباعة الصفحة

أولاً : السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة
إدراكا لأهمية التنمية والبيئة ، وحرصا على إيجاد حلول بعيدة المدى لعدد من المشكلات البيئية التي نشأت نتيجة للتطورات التي شـهدتها دول مجلس التعاون ، وزاد من حدتها ضعف التكامل بين خطط التنمية والبيئة ، وانطلاقاً من التشابه الكبير في الظروف التنموية والبيئية لدول المجلس ، اعتمد المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السادسة (مسقط ، نوفمبر 1985) وثيقة "السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة" ، لتكون المنطلق الأساس في وضع استراتيجيات العمل البيئي لدول المجلس. وقد تضمنت تلك السياسات عدداً من المرتكزات ، أبرزها :
(1) اعتماد المفهوم الشامل للبيئة بحيث تشمل ما يحيط بالإنسان من ماء وهواء ويابسة وكل ما تحتويه هذه الأوساط من جماد ونبات وحيوان ونظم وعمليات طبيعية وأنشطة بشرية ، ووضع نظام ضمن هذا المفهوم لحماية البيئة.
(2) إنشاء واستكمال الأجهزة التشريعية والتنسيقية ودعم الأجهزة التنفيذية المناط بها تنفيذ أنظمة ومقاييس وقواعد حماية البيئة وتوفير ما تحتاجه من إمكانيات للرصد والمراقبة.
(3) مراعاة الاعتبارات البيئية وجعل التخطيـط البيئي جزءا لا يتجزأ من التخطيط الشامل في جميع المجالات الصناعية والزراعية والعمرانية، واعتماد مبدأ التقويم البيئي للمشاريع وربط تراخيصها بموافقة الجهة المسؤولة عن حماية البيئة.
(4) تطوير القواعد والتشريعات والمقاييس اللازمة لحماية البيئة والعمل على توحيدها وترشيد استخدام الموارد الطبيعية والمحافظة على الأحياء الفطرية.
(5) تنسيق الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء بما يمنع من التأثيرات السلبية لمشروعات التنمية والتصنيع التي تقوم بها إحدى الدول على البيئة في الدول المجاورة.
(6) مراعاة المردود البيئي للمشاريع المرتبطة بالمساعدات الخارجية المقدمة من دول مجلس التعاون لدول أخرى.
(7) رفع مستوى الوعي المجتمعي بقضايا البيئة وغرس الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه المحافظة على البيئة.
(8) العمل على توفير القوى البشـرية المسؤولة عن شـؤون البيئة ، ودعم خطط الإعداد والتدريب.
(9) الاهتمام بحصر وجمـع وتبادل المعلومـات البيئية الإقليمية والدولية واستخدامها في عملية التخطيط.
(10) تشجيع البحث العلمي للتعرف على المشكلات البيئية، وإعداد دليل بالخبرات المتوفرة في مجالات حماية البيئة.
خطة العمل الأولى
وعملاً بتلك السياسات والمبادئ أقر الوزراء المسؤولون عن شؤون البيئة في دول المجلس خطة عمل أولى، شملت ما يلي:
* مسح أجهزة حماية البيئة للتعرف على هياكلها وتنظيمها وصلاحياتها.
* تشخيص المشكلات البيئيـة المشـتركة والمتداخلـة والمتشابهـة في دول المجلس.
* حصر ومراجعة المقاييس والأنظمة والقوانين والتشريعات البيئيـة في دول المجلس والتوصية بما يلزم لاستكمالها وتوحيدها.
* مسح لبرامج التوعية البيئية في وسـائل الإعـلام والتربية في المناهج المدرسية.
* حصر البحوث والدراسـات المنجزة من قبل الـدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية والعمـل على تعميمها واقتراح ترجمة بعضها على ضوء مدى الاستفادة منها.
* حصر البرامج التعليمية والتدريبية المتخصصة والجهات المنفذة لها في الدول الأعضاء ووضع تصور عن كيفية تطويرها والاستفادة منها لصالح الدول الأعضاء واقتراح ما تدعو الحاجة إليه من برامج جديدة.

