وكالات الأنباء في دول المجلس

الأمين العام لمجلس التعاون ينوه بانعقاد الملتقى الاقتصادي السعودي القطري الأول

  الأمانة العامة - الرياض

2010-2-8

بدأت في العاصمة السعودية الرياض صباح اليوم الاثنين 8/2/2010م ، فعاليات الملتقى الاقتصادي السعودي القطري الأول ، بمشاركة عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .

ونوه عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمة له بانعقاد هذا الملتقى الذي يحمل دلالات واهتمامات حيوية تعكس بحق تطلعات القيادتين الحكيمتين واهتمامات قطاعات التجارة والإعمال والاستثمار في البلدين الشقيقين ، وقال ان هذا المؤتمر يسهم في مد جسور التعاون الحقيقي والفاعل واستثمار المناخات المتميزة التي تتسم بها العلاقات الخاصة بين البلدين ، وأوضح بأن هذا الملتقى بأتي ترجمة للعلاقات والأسس التاريخية الراسخة والمصالح المشتركة ، ويحدونا الأمل أن يشكل ملتقى السعودي القطري خطوة مهمة ونقلة نوعية نحو تعزيز الشراكات التجارية والاقتصادية والاستثمارية المرجوة والتي نعلق عليها الآمال العريضة، باعتبارها أمرا طبيعياً تحتمه وشائج الأخوة والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين .

وقال الأمين العام لمجلس التعاون أن الاقتصاد في المملكة العربية السعودية ودولة قطر يتسم بالإمكانيات والفرص الاستثمارية الواعدة والقادرة على دفع آفاق النهضة والتنمية ، ومن هنا فإن توجه القطاع الخاص في كل من البلدين الشقيقين يعبر عن الرغبة الصادقة والأكيدة في جعل و إقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة من خلال الاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق البلدين والتسهيلات التي توفرها حكومتي البلدين ،والتي طالما أكدت على رغبتها في تحقيق هذه الغاية المنشودة.

وأضاف العطية إنني ومن خلال موقعي كأمين عام لمجلس التعاون أجد أن تجربة مجلس التعاون أصبحت تتبوأ مكانة متميزة وتحضى بالاحترام بين الدول ، لما تمثله من أنموذج ناجح للإندماج و التكامل الإقـليمي . فبعد إقامة الإتحاد الجمركي الذي يعتبر أحد أهم إنجازات المجلس ، ارتفع حجم التبادل التجاري بين دول المجلس خلال السنة الأولى للإتحاد إلى أكثر من 27 مليار دولار أي بزيادة بلغت أكثر من 20% في السنة ، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 6% فقط خلال السنوات العشر التي سبقت قيام هذا الاتحاد .

نص كلمة عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الملتقى الاقتصادي السعودي القطري الأول :

كلمة
عبدالرحمن بن حمد العطية
الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
أمام ملتقى الاقتصاد السعودي القطري
الاثنين 8 فبراير 2010 م
الرياض ـ المملكة العربية السعودية

معالي / عبدالله أحمد زينل وزير التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية
سعادة الشيخ / صالح عبدالله كامل رئيس مجلس الغرف السعودي
سعادة الشيخ / خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر

الحضور الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

انه لمن دواعي سروري أن أتوجه إليكم بالشكر على دعوتكم الكريمة للمشاركة في افتتاح الملتقى الاقتصادي السعودي القطري الأول.

ويطيب لي في هذه المناسبة العزيزة أن اعبر عن خالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية ،وحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر ، حفظهم الله ورعاهم ، وذلك على دعمهما و جهودهما السخية التي تعبر عن أصالة ومكانة العلاقات المميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين .

وفي هذا المقام أود أن انوه بانعقاد هذا الملتقى التاريخي في حاضرة نجد ـ مدينة الرياض العامرة ـ مثمناً في الوقت نفسه الجهود الكبيرة التي يبذلها كل من سعادة رئيس مجلس الغرف السعودية وأخيه/ سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر لتحقيق هذا الانجاز الرائع من خلال عقد هذا الملتقى الهام الذي يشارك فيه نخبة من رجال وسيدات الأعمال من البلدين الشقيقين ، مما يعد مؤشراً يعكس أهمية الموضوعات المطروحة التي ستتم مناقشتها في إطار فعاليات هذا الملتقى تحقيقاً للغايات المنشودة.

