|
قال عبد الرحمن بن حمد العطية ، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، إن الرؤى والمواقف التي أعلنها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر – حفظه الله ورعاه - في خطابه الشامل والضافي ، لدى افتتاحه اليوم دور الانعقاد الثامن والثلاثين لمجلس الشورى ، تعكس أبعادا إستراتيجية مهمة ، تتكامل فيها رؤية البناء الداخلي المدروسة ، في المجالات كافة مع سياسية مبدئية وحكيمة تدعم العمل الخليجي المشترك ، و التضامن العربي كما تناصر قضايا الحق والعدل والحرية في العالم ، وخاصة في العالمين العربي والإسلامي .
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون ، خطاب سموه بأنه عكس آفاق النهضة في قطر ، في المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها ، مضيفا إن النجاح القطري الذي تزداد معدلاته في مختلف المجالات ، يعد انعكاسا طبيعيا لسياسة منهجية ، تقترن فيها الأقوال بالأفعال ، ويحظى فيها الإنسان القطري ، بموقع الصدارة في اهتمامات وأولويات سمو الأمير.
ونوه الأمين العام لمجلس التعاون ، في هذا السياق بمواقف سموه الداعمة لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، التي وردت في خطابه ، ولفت إلى أن رؤية قطر التي قدمها سمو الأمير إلى قادة دول مجلس التعاون ، في قمتهم التشاورية التي عقدت بالرياض في مايو الماضي ، والتي سيناقشها وزراء خارجية دول مجلس التعاون في اجتماع سيعقدونه في الدوحة في العاشر من نوفمبر الحالي ، تشكل دعما مهما وحيويا للعمل الخليجي المشترك ، وتفتح أمامه آفاق نجاح جديدة ومتجددة ، تضاف إلى ما تحقق من انجازات ، مثل الاتفاقية الاقتصادية والاتحاد الجمركية والسوق المشتركة وصولا إلى الوحدة النقدية .
وأشار العطية في هذا الإطار ، إلى حديث سموه عن القمة الخليجية المقبلة في الكويت ، وثقته في خروجها بنتائج ايجابية تعزز مسيرة العمل الخليجي ، وقال إن ذلك يجدد التأكيد على اهتمام سمو الأمير، بكل ما من شأنه أن يقوى الأواصر بين دول المنطقة ويحقق طموحات القادة و مواطني دول مجلس التعاون .
وأشاد الأمين العام لمجلس التعاون ، بدعوة حضرة صاحب لسمو أمير دولة قطر إلى ضرورة حل النزاعات بين دول المنطقة ، بالطرق السلمية من خلال الحوار والوساطة والتوفيق ، والاحتكام إلى القضاء الدولي كملاذ أخير إذا اقتضى الأمر، وقال إن هذه الدعوة تعبر عن موقف سياسي حكيم ونظرة ثاقبة تجدد التأكيد على دعم قطر للأمن والاستقرار في المنطقة ، وتؤشر إلى دور سموه الرائد والفعال في تعزيز العلاقات بين دول المنطقة .
ولفت العطية أيضا إلى أهمية تأكيدات سمو الأمير بشأن بناء العلاقات بين دول المنطقة ، على أساس من حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، وقال هذا موقف مبدئي راسخ يتضمن دعوة نبيلة وحيوية ومهمة، وتعكس إرادة سياسية واعية ومدركة لكيفية تعزيز اللحمة ، بين دول المنطقة تحقيقا لمصالحها المشتركة وتطلعات شعوبها .
وفي ختام تصريحه ، أضاف الأمين العام لمجلس التعاون ، إن الهموم العربية سجلت حضورا في خطاب سمو الأمير انطلاقا من قناعة سموه الراسخة بأهمية التضامن العربي ، وضرورة وضع إستراتيجية لمواجهة التحديات ، منوها باهتمام سموه ودعمه لقضايا العرب في فلسطين والعراق والسودان والصومال ، وأعتبر أن دعوة سمو الأمير للأطراف اليمنية ، من أجل وقف فوري للقتال وتسهيل إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة تعكس موقف قطريا مبدئيا، وقال إن تجارب السنوات الماضية أكدت أن القيادة القطرية سجلت المبادرة الأولى في دعم الوحدة والاستقرار والبناء والتنمية في اليمن الشقيق ، وهاهي تمسك مرة أخرى زمام المبادرة بدعوتها لوقف الحرب في اليمن بين أبناء البلد الواحد ، وخلص العطية في هذا السياق إلى أن الحرب في اليمن تضر بمصلحة الشعب اليمني في كل ربوع اليمن ، مؤكدا أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل أية أزمة . |