ثانياً : القوانين والتشريعات البيئية
استكمالا للسياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة والتي أقرها المجلس الأعلى ، ودعما للجهود التي تقوم به دول مجلس التعاون في مجال سن القوانين والأنظمة والتشريعات البيئية التي تهدف إلى حماية صحة الإنسان من آثار تلوث الهواء والمياه والتربة ، صدرت في إطار العمل البيئي المشترك عدة أنظمة استرشادية ، لعل من أبرزها :
(1) النظام العام لحماية البيئة : وهو إطار شـامل يتضمن القواعـد الأساسية للمحافظـة على البيئـة وحمايتهـا ، وقد اعتمد من قبل المجلـس الأعلـى (مسقط ، ديسمبر 1995).
(2) النظام الموحد للتقويم البيئي للمشاريع: ويهدف إلى مراعاة المردود البيئي للمشاريع المختلفة بحيث لا تؤثر على البيئة والموارد الحيوية ولا تخل بعجلة التنمية، وقد اعتمد هذا النظام من قبل المجلس الأعلى (مسقط ، ديسمبر 1995).
(3) النظـام الموحد لحماية الحيـاة الفطـرية وإنمائها : ويهـدف إلى وضـع التشريعات اللازمة لحماية الحياة الفطرية بشقيها الحيواني والنباتي والعمل على إنمائها في مواطنها الأصلية، وتأهيل المناطق المتضررة بيئيا، وقد اعتمد من قبل المجلس الأعلى (الكويت ، ديسمبر 1997م).
(4) النظام الموحد للتعامل مع المواد المشعة: ويهدف إلى وقاية صحة الإنسان وحماية البيئة من أخطار الأشعة والمواد المشعة التي يتعرض لها من المصادر المختلفة وإقرار الحدود المقبولة للتلوث الإشعاعي في المواد الغذائية والأعلاف الحيوانية، وقد اعتمد من قبل المجلس الأعلى (الكويت ، ديسمبر 1997).
(5) النظام الموحد لإدارة النفايات: ويهدف إلى حماية صحة الإنسان والمحافظة على مقومات البيئة المختلفة من مخاطر المخلفات الصلبة والنفايات السامة التي تتكدس في البيئة وذلك بإدارتها الإدارة السليمة، وقد أعتمد من قبل المجلس الأعلى (الكويت ، ديسمبر 1997م).
(6) إجـراءات التنسيق بين دول المجلـس فيما يخص عمليات نقـل النفايات الخطرة عبر الحدود فيما بينها بغرض معالجتها أو تدويرها أو التخلص منها: وتهدف إلى استفادة دول المجلس من المرافق القائمة في أي دولة من دول المجلس للتعامل مع النفايات الخطرة فيما يخص معالجتها أو تدويرها ، وقد اعتمدت هذه الإجراءات من قبل المجلس الأعلى في دورته الثامنة عشرة (الكويت ، ديسمبر 1997م).
(7) النظـام الموحـد لإدارة الكيميائيات الخطرة: ويهدف إلى ضبط ممارسات إدارة المواد الكيميائية الخطرة في دول المجلس، وقد اعتمد من قبل المجلس الأعلى (مسقط ، ديسمبر 2001).
(8) النظام الموحد لإدارة نفايات الرعاية الصحية : ويهدف إلى وضع أسـلوب مناسب للمراقبة والتحكم في عمليات إنتاج وفرز وتخزين ونقل ومعالجة نفايات الرعاية الصحية الخطرة والتخلص منها بطرق آمنة في دول المجلس، وقد اعتمد من قبل المجلس الأعلى (مسقط ، ديسمبر 2001)
(9) المعايير والمواصفـات البيئيـة لجودة الهواء والمياه والتحكم بالضوضاء واللوائح الخاصة بها والتي تهدف إلى تحديد مستويات الملوثات في البيئة الداخلية والخارجية في دول المجلس. وقد اعتمدت من المجلس الأعلى في الدورة الخامسة والعشرين (المنامة ، ديسمبر 2004).
(10) النظام الاسترشادي الموحد للتحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون : يهدف إلى التخلص التام من استخدام المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وإحلال البدائل الآمنة وفقاً لأحكام بروتوكول مونتريال وتعديلاته ، وقد اعتمد من قبل المجلس الأعلى (أبو ظبي ، ديسمبر 2005) . كما تم تحديث النظام ليتماشى مع متطلبات التعديلات التي أدخلـت على بروتوكول مونتريال . ولقد اعتمد المجلس الأعلى النظام المعدّل في دورته الثالثة والثلاثين (البحرين ، ديسمبر 2012م).