في هذا الإطار ، أود أن انوه بانعقاد هذا الملتقى الذي يحمل دلالات واهتمامات حيوية تعكس بحق تطلعات القيادتين الحكيمتين واهتمامات قطاعات التجارة والإعمال والاستثمار في البلدين الشقيقين ، مما يسهم في مد جسور التعاون الحقيقي والفاعل واستثمار المناخات المتميزة التي تتسم بها العلاقات الخاصة بين البلدين ، ويأتي هذا الملتقى ترجمة للعلاقات والأسس التاريخية الراسخة والمصالح المشتركة ، ويحدونا الأمل أن يشكل ملتقى السعودي القطري خطوة مهمة ونقلة نوعية نحو تعزيز الشراكات التجارية والاقتصادية والاستثمارية المرجوة والتي نعلق عليها الآمال العريضة، باعتبارها أمرا طبيعياً تحتمه وشائج الأخوة والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين .

أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام

أن الاقتصاد في المملكة العربية السعودية ودولة قطر يتسم بالإمكانيات والفرص الاستثمارية الواعدة والقادرة على دفع آفاق النهضة والتنمية ، ومن هنا فإن توجه القطاع الخاص في كل من البلدين الشقيقين يعبر عن الرغبة الصادقة والأكيدة في جعل و إقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة من خلال الاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق البلدين والتسهيلات التي توفرها حكومتي البلدين ،والتي طالما أكدت على رغبتها في تحقيق هذه الغاية المنشودة.

أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام :

إنني ومن خلال موقعي كأمين عام لمجلس التعاون أجد أن تجربة مجلس التعاون أصبحت تتبوأ مكانة متميزة وتحضى بالاحترام بين الدول ، لما تمثله من أنموذج ناجح للإندماج و التكامل الإقـليمي . فبعد إقامة الإتحاد الجمركي الذي يعتبر أحد أهم إنجازات المجلس ، ارتفع حجم التبادل التجاري بين دول المجلس خلال السنة الأولى للإتحاد إلى أكثر من 27 مليار دولار أي بزيادة بلغت أكثر من 20% في السنة ، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 6% فقط خلال السنوات العشر التي سبقت قيام هذا الاتحاد .

كما شكل إعلان قيام السوق الخليجية المشتركة انجازاً نوعياً لتكريس مفهوم المواطنة الخليجية لا سيما وان مزايا السوق الخليجية تمنح مواطني دول لمجلس نفس المزايا في جميع المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية والخدمية.

أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام :

أما بشأن البناء المؤسساتي للاتحاد النقدي بين أربع من الدول الأعضاء الذي أصبح حقيقة ، بعد أن أكملت هذه الدول مراحل التوقيع والمصادقة على اتفاقية الاتحاد النقدي التي تشكل محور البناء التشريعي والتنظيمي للاتحاد النقدي ، فقد دخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ ، إيذاناً بقيام المجلس النقدي الذي سيتوج مرحلة التهيئة لقيام البنك المركزي الخليجي الذي سيكون مقره مدينة الرياض واستكمال طرح العملة الخليجية الموحدة ، كما أن مجلس إدارة البنك سيعقد اجتماعه الأول في 30 مارس 2010م.

أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام :

غني عن القول ، فإن الاتحاد النقدي سيكون له انعكاسات ايجابية جمة على إقتصادات الدول الأعضاء ، إضافة إلى الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة ، كما سيسهم الإتحاد النقدي في تحسين كفاءة السياسات الاقتصادية والسياسات المصرفية الإشرافية ، وتحسين البنية المؤسسية الاقتصادية ، ورفع معدلات التبادل التجاري ، وتعزيز خيارات السياسة النقدية وسياسات أسعار الصرف ، وبلا شك فان ذلك سيرفع من الميزة التنافسية لاقتصادات الدول الأعضاء وسيسهم في تحقيق الوحدة النقدية والمواطنة الخليجية .

