البيان الختامي للدورة الثانية والعشرين

طباعة الصفحة

البيان الختامي للدورة الثانية والعشرين
للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
سلطنة عمان - مسقط
16 شوال 1422هـ الموافق 31 ديسمبر 2001م


تلبية لدعوة كريمة من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، عقد المجلس الاعلى دورته الثانية والعشرين في مسقط - سلطنة عمان يومي الاحد والاثنين 15-16 شوال 1422هـ الموافق 30-31 ديسمبر 2001م، برئاسة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، وبحضور اصحاب الجلالة والسمو:


صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم
نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.



صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفـة
امير دولــة البحــريــن


صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود
ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية .

صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
امير دولـة قطــر

معالي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
ممثل صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ، أمير دولة الكويت رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية


وشارك في الاجتماع معالي الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان، الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


عبر اصحاب الجلالة والسمو، قادة دول المجلس، عن خالص تهانيهم لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية بمناسبة مرور عشرين عاما على توليه الحكم، مشيدين بالانجازات الكبيرة التي تحققت في عهده، في شتى المجالات الاقتصادية والعمرانية والثقافية داعين الله عز وجل ان يمتعه بموفور الصحة والعافية لمزيد من العطاء والامن والاستقرار للمملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق ومواصلة المسيرة الخيرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما عبر اصحاب الجلالة والسمو عن سعادتهم بسلامة صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الصباح امير دولة الكويت وزوال الاثر العابر، داعين المولى عز وجل أن يسبغ على سموه دوام الصحة وتمام العافية وأن يمده بتوفيقه لمواصلة قيادة دولة الكويت ودعم مسيرة المجلس.

واستعرض المجلس الاعلى مسيرة العمل المشترك المباركة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية والامنية والثقافية والاعلامية وعبر عن ارتياحه لما تحقق من انجازات، مؤكدا على ارادته في دفع مسيرة مجلس التعاون وبما يحقق طموحات وتطلعات شعوبهم عملا بالاهداف السامية التي يجسدها النظام الاساسي للمجلس ومواصلة تعزيز الامن والاستقرار والتنمية لدول المجلس وشعوبها، بما يعزز تحقيق المواطنة في دول مجلس التعاون في جميع المجالات .


مسيرة التعاون المشترك:

الشؤون الاقتصادية:

بحث المجلس الاعلى مسيرة التعاون الاقتصادي المشترك لمجلس التعاون واطلع على ما رفع اليه من تقارير وتوصيات من المجلس الوزاري واللجان الوزارية والامانة العامة بهذا الشأن.

وتعزيزا لهذه المسيرة ورغبة في نقل التكامل الاقتصادي بين دول المجلس الى مراحل متقدمة تحقق الوصول الى السوق المشتركة والاتحاد النقدي والاقتصادي، اعتمد المجلس "الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس "لتحل محل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي اقرها المجلس في نوفمبر 1981م وقد جاءت الاتفاقية الجديدة منسجمة مع تطورات العمل الاقتصادي في المجلس وانجازاته ومواكبة للتطورات على الساحة الاقتصادية الدولية.

وتدارس المجلس الخطوات التي تم اتخاذها بشأن اقامة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون وقرر تقديم بدء العمل به في الأول من يناير عام 2003م، كما قرر تخفيض التعرفة الجمركية الموحدة حيث حددها بواقع خمسة في المائة (5%) على جميع السلع الاجنبية المستوردة من خارج الاتحاد الجمركي باستثناء السلع المعفاة بموجب قراره في دورته العشرين (نوفمبر 1999). وقرر المجلس منح المنشآت الصناعية في دول المجلس اعفاء من الضرائب ( الرسوم) الجمركية على وارداتها من مدخلات الانتاج وفقا لضوابط محددة. ووجه المجلس الاعلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي باستكمال جميع المتطلبات اللازمة لقيام الاتحاد الجمركي في موعده الجديد.