(11) في مجال الوقاية من الإشعاع ، اعتمد المجلس الأعلى في دورته الثلاثين (الكويت ، ديسمبر 2009) خمسة أدلة استرشادية في مجال الوقاية من الإشعاع في دول المجلس ، تمثل الحد الأدنى من الأدلة والتشريعات الوطنية في مجال الوقاية من الإشعاع . وهذه الأدلة هي :
* الدليل الاسترشادي لوضع مستويات الخطة الوطنية للاستجابة لمواجهة الطوارئ الإشعاعية والنووية لدول مجلس التعاون.
* الدليل الاسترشادي لوضع مستويات الإجراءات في النويدات المشعة الموجودة في الأغذية أو المياه أو المحاصيل.
* دليل التراخيص والتسجيل في مجال الإشعاع في دول مجلس التعاون.
* دليل التفتيش الاسترشادي للتحقق من سلامة الممارسات الإشعاعية في مجال الوقاية في دول مجلس التعاون.
* دليل برامج التدريب للعاملين في مجال الوقاية من الإشعاع للاستفادة منه في مجالات بناء القدرات والتأهيل للعاملين في مجال الوقاية من الإشعاع.
كما تم إعتماد الخطة الإقليمية للإستعداد والتصدي للحوادث الإشعاعية في دول مجلس التعاون من قبل الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى (أبوظبي ، ديسمبر 2010).
واستشعاراً لما تتعرض له البيئة ، ومواردها الطبيعية في دول المجلس من ضغوط كبيرة نتيجة لعمليات التنمية الصناعية والعمرانية والحاجة لتحقيق تنمية مستدامة دون الإخلال بالاعتبارات البيئية ، فقد اعتمد المجلس الأعلى في دورته الثامنة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2007) المبادرة الخليجية الخضراء للبيئة والتنمية المستدامة المتضمنة لميثاق العمل البيئي بدول مجلس التعاون وخطته التنفيذية.
وتعكف الأمانة العامة بالتعاون مع الدول الأعضاء على وضع البرامج والأنشطة للمبادرة البيئية الخضراء في إطار خطة عمل قصيرة وطويلة المدى . وبهذا تكون دول المجلس قدمت نموذجاً رائداً ومتكاملاً لتحقيق التوافق والتكامل بين التنمية الشاملة والحفاظ على البيئة.
وتجدر الإشـارة إلى أن البيان الختامي للدورة الرابعة عشرة للمجلس الأعلى (الرياض ، ديسمبر 1993) قد أكد على أهمية مواصلة تقريب السياسات وتوحيد الأنظمة والتشريعات البيئية ، وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية ، وتدريب الأطر البشرية ، ورفع مسـتوى الوعي البيئي بين المواطنين ، والحفاظ على الموارد الطبيعيـة . كما أكـد البيان الختامي للدورة الخامسة والعشرين للمجلس الأعلى (المنامة ، ديسمبر 2004) على أن الحفاظ على البيئة ومواردهـا الطبيعية المتجددة وحماية الحياة الفطرية أصبح ضرورة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة التي تهدف إلى تحسين مستوى حياة الإنسان ورفاهيته في دول المجلس ودعى الدول الأعضاء إلى الالتزام بالعمل التنموي المتوازن.

ثالثاً : مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ
تواجه دول مجلـس التعاون ، كسائر المجتمعات المدنيـة ، العديد من المخاطر التي قد تهدد حياة الإنسان والبيئة ، وتتطلب استعداداً تاماً لتحديدها وإدارتها والتعامل معها بأسلوب يعتمد على الوسائل العلمية الحديثة . ومع الازدياد المضطرد للمخاطر المحيطة بدول مجلس التعاون ، خارجياً وداخلياً ، وما شهدته المنطقة ، ولا تزال ، من حروب وأزمات خلال العقود الثلاثة الماضية ، تظهر الحاجة إلى تبني أسلوب إداري حديث للتنبؤ بجميع المخاطر الكامنة الطبيعية منها كالزلازل والعواصف الرملية ، والصناعية كحوادث الانفجارات وتسرب المواد الخطرة في الهواء الجوي أو في مياه البحر ، أو حتى تلك التي قد تنتج جراء أعمال تخريبية وتخطيط مسبق.