وفي هذا الإطار فان قمة الكويت الأخيرة قد شهدت إطلاق مشروع الربط الكهربائي المشترك بين دول مجلس التعاون والذي يعد واحداً من أهم مشروعات تكامل البنية الأساسية في دول المجلس، وسوف يتيح هذا المشروع العملاق تبادل الطاقة الكهربائية على أسس ثابتة من المصالح المشتركة بين دول المجلس.

أما بشأن دراسة مشروع سكة حديد دول المجلس فقد كلف المجلس الأعلى ، الأمانة العامة للمجلس بدراسة لإنشاء هيئة خليجية لسكة الحديد وإعداد نطاق الخدمات والشروط المرجعية لدراسة إنشاء الهيئة ، وتحديد مهامها ونظامها الأساسي وهيكلها التنظيمي ، إضافة إلى إعداد الدراسات التفصيلية والرسوم الهندسية لهذا المشروع الحيوي الهام بعد أن تم اعتماد دراسة جدوى هذا المشروع من قبل دول المجلس في القمة التاسعة والعشرين المنعقدة في مسقط.

أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام

في هذا المقام أود أن أشير إلى دعم أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس ، حفظهم الله ، لتفعيل مسيرة العمل المشترك لا سيما الجانب الاقتصادي رغبة منهم في إنجاز أهداف المجلس وتحقيق طموحات مواطنيه ، فان هناك العديد من المبادرات الأخرى التي قدمها أصحاب الجلالة و السمو خلال السنوات الأخيرة تمثلت في رؤية خادم الحرمين الشريفين في تفعيل مسيرة العمل المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية والتعليمية والبيئية ، وإزالة كافة المعوقات التي تعترض مسيرة المجلس ، ثم جاءت مبادرة دولة الكويت باقتراح إنشاء مركز لمراقبة الأسواق المالية بهدف توحيد البورصات الخليجية وإعداد الدراسات الخاصة بتطورات الأسواق المالية داخل دول المجلس وخارجها ، مما يتيح الفرصة للمستثمرين لاتخاذ القرارات المناسبة في وقت مبكر .

أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام

في هذا السياق أود الإشارة إلى انني قد دعوت ومنذ تسلمي لمنصب الأمين العام لمنح تراخيص بفتح فروع للمصارف الوطنية داخل دول مجلس التعاون دون أية قيود أو سقوف للبنوك والمصارف ، وكذلك الحال بالنسبة إلى تنشيط السوق العقارية وقطاعي الصناعة و المقاولات بحيث أن تتم المساواة في المعاملة دون أن تكون هناك قيود على هذه الأنشطة من منطلق ترجمة متطلبات السوق الخليجية التي ركزت عليها الدول الخليجية أسوة بالتجمعات الاقتصادية المماثلة ولعل ما جاء في رؤية قطر التي قدمها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر حفظه الله ، والتي قدمها لإخوانه أصحاب الجلالة والسمو في القمة التشاورية المنعقدة في مايو الماضي بمدينة الرياض ، والتي تأتي تأكيداً على أهمية تشجيع إقامة المشروعات المشتركة وزيادة الاستثمارات البينية إسهاماً في تحقيق التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات لا سيما الاستثمار في مجالي التعليم والصحة وبمشاركة القطاع الخاص سواء في مجال الصناعة الدوائية أو المستلزمات الطبية أو فيما يتعلق بمتطلبات التعليم في المجال ذاته، وذلك تفعيلاً للمادة الخامسة من الاتفاقية الاقتصادية الخاصة بتعزيز بنية الاستثمار بدول المجلس ، كما تضمنت رؤية دولة قطر إنشاء بنك استثماري تنموي يستهدف تمويل مشروعات البنية التحتية والمشروعات التنموية المشتركة بين دول المجلس والتي تم اعتمادها في قمة الكويت الأخيرة انسجاماً مع تطلعات القطاع الخاص في دول المجلس في هذا الخصوص ، وفي قمة الكويت التي عقدت في ديسمبر الماضي تقدمت مملكة البحرين برؤية تتعلق بتفعيل مجالات العمل المشترك وهي موضع اهتمام ومتابعة من قبل الأمانة العامة واللجان الوزارية كل فيما يخصه.

أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام ..

إننا لعلى يقين بأهمية الدور الذي يضطلع به القطاع الخاص في قيادة قاطرة التنمية الاقتصادية والتنموية بدول المجلس ، بفضل التطور الذي لحق بالبيئة الاستثمارية ، حيث تم رفدها بالتشريعات والقوانين المحفزة لدور أكبر للقطاع الخاص . ويولي أصحاب الجلالة والسمو اهتمامهم الكبير بهذا القطاع ، حيث أصدروا قراراً في قمتهم التشاورية المنعقدة في الرياض في مايو الماضي والذي أكد على ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص في تعزيز البيئة الاستثمارية بين دول المجلس. كما تم التأكيد على تكثيف التواصل والتشاور بين الأمانة العامة لمجلس التعاون واتحاد غرف دول مجلس التعاون في كل ما يخص التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وتقرر دعوة اتحاد غرف مجلس التعاون للمشاركة في اجتماعات اللجان الفنية المتخصصة في المجالات ذات العلاقة المباشرة بالقطاع الخاص ، ومنحه الفرصة للمشاركة في بحث مشروعات القوانين والقرارات الاقتصادية التي لها تأثير مباشر على مواطني دول المجلس ، وذلك للاستئناس بمرئيات رجال الأعمال في دول المجلس من منطلق تفعيل رؤية أصحاب الجلالة والسمو في تفعيل دور القطاع الخاص وتشجيعه على المساهمة في مشروعات التنمية الاقتصادية في كافة مساراتها.

أصحاب السعادة والمعالي
الحضور الكرام

إن التحديات التي تواجه دول المجلس ، لا سيما بعد تداعيات الأزمة المالية العالمية في أغسطس 2008م و ما لحق بالقاعدة الإنتاجية لاقتصادياتنا من آثار الأزمة ، تستوجب منا العمل على تحقيق المزيد من التشابك الإنتاجي بين دول المجلس . فمدخلات الإنتاج في دول المجلس . متطابقة وبالتالي من الطبيعي أن تنتج سلعاً متشابهة ، والمشروعات المشتركة هي الوحيدة التي تقضي على تلك المشكلة ومن خلال هذا الفهم ، ينبغي على مؤسساتنا وشركاتنا أن تعمل على تشجيع الاستثمار في المشروعات المشتركة خصوصاً في القطاع الصناعي والأمن الغذائي بدلا من التركيز على الاستثمار في المضاربات ، وينبغي أن يكون التوجه في المستقبل نحو تنويع الاستثمارات وتكوين اندماجات أكبر لتعظيم الأثر الايجابي على إقتصادات دولنا وهنا يبرز دور القطاع الخاص باعتبار الشريك الاستراتيجي مع القطاع العام في تحقيق نهضة اقتصادية شاملة .

أصحاب المعالي والسعادة
الحضور الكرام

وختاماً أتوجه إليكم جميعا مسئولين ورجال وسيدات أعمال بخالص الشكر والتقدير على كل جهد بذلتموه وعلى كل رأي وفكرة سوف تطرحونها في هذا الملتقى التاريخي الهام ، وكلي أمل في أن لا يقتصر ملتقاكم اليوم على ما يمكن التوصل إليه من نتائج وتوصيات ، بل أن يكون منطلقاً نحو بلوغ الأهداف المرجوة ، وأن لا يكون نهاية المطاف بل بدايته ، ولعلي أتقدم باقتراح متواضع بان يتم التفكير في إيجاد آلية تنسيق ومتابعة لنتائج هذا الملتقى السعودي القطري لبلوغ الأهداف المرجوة يأخذ بالاعتبار دور سيدات الأعمال اللاتي اثبتن نجاحات باهرة وحضوراً بارزاً في كل المحافل لاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية .

أشكركم على حُسن إصغائكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

- عودة -