واعتمد المجلس النظام "القانون" الموحد للجمارك لدول المجلس بصيغته المعدلة. كما اعتمد لائحته التنفيذية ومذكرته الايضاحية وقرر ان يبدأ العمل بهذا النظام " القانون" اعتبارا من الأول من يناير 2002م.

وسعيا الى اقامة الاتحاد النقدي لدول المجلس واطلاق العملة الموحدة، وافق المجلس الاعلى على البرنامج الزمني للاتحاد النقدي حيث وجه لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بتطبيق قرار المجلس الاعلى بشأن اعتماد الدولار مثبتا مشتركا لعملات دول المجلس في موعد اقصاه نهاية عام 2002م، كما وجه لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة المحافظين بالاتفاق على معايير الاداء الاقتصادي اللازمة لنجاح الاتحاد النقدي وذلك في موعد اقصاه نهاية 2005م تمهيدا لإطلاق العملة الموحدة في موعد اقصاه الاول من يناير 2010م.

وتحقيقا للتكامل الاحصائي بين دول المجلس وتوحيد الاجراءات وتوفير النفقات قرر المجلس الاعلى توحيد الفترات الزمنية لإجراء التعدادات العامة اعتبارا من عام 2010م.

واعتمد المجلس قانون ( نظام) الحجر الزراعي بعد ان تم تعديله ليستجيب لملاحظات الدول الاعضاء ويتوافق مع متطلبات الهيئات الدولية في هذا الشأن وقرر العمل به بشكل إلزامي.

واطلع المجلس، على ما رفع اليه بشأن تطوير وضع هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لمواكبة ما يتطلبه قيام الاتحاد الجمركي من توحيد المواصفات والمقاييس بالدول الاعضاء وتحقيق التنسيق المستمر بين اجهزة التقييس القائمة في كل منها، وقرر انشاء هيئة خليجية مستقلة جديدة للمواصفات والمقاييس.

وتعزيزا لدعم التنمية الاقتصادية بالدول الاعضاء، وجه المجلس الاعلى صناديق التنمية في الدول الاعضاء بالاستمرار في اعطاء اولوية لتقديم قروض ميسرة لمشاريع التنمية في كل من دولة البحرين وسلطنة عمان.


شؤون الانسان والبيئة:

إطلع المجلس الأعلى على ما تم تنفيذه من قراراته السابقة بشأن، توفير فرص العمل لمواطني دول المجلس فيما بين الدول الأعضاء، وأكد على إستكمال تنفيذ مضمون قراراته السابقة في هذا الصدد.

كما إطلع المجلس على سير العمل في تنفيذ الخطة المشتركة لتطوير مناهج التعليم، ووجه وزراء التربية والتعليم بسرعة إنجاز الخطة، ودعوة كافة قطاعات المجتمع وهيئاته المهنية في انجاحها، واحيط المجلس علما بتكوين "لجنة سلامة الاغذية" ووجه المجلس جهات الاختصاص بتنفيذ قرارات اللجنة وتوصياتها.

وادراكا لخطورة الوضع البيئي في الخليج، طلب المجلس الاعلى من الدول الاعضاء استكمال متطلبات انشاء مرافق استقبال مياه التوازن ومخلفات السفن في منطقة الخليج.

واستكمالا للتشريعات والنظم الموجهة للحفاظ على الصحة وحماية البيئة والموارد الطبيعية، فقد اعتمد المجلس الاعلى:
- النظام الموحد لإدارة نفايات الرعاية الصحية.
- النظام الموحد لإدارة الكيميائيات الخطرة.
- اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية في دول المجلس.


الشؤون القانونية:

اعتمد المجلس الاعلى وثيقة ابوظبي للنظام (القانون) الموحد للأحداث بدول مجلس التعاون، ووثيقة المنامة للنظام (القانون) الموحد للمحاماة، ووثيقة المنامة للنظام (القانون) الموحد للاجراءات المدنية (المرافعات)، ووثيقة مسقط للنظام (القانون) الموحد للإثبات، كقوانين استرشادية لمدة اربع سنوات، كما وافق المجلس على تمديد العمل بكل من وثيقة الكويت للنظام (القانون) المدني الموحد، ووثيقة الدوحة للنظام (القانون) الجزائي الموحد بصفة استرشادية لمدة اربع سنوات اخرى. وجميعها انظمة تستهدف توثيق التعاون في مجال العدل والقضاء بين دول مجلس التعاون.