من هنا تأتي أهمية إنشاء مركز لإدارة حالات الطوارئ ودعم اتخاذ القرار في دول مجلس التعاون طبقاً لأحدث ما توصلـت إليه التكنولوجيا العلمية في هذا المجال ، وضمان كفاءة استخدام الإمكانات والطاقات المادية والبشرية المتاحة ، وخلق الأدوات المناسبة لإدارة الكوارث . لذلك قرر المجلس الوزاري ، في دورته التي عقدت بمدينة جدة في 5 يوليو 2007 ، إنشاء مركز لدول المجلس لمواجهة الكوارث التي قد تتعرض لها أي من الدول الأعضاء . وتم تعديل مسمى المركز إلى مركز مجلس التعاون لإدارة حالات الطوارئ.
ويهدف المركز إلى تكوين قاعدة من الباحثين والمختصين في مجالات التخطيط المسبق للتعامل مع الكوارث (خطة طوارئ) وإمداد متخذ القرار بالحقائق العلمية قبل وأثناء وبعد هذه الحوادث ، والتي على ضوئها يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة ، بأقل ضرر وأعلى كفاءة ممكنة بالإمكانيات المتاحة ذلك الوقت . ويعتمد المركز في عمله على العناصر والمكونات التالية :
* إحصاء وجمع المعلومات المتوفرة عن تاريخ المخاطر السابقة وكيفية الاستجابة والتعامل معها.
* تحديد المخاطر الكامنة التي تهدد البلاد ، والتي قد لا تقع ضمن الحدود الدولية كحوادث المحطات النووية وتوليد الطاقة وتسرب المواد الكيماوية والخطرة والتسرب النفطي.
* تقييم المخاطر المحتملة من وقوع كوارث الطبيعة كالسـيول والعواصف الرملية والحروب الإقليمية والدولية.
* القيام بعملية تحليل للمخاطر التي قد تنتج نتيجة تخطيط مسبق باستخدام النمذجة الرياضية لمحاكاة الكوارث.
وقد أقرّ المجلس الوزاري استضافة دولـة الكويت للمركز وتولي مملكة البحرين رئاسته.
رابعاً : إنشاء مركز الرصد البيئي لدول مجلس التعاون
بناءً على قرار المجلس الوزاري في دورته الحادية والعشرين بعد المائة التحضيرية (الرياض ، 23 نوفمبر 2011م) بشِأن إنشاء مركز خليجي للرصد البيئي ، تم تكليف خبير من دول المجلس لإعداد تصور مبدئي عن المركز . وتضمن التصور خطة تنفيذية قصيرة المدى (2 ـــ 4) سنوات تعتمد على الإمكانيات المتوفرة في دول المجلس ، وأخرى طويلة المدى (4 ـــ 10) سنوات تكون مستقلة بمنشئاتها . ويجري العمل حالياً على إختيار بيت الخبرة الذي سيقوم بإنشاء المركز وفق وثيقة مناقصة تم إعدادها بهذا الشأن.
خامساً : جائزة مجلس التعاون للبيئة والحياة الفطرية
انطلاقا من "السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة" التي اعتمدها المجلس الأعلى في الدورة السادسة (مسقط ، نوفمبر 1985م‎) ، خصص الوزراء المسؤولون عن شؤون البيئة ، في العام 1997م ، جائزة دورية للبيئة ، تهدف إلى تشجيع الأعمال البيئية والمبادرات الفردية والجماعية التي من شأنها المساهمة في حماية البيئة وصون مقوماتها ، وتحفيز الأفراد والمؤسسات على الابتكار والإبداع في مجال البيئة وتنميتها، كما تهدف إلى نشر الثقافة والوعي البيئي بين السكان في دول المجلس. وتتضمن الجائزة الأقسام التالية :
1. جائزة أفضل بحث وتشمل:
أ‌. جائزة أفضل بحث في مجال البيئة.
ب‌. جائزة أفضل بحث في مجال الحياة الفطرية.
2. جائزة أفضل عمل إعلامي وتشمل:
أ‌. الإعلام المقروء ـــ الصحفي البيئي.
ب‌. أفضل فيلم تسجيلي.
ج. أفضل تحقيق صحفي.
د. أفضل صورة (جائزتين واحدة لطلبة وطالبات المرحلة الثانوية والأخرى لعمر فوق 18 سنة).
ه. افضل مقالة (جائزتين واحدة لطلبة وطالبات المرحلة الثانوية والأخرى لعمر فوق 18 سنة).
3. جائزة أفضل منطقة محمية في دول المجلس.
4. جائزة أفضل الأعمال التطوعية للأفراد العاملين في مجالي البيئة والحياة الفطرية.