الشؤون العسكرية:

اطلع المجلس الاعلى على سير التعاون العسكري منذ الدورة السابقة، وعبر عن ارتياحه لما تم انجازه من دراسات، وما تم تنفيذه من خطوات عملية في مجال تعزيز الدفاع المشترك، والتعاون العسكري، وفي هذا الصدد اقر المجلس الاعلى تشكيل مجلس الدفاع المشترك عملا بالمادة التاسعة من الاتفاقية المشار اليها.


الشؤون الأمنية:

اعتمد المجلس الاعلى قرارات الاجتماع العشرين لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية، والذي عقد في مدينة المنامة - دولة البحرين بتاريخ 13-14 شعبان 1422هـ الموافق 29-30 اكتوبر 2001م، وخاصة ما يتعلق منها بتعزيز جهود دول المجلس في مجال تسهيل اجراءات تنقل المواطنين وانسياب حركة التجارة بين الدول الاعضاء، وتعزيز التعاون في مجال مكافحة المخدرات. وقرر المجلس الاعلى الموافقة على الاستراتيجية الأمنية لدول المجلس لمكافحة ظاهرة التطرف المصحوب بالارهاب وقانون غسل الاموال.


الهيئة الاستشارية:

استعرض المجلس الاعلى مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن التعليم وتطوير المنظومة التعليمية، الطاقة والبيئة، استراتيجيات المياه، البحث العلمي والتقني، وقرر المجلس الاعلى اعتمادها واحالة المشروعات المشتركة الواردة ضمن تلك المرئيات الى اللجان الوزارية المختصة لوضع الآليات اللازمة لتنفيذها. كما كلف المجلس الاعلى الهيئة الاستشارية بالاستمرار في دراسة وتقديم مرئياتها لتفعيل استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى واعطاء اولوية لدراسة القضايا الاجتماعية وخاصة مايتعلق بوسائل رعاية الشباب وقضايا الاعلام.


القضايا السياسية :

بحث المجلس الاعلى تطورات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالحالة بين الكويت والعراق ونتائج احتلال العراق لدولة الكويت، مستذكرا ومؤكدا على قراراته في دوراته السابقة.

وحرصا من المجلس الأعلى على تهيئة الظروف والأسباب الملائمة لاستتباب وترسيخ الأمن والسلم والاستقرار في منطقة الخليج، فقد جدد المجلس في هذا الصدد دعوته للعراق بضرورة العمل على استكمال تنفيذ الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الامن ذات الصلة بالحالة بين الكويت والعراق ومنها:
- احترام أمن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامتها الاقليمية.
- اعادة تعاونه مع الامم المتحدة لانهاء المسائل العالقة فيما يتعلق بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر واللجنة الثلاثية المعنية والمنسق الدولي لشؤون الأسرى وإعادة الممتلكات، السفير يولي فورنتسوف، لايجاد حل سريع ونهائي لمشكلة الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى، واعادة كافة الممتلكات الكويتية التي في حوزته.

كما طالب العراق باتخاذ كافة الخطوات الكفيلة باظهار توجهاته ونواياه السلمية والامتناع عن القيام باي عمل استفزازي او عدواني ضد دولة الكويت، تنفيذا لقرار مجلس الامن رقم 949 وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويدعو المجلس الاعلى كلا من العراق والامين العام للامم المتحدة الى اعادة الحوار بين الطرفين لاستئناف التعاون من جديد وفق اسس يتمكن بموجبها مجلس الامن من رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق، وانهاء المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق، وأكد مجددا مواقفه الثابتة بشأن ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخليه.

وبحث المجلس الأعلى قضية احتلال ايران للجزر الثلاث طنب الكبرى، طنب الصغرى، وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة، مستذكرا ومؤكدا على قراراته في دورته الحادية والعشرين،

وبعد اطلاعه على الاتصالات التي تمت مؤخرا بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية،

اكد المجلس الاعلى على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الإقتصادية الخالصة للجزر الثلاث بإعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة.

كما عبر المجلس عن تأييده ودعمه التام لكافة الخطوات التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة لإستعادة سيادتها على جزرها الثلاث بالطرق السلمية إنطلاقا من مبدأ الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون، وأكد المجلس رفضه المطلق لكافة الإدعاءات والاجراءات الإيرانية على الجزر الثلاث باعتبار ان تلك الادعاءات والاجراءات باطلة وليس لها أي اثر قانوني ولا تنتقص من حقوق دولة الإمارات العربية المتحدة الثابتة في جزرها الثلاث .

وجدد المجلس دعوته لجمهورية إيران الإسلامية إلى القبول بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية.

وبعد تقييم شامل، كلف المجلس الأعلى المجلس الوزاري الإستمرار بالنظر في كل الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة الحقوق المشروعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث.

استعرض المجلس الأعلى بقلق بالغ التدهور الخطير للأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، الناجم عن امعان الحكومة الاسرائيلية في استخدام أساليب القمع الوحشية ضد ابناء الشعب الفلسطيني، واستمرار فرض سياسة الاغلاق والحصار، واقتحام اراضي السلطة الفلسطينية، واعادة احتلال مدنها، وما يترتب على ذلك من نتائج ومضاعفات خطيرة، وفي هذا الصدد حذر المجلس من مغبة السكوت عن هذا الوضع البالغ في خطورته على امن واستقرار المنطقة برمتها، محملا الحكومة الاسرائيلية كامل المسئولية عن هذا الوضع الذي آلت اليه العملية السلمية.

وأكد المجلس ان التدهور الحاصل، وموجة العنف الراهنة إنما يعود في اساسه الى استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية، والخروج عن اسس وقواعد عملية السلام المقرة في مؤتمر مدريد والاتفاقات المعقودة بين الطرفين، وان قرار الحكومة الاسرائيلية الغير مسؤول بوقف الاتصالات مع القيادة الفلسطينية الشرعية يظهر الحكومة الاسرائيلية بانها غير جادة في التوصل الى سلام عادل ومتوازن ويجردها من مصداقية المشاركة في عملية السلام.

ويؤكد المجلس الاعلى تأييده الكامل للسلطة الفلسطينية ورئيسها فخامة الرئيس ياسر عرفات ويدعو الشعب الفلسطيني بكل فئاته الى الالتفاف ودعم وتأييد قيادته الشرعية المنتخبة بما يعزز الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني لاستعادة كافة حقوقه المشروعة بما في ذلك حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

واذ يجدد المجلس الاعلى استمرار التزامه وتأييده بدعم الشعب الفلسطيني ليؤكد استعداده التام للقيام بدوره الفعال في المساهمة في بناء المؤسسات والبنى التحتيه الفلسطينية، ويطالب المجتمع الدولي العمل على تحقيق الأمن والسلام ليكون لهذا الدعم مردوده الإيجابي على التنمية في أراضي السلطة الفلسطينية.

واكد المجلس الاعلى مجددا على ان السلام العادل والدائم والشامل لن يتحقق إلا باستعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف، وبالانسحاب الاسرائيلي الكامل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة الى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967م واستكمال الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية الى الحدود المعترف بها دوليا بما في ذلك اراضي مزارع شبعا، وفقا لقراري مجلس الامن الدولي رقم 425 و 426 واطلاق جميع الاسرى والمخطوفين اللبنانيين في سجون اسرائيل.

وادان المجلس الاعلى سياسة التصعيد وتوسيع دائرة العنف التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية مع دول الجوار والتي تدفع المنطقة الى حافة الهاوية وتهدد امنها واستقرارها كما اكد على اهمية التمييز بين المقاومة المشروعة للاحتلال العسكري وبين الارهاب المدان بكل اشكاله ومهما كانت مبرراته.