5. جائزة التوعية البيئية (للمؤسسات والأفراد).
6. جائزة شخصية البيئة والحياة الفطرية.
7. جائزة أفضل مؤسسة صناعية تلتزم بالمقاييس والمعايير البيئية.
سادساً : التوعية البيئية
تكاملا مع الجهود التي تقوم بها دول المجلس في مجال تطوير البرامج التوعوية ، وإدخال التربية البيئية في جميع مراحل التعليم ، بما في ذلك عقد الندوات وورش العمل وحلقات النقاش واللقاءات الأخرى على المستوى الوطني والإقليمي ، فقد أقر الوزراء المسؤولون عن شؤون البيئة تشكيل لجنة متخصصة تعنى بالإعلام والتوعية البيئية ، وحددت لها مجموعة من الأهداف والبرامج والأنشطة.
كما قام المجلس بالتعاون مع مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وبتمويل من القطاع الخاص بإنتاج ثلاثين حلقة تلفزيونية حول مجالات البيئة المختلفة والمخاطر التي تتعرض لها بيئة دول المجلس . وتجدر الإشارة هنا إلى أن دول المجلس قد دأبت على الإستفادة من الاحتفالات بأيام البيئة المختلفة ، مثل يوم البيئة الإقليمي ، ويوم البيئة العربي ، واليوم العالمي للبيئة ، واليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون ، واليوم العالمي للتنوع البيولوجي ، في إعداد برامج خاصة هدفها نشر الوعي البيئي . كما عملت دول المجلس على إدخال البعد البيئي في المجالات الرياضية والمفاهيم البيئية ضمن مناهج التعليم بغية اكتساب الفرد للقيم والاتجاهات والمهارات والحقائق اللازمة لفهم العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان بالبيئة ، ولتسهم في قيام الأفراد والمجتمع بالمحافظة على الموارد الطبيعية واستغلالها الرشيد لصالح الإنسان ، حفاظاً على حياته ورفع مستوى معيشته.
ولأهمية نشر الوعي والثقافة في مجال البيئة ، أقرّ الوزراء المسؤولون عن شؤون البيئة الخطة الخمسية للجنة التوعية والإعلام البيئي للفترة من 2010 ـــ 2015م ، والتي شملت العديد من البرامج والفعاليات والأنشطة . وتتمحور البرامج التي تنفذها لجنة التوعية والإعلام البيئي في ثلاثة مجالات : الإعلامي البيئي ، والتوعية البيئية ، والتربية البيئية.
(أ‌) في مجال الإعلام البيئي
1. تم اصدار نشرة دورية باسم "بيئتنا الخليجية".
2. عقدت الدورة التدريبية الأولى لتأهيل الإعلاميين لتناول القضايا البيئية "الكويت ــ ابريل 2008م" شارك فيها أكثر من (30) صحفياً وصحفية.
3. أقيم ملتقى الفكر البيئي "ابوظبي ــ مايو 2008م" شارك فيه أكثر من (40) شخصاً من العاملين في مجال الإعلام البيئي.
4. عقدت ورشة الإعلام البيئي لمخرجي البرامج الإذاعية والتلفزيونية "جدة ، 3 ــ 5 يونيه 2012م" . ويجري العمل على إعداد المجلة البيئية الإلكترونية لدول مجلس التعاون.

(ب‌) في مجال التوعية البيئية
1. يتم سنوياً منذ عام 2008م إقامة أسابيع بيئية خلال شهر فبراير تحت شعار معين ييتفق مع الأولويات القصوى للعمل البيئي المشترك.
2. استضافت سلطنة عمان ، خلال عام 2010م ، حلقة عمل للمهتمين والمختصين بالإعلام والتوعية البيئية في حال وقوع الكوارث والأزمات البيئية.
3. يجري العمل على الاستفادة من دورات كأس الخليج لكرة القدم في إدماج البعد البيئي في الأنشطة الرياضية ، حيث طبق المقترح في دورة كأس الخليج التاسعة عشرة التي أقيمت في سلطنة عمان ، ومناقشة موضوعات البيئة في البرامج الرياضية وغيرها من الأنشطة.
4. نظمت ورشة عمل حول "تعزيز دور الأسرة للنهوض بالوعي البيئي" في دولة قطر خلال الفترة 25 ـــ 26 ديسمبر 2012م.