وعبر المجلس الاعلى عن امله بان تؤدي الجهود المبذولة حاليا الى وقف اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية لإستئناف المفاوضات بين الجانبين وبما يؤدي الى تسوية سلمية تعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما اعرب المجلس الاعلى عن بالغ تقديره للجهود الكبيرة التي بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية واخوه صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني في المملكة العربية السعودية لشرح الموقف العربي من القضايا الراهنة والتأكيد على ضرورة تحريك الجمود في عملية السلام وعلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

ورحب المجلس الاعلى بالبيان الذي القاه الرئيس جورج دبليو بوش في الامم المتحدة، والذي حدد فيه رؤية الولايات المتحدة بشأن قيام الدولة الفلسطينية، القابلة للاستمرار، وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وفقا لقرارات مجلس الامن رقم 242و338، وكذلك الخطاب الذي القاه وزير الخارجية الامريكي السيد كولن باول حول مفهوم الدولة الفلسطينية، واذ يرى المجلس الاعلى أن هذا التطور البالغ الاهمية من شأنه تثبيت دعائم الامن والسلام، وتحقيق التنمية لجميع دول المنطقة، ومن اجل تحقيق هذه الرؤيا الواقعية فان المجلس يدعو الولايات المتحدة لوضع آلية لتنفيذ تلك الروئ والمفاهيم، وبما يتوافق والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وجدد المجلس الاعلى مطالبته المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية، وشدد المجلس على ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إن المجلس الأعلى إذ يقدر الدور الهام الذي تضطلع به الجمهورية اليمنية في الجزيرة العربية والمسؤوليات التي تتعامل معها في إطار أمن وإستقرار ونمو الجزيرة العربية يعرب عن مشاركة الجمهورية اليمنية الشقيقة في توثيق عرى التعاون والتنسيق الأخوي في إطار العمل الجماعي لمجلس التعاون، وذلك بعضوية:
- مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- مكتب التربية العربي لدول الخليج.
- مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم.

إن هذه الخطوة سوف تتبعها خطوات مع الجمهورية اليمنية بالمشاركة في المجالات الإقتصادية وغيرها من مجالات التعاون، ويتطلع المجلس الأعلى إلى أن يسهم ذلك في تعزيز تطور التنمية والرخاء الاجتماعي ويعزز الترابط بين شعوب دول الجزيرة العربية.

واذ يرحب المجلس الاعلى بالتطورات الايجابية التي شهدتها افغانستان مؤخرا المتمثلة في تشكيل حكومة انتقالية برئاسة حامد قرضاي، ليؤكد استعداده للتعاون مع الحكومة الجديدة لتحقيق ما يصبو اليه الشعب الافغاني في الاستقرار والتنمية الاقتصادية.

عبر المجلس الأعلى عن ادانته لحادث الاعتداء الارهابي الذي وقع على مقر البرلمان الهندي بتاريخ 13/12/2001م، ويرى المجلس ان محاربة الارهاب يجب ان تكون في اطار الشرعية الدولية ، والذي حددها مجلس الامن الدولي.

تابع المجلس بقلق بالغ التوتر القائم بين جمهورية الهند وجمهورية باكستان الاسلامية، ويعرب عن امله في ان يسعى البلدان إلى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الاجواء الايجابية التي رافقت الاتصالات بين قيادتي البلدين واستثمارها في معالجة اسباب التوتر القائمة بينهما، وان المجلس اذ يعرب عن قلقه، يدعوا مجلس الامن، بالتدخل عاجلا للقيام بمسئولياته لحفظ السلام والامن لهذه المنطقة الهامة من العالم، ومنع استمرار تدهور الاوضاع بما لا يحمد عقباه.


ظاهرة التطرف والعنف والارهاب:

لاحظ المجلس الاعلى بقلق بالغ تزايد ظاهرة التطرف والعنف والارهاب والتي اصبحت تشكل هاجسا عالميا. وادان المجلس الاعلى الاعمال الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية في الحادي عشر من شهر سبتمبر عام 2001م. واكد مجددا رفضه المطلق وادانته الشديدة لمثل هذه الممارسات بكافة اشكالها ودوافعها ومنطلقاتها الرامية الى اشاعة الفوضى والرعب وازهاق ارواح المدنيين الابرياء.

وفي هذا الاطار أكد المجلس الاعلى دعمه للتحالف الدولي للقضاء على الارهاب بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ويؤكد مجددا استعداده الكامل للتعاون مع المجتمع الدولي لمواجهة هذه الظاهرة الهدامة، كما يدعوا الى تظافر الجهود الدولية لعقد مؤتمر قمة عالمي لوضع اسس وقواعد دولية لمحاربة الارهاب ومسبباته.

واذ يدعو المجلس الاعلى قادة الرأي والمفكرين والعلماء في العالم الاسلامي الى العمل على تبيان قيم ومبادئ الاسلام الحنيف القائمة على اظهار روح التسامح ونبذ العنف، وتحريم قتل النفس وهي سمات اساسية من تعاليم الدين الاسلامي الحنيف، فانه يدعوا شعوب الديانات الاخرى الى التزام الواقعية والتعقل، وعدم تحميل الاسلام مسؤلية ما يقع من اعمال وممارسات بعيدة كل البعد عن روح الاسلام ومعتقداته السامية.

وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره للجهود الكبيرة والمخلصة التي بذلها صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير دولة البحرين أثناء ترؤس سموه للدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى وذلك في إطار ما قام به من إتصالات ومشاورات متابعة لتنفيذ قرارات المجلس، التي تحققت من خلالها إنجازات هامة في كافة مجالات العمل المشترك، دفعت بمسيرة المجلس المباركة إلى المزيد من التقدم والإزدهار وتعزيز الأمن والإستقرار لدول المجلس وشعوبه.

وثمن المجلس الأعلى الدور الإيجابي الذي يقوم به حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، رئيس الدورة التاسعة لمؤتمر القمة الإسلامي في دعم العمل الإسلامي المشترك، ونصرة قضايا الأمة الإسلامية.

كما عبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره وامتنانة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان عمان ولحكومته وشعبه لحسن الاستقبال وللحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الاخوة الصادقة التي قوبل بها قادة دول المجلس واعضاء الوفود المشاركة. ونوه قادة دول المجلس بما أولاه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، سلطان عمان رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى، لهذا الاجتماع من رعاية كريمة واهتمام بالغ، وادارة جلالته الحكيمة للاجتماعات والتي كان لها الاثر الطيب في ما تم التوصل اليه من نتائج وقرارات، ومعبرين عن ثقتهم بان سلطنة عمان بتوجيه من لدن جلالته سوف تسهم بقدر كبير اثناء ترؤسها لأعمال هذه الدورة في تعزيز هذه المسيرة وبما يحقق طموحات وتطلعات شعوب دول مجلس التعاون.

وعبر المجلس الاعلى عن تقديره البالغ للجهود الكبيرة والمخلصة التي بذلها معالي الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان، الامين العام لمجلس التعاون واسهاماته الفعالة في دفع المسيرة الخيرة وفي تحقيق انجازات هامة بالكثير من جهده ووقته وخبرته الطويلة اثناء فترة تولي معاليه أمانة مجلس التعاون.

وقرر المجلس الاعلى تعيين معالي وزير الدولة الاستاذ / عبدالرحمن بن حمد العطية، من دولة قطر، أمينا عاما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلفا لمعالي الشيخ / جميل ابراهيم الحجيلان، الذي سوف تنتهي فترة عمله في نهاية شهر مارس 2002م. ويتمنى المجلس الاعلى للأمين العام الجديد التوفيق والنجاح في مهامه.

ويتطلع المجلس الاعلى الى اللقاء في دورته الثالثة والعشرين، ان شاء الله في دولة قطر في شهر ديسمبر عام 2002م تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر.


صـدر في مسقــط
16 شوال 1422هـ
31 ديسمبر 2001م

- عودة -