(ج‌) في مجال التربية البيئية
1. يقام منذ عام 2006م ملتقى بيئي سنوي للشباب ، حيث يتم اختيار خمسة طلاب من كل دولة عضو، ويكون لكل ملتقى شعار معين يتفق مع الأولويات القصوى للعمل البيئي المشترك ، وتم حتى الآن تدريب أكثر من 200 طالب.
2. عقد المؤتمر البيئي الأول لطلاب وطالبات جامعات دول المجلس بدولة قطر في مارس 2009م . كما عقد المؤتمر الثاني في مدينة جدة خلال عام 2013م.
3. اقامت الأمانة العامة لمجلس التعاون بالتنسيق مع الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن ورشة عمل إقليمية لتدريب المدربين في مجال التربية البيئية في مدينة جدة خلال شهر يونيه 2009م.


سابعاً : التعاون مع المنظمات والمجموعات الاقتصادية
تتعاون دول المجلس مع جميع المنظمات العاملة في مجال حماية البيئة وصيانة مواردها الطبيعية . ومن أبرز تلك المنظمات : المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ، والاتحاد الأوربي ، والمكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا ، والمجلس التنفيذي للوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة ، واللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب أسيا (الاسكوا) ، وسكرتاريات بعض الاتفاقيات الدولية . ويوجد تنسيق مستمر مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الأنشـطة والمشاريع التي تتعلق بحماية البيئة البحرية ، وفي مقدمتها التعاون والتنسيق في مجال إقامة مرافق استقبال مخلفات السفن في دول المجلس والمشاركة في الاجتماعات الوزارية والفنية للمنظمة.
كما أن هناك تعاوناً مع البنك الدولي ، حيث وافق الوزراء المسؤولون عن شؤون البيئة على مشروع الدراسة الخاصة ببرنامج العمل والشراكة البيئية لمنطقة الخليج التي ينفذها البنك الدولي.
أما بالنسبة للاتحاد الأوربي ، فتم خلال المرحلة الأولى من برنامج العمل المشترك بين الاتحاد الأوربي ودول المجلس (1996 ـ 2000) تنفيذ العديد من برامج التعاون ، أبرزها : إنشاء محمية للحياة الفطرية في مدينة الجبيل بالمملكة العربية السعودية ، وتبادل زيارات المختصين ، وعقد ورش العمل المشتركة في مجال تلوث البيئة البحرية بالزيت ، وإدارة المخلفات الخطرة ، وتلوث الهواء ، ومساهمة الاتحـاد في تمويل الدراسة الاستشارية الخاصة بإقامة مراكز اسـتقبال مخلفات السفن في دول الخليج ، وفي تمويل إعداد مسودة بروتوكول التنوع البيولوجي للحياة البحريـة في دول المنطقة. وفي الأعوام 2007 و 2008 و 2009، عقد ثلاثة إجتماعات لخبراء تغير المنـاخ بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوربي ، تمهيداً لعقد اجتماعات قادمة في مجـالات بيئية مختلفة ، وذلك بناء على قرار من المجلس الوزاري المشترك بين الجانبين . كما عقدت ندوة مشتركة مع الإتحاد الأوربي حول البيئة في مسقط يومي 15 و 16 يناير 2011 . بالاضافة إلى قيام وفد من مسؤولي الأجهزة البيئية في دول المجلس بزيارة إلى الاتحاد الاوروبي خلال شهر مايو 2011 للإطلاع على تجربة الاتحاد في مجال حماية البيئة والمحافظة على مواردها الطبيعية.
كما أن هناك تعاوناً مشتركاً في مجال البيئة مع رابطة الآسيان وجمهورية الصين والهند واليابان والولايات المتحدة الامريكية وباكستان وروسيا والمغرب وتركيا والأردن ، ودول ومجموعات أخرى.
ثامناً : الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف
وقعت دول المجلس أو قبلت أكثر من 33 اتفاقية ومعاهدة إقليمية ودولية في مجال البيئة وحماية الحياة الفطرية والموارد الطبيعية. وتعد اتفاقيات التنوع البيولوجي وحماية طبقة الأوزون وتغير المناخ ومكافحة التصحر والتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الاتفاقات التي حازت على اهتمام دول المجلس والتي حققت نجاحات ملحوظة في الالتزام بما ورد في هذه الاتفاقيات . وإدراكاً من دول المجلس لأهمية هذه الاتفاقيات تشكل لكل اتفاقية فريق عمل خاص يتابع تطوراتها ومستجداتها بما يخدم مصالح دول المجلس على المستوى الوطني والإقليمي . ومن أبرز الاتفاقيات التي وقعت عليها دول المجلس أو قبلتها ما يلي:
( 1 ) اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال وتعديلاته.
( 2 ) اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة.
( 3 ) اتفاقية الاتجار الدولي بالأحياء الفطرية المهددة بالانقراض.
( 4 ) اتفاقية بازل حول النفايات الخطرة وتحركها عبر الحدود.
( 5 ) اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.
( 6 ) اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول كيوتو.
( 7 ) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
( 8 ) اتفاقية الكويت الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبروتوكولاتها (1987).
( 9 ) اتفاقية منع التلوث الناتج عن السفن ـ ماربول 73/78.
(10) اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن إلقاء النفايات ومواد أخرى (اتفاقية لندن لعام 1972م).
(11) الاتفاقية الدوليـة المتعلقة بالتدخـل فـي أعالي البحار لعام 1969م وبروتوكولها لعام 1972م.
(12) اتفاقية تحديد المسؤولية المدنية في حـالات المطالبات البحرية لعام 1976م.
(13) اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
(14) الاتفاقية الخاصة بالمسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن التلوث بالنفط.
(15) الاتفاقية الدوليـة المتعلقة بإنشـاء الصندوق الدولـي للتعويض عن الأضرار الناجمة عن التلوث بالنفط.
(16) اتفاقية الموافقة المسبقة عن علم (PIC).
(17) اتفاقية حظر اسـتخدام وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة.
(18) الاتفاقية الدولية للحيتان.
(19) الاتفاقية الدولية لحماية النبات.
(20) اتفاقية الملوثات العضوية الثابتة (POPs).
(21) الاتفاقية الدولية للأراضي الرطبة (اتفاقية رامسار).
(22) اتفاقية حماية التراث العالمي.
(23) الاتفاقية الإقليميـة الخاصة بالمحافظة على الحياة الفطـرية ومواطنها الطبيعية في دول المجلس.
تاسعاً : تكريم قطاع الإنسان والبيئة بالأمانة العامة
تقديراً للجهود التي تبذلها الأمانة العامة في مجال العمـل البيئي المشترك ، فقد تم تكريمها بالحصول على الجوائز التالية:
(1) جائزة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ، سلطان عُمان ، وذلك تقديراً من جلالته ، حفظه الله ورعاه ، للجهود المبذولة في مجال العمل البيئي المشترك . وقد تم منح الجائزة خلال الدورة التاسعة والعشرين للمجلس الأعلى (مسقط ، ديسمبر 2008).
(2) جائزة وكالة حماية البيئة الأمريكية الخاصة بحماية طبقة الأوزون للعام 2006.
عاشراً : الأرصاد الجوية والمناخ
(1) صدر قرار المجلس الوزاري في دورته العشرين بعد المائة في 11 سبتمبر 2011م ، بإنشاء لجنة دائمة للأرصاد الجوية والمناخ ، تختص بما يلي:
• تنسيق جهود دول مجلس التعاون في مجال الأرصاد الجوية ، بما في ذلك تطوير برامج البحوث والتدريب في مختلف خدمات الأرصاد الجوية وتطبيقاتها.
• العمل على رفع مستوى القدرات الفنية والبشرية لمرافق الأرصاد الجوية لدول المجلس.
• العمل على تطوير نظم ومعالجة وتبادل بيانات ومعلومات الأرصاد الجوية والمناخية.
• العمل على تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا بين دول المجلس في مجال الأرصاد الجوية والمناخية.
• العمل على تعزيز التنسيق بين دول المجلس في مجال التوقعات والتحذيرات من الظواهر الجوية والمناخية الحرجة.
• اقتراح الآليات اللازمة لتكامل مرافق الأرصاد الجوية بدول المجلس مع المراكز ذات العلاقة بالمناخ والكوارث والإنذار المبكر.
• التنسيق والتعاون مع المنظمات والهيئات والمراكز الإقليمية والدولية ذات العلاقة بما يخدم أهداف ومصالح دول المجلس.

وصدر قرار المجلس الوزاري في دورته السادسة والعشرين بعد المائة في 3 مارس 2013م ، بإعتماد خطة العمل للجنة الدائمة للأرصاد الجوية والمناخ ، التي تعقد اجتماعين عاديين في العام.

- عودة -