وكالات الأنباء في دول المجلس

كلمة الأمين العام لمجلس التعاون
أمام الاجتماع الدوري الرابع لأصحاب المعالي والسعادة
رؤساء المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون

  الأمانة العامة - الرياض

2010-11-22

معالي الأخ / عبدالعزيز عبدالله الغرير ، رئيس المجلس الوطني الإتحادي ، رئيس الإجتماع الدوري الرابع لرؤساء المجالس التشريعية ،
أصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية ،
أصحاب السعادة ،
الإخوة والأخوات ،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

نلتقي في هذا المكان العزيز علينا جميعا الذي انطلقت منه قمة التأسيس ، شاكرين الله العلي القدير على ما تحقق وانجز ، ففي عام 1981م شهدت مدينة أبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة ولادة هذا الصرح الشامخ المتميز والمبارك والذي تحقق بفضل من الله وبعزيمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دوله وإصرارهم على بنائه ، حافظ على تماسكه وقوته رغم العواصف العاتية والأحداث الجسام متجاوزا كل ذلك بشجاعة وحسن بصيرة وحكمة بالغة ، قاطعا الطريق على كل من راهن على استمراره ونجاح مسيرته المباركة.

في هذا الإجتماع المبارك يكون مجلس التعاون قد أتم ثلاثة عقود غنية بالعطاء ، عطاء الحكمة في إقرار الأمور وصدق التواصل والسعي المتجيب لأماني هذا المجلس ، ويهيئ له كل أسباب العون والبناء .

وبهذه المناسبة لا يفوتني أن أذكر أحد رواد ومؤسسي هذا الكيان الخليجي المبارك المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي رعى انطلاقة هذه المسيرة من هذا المكان العزيز علينا .

ويطيب لي في هذا المقام الكريم أن أرفع لحضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رئيس الإمارات العربية المتحدة ، بأصدق عبارات التقدير والإمتنان على ما يوليه سموه من دعم ومساندة قوية بل وإسهاما فاعلا لمسيرة العمل الخليجي المشترك ولهذا الصرح الكبير .

إنه لمن حسن الطالع أن يتزامن مع إجتماعكم اليوم تنفيذ الإمارات العربية المتحدة الكامل للقرارات الصادرة عن المجلس الأعلى ، ليأتي ذلك معبرا عن حرص القيادة الكريمة على دعم مسيرة التعاون علاوة على أن ذلك يأتي مكملا للدور الذي يقوم به صاحب السمو رئيس الدولة يحفظه الله في بناء الدولة والرقي بشعبها الكريم نحو التقدم والرقي والرفاه .

ويسعدني أن أتوجه بالتهنئة والتقدير لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – أمير دولة الكويت ، رئيس المجلس الأعلى لمجلس التعاون على ما تميزت به رئاسة سموه للدورة الحالية للمجلس الأعلى من حكمة ودراية وعلى ما بذله سموه من جهود فاعلة ومقدرة ، مما ساهم في تعزيز مسيرة التعاون المباركة .

قبل أيام من هذا الشهر احتفلت سلطنة عمان بالعيد الوطني الأربعون وإذا كانت جزئية من الزمن ليعتد بها في أعمار الدول والشعوب ، فإن تلك الأعوام في تاريخ سلطنة عمان كانت عهداً غنياً بالمكاسب والمنجزات وبتطور وتنمية قدوة في النهضات ، حمل لواءها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد – سلطان عمان "المعظم" ، فسارت في ركابه مسيرة الواثق المطمئن إلى أن تحقق لجلالته – بفضل الله – ما سعى إليه من بناء الوطن وعزة ورفعة الشعب العماني الكريم ، كما يسعدني أن أرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – ملك المملكة العربية السعودية التهنئة بنجاح موسم حج هذا العام على مختلف الأصعدة التنظيمية والأمنية والصحية وما كان يتحقق هذا النجاح لولا توفيق الله – عز وجل - ، ثم ما يقوم به خادم الحرمين الشريفين " يحفظه الله " من رعاية واهتمام مباشر لتوفير كافة الأسباب المعنية على راحة وسلامة ضيوف الرحمن من كافة بقاع المعمورة .

واسمحوا لي بهذه المناسبة أن أعرب عن صادق التنميات لخادم الحرمين الشريفين بدوام الصحة والعافية والشفاء العاجل والعودة إلى أرض الوطن سالماً معافىً إن شاء الله لمواصلة المزيد من التقدم والرخاء للشعب السعودي الشقيق والإسهام في مسيرة مجلس التعاون المباركة مع إخوانه قادة دول مجلس التعاون " حفظهم الله ورعاهم " .

ويشرفني أن أرفع إلى مقام صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة – ملك مملكة البحرين " حفظه الله " بأصدق عبارات التهاني بمناسبة الانتخابات النيابية التي جرت في البحرين مؤخراً في ظل الرعاية الكريمة لجلالته ، سائلاً الله العلي القدير أن يجعل عهد جلالته عهد نهضة وتقدم وعزة ورخاء لمملكة البحرين وشعبها العزيز .

ولا يفوتني في هذا المقام الإشادة بالدور الحيوي والهام لمقام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني – أمير دولة قطر " حفظه الله " من خلال ما يبذله سموه من جهود على الصعيد الوطني وما تحقق على مستوى الشأن الداخلي لاسيما فيما يتعلق بالرؤية الوطنية في إطار الاستراتيجية الشاملة للتنمية الوطنية ، وكذلك من خلال الجهود القيمة التي يبذلها سموه تجاه قضايا الأمة العربية في فلسطين ولبنان والسودان واليمن وحل الخلاف بين البلدين الجارين جيبوتي وارتيريا ، وبما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة .


معالي الرئيس ، أصحاب المعالي والسعادة ،،

ومدرج على جدول أعمالكم ، تقرير الأمانة العامة لمجلس التعاون ، عن مراحل سير العمل الخليجي المشترك بين الدول الأعضاء والذي يستعرض ما تم خلال هذا العام 2010م .

وأجدها مناسبة مباركة لأعرب عن بالغ شكري وتقديري لكم جميعا ، أصحاب المعالي والسعادة على تعاونكم المستمــر مــع الأمانة العامة ، ومـا تبذلونه من جهود صادقة ومؤازرة متواصلة لمسيرة العمل الخليجي المشترك ، مشيدا بجهودكم المشهودة والمتميزة وإسهاماتكم الموفقة والمعهودة ، لتعزيز المسيرة المباركة ، مما يحقق آمال وتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس – حفظهم الله – وتطلعات مواطنيها.

وفي الختام .. أكرر الشكر والإمتنان لكم جميعا واثقين – إن شاء الله – بأن إجتماعكم ومناقشاتكم وما ستصدرونه من قرارات ستخرج بالنتائج البناءة ، ولا يفوتني أن أشكر أصحاب المعالي والسعادة أعضاء لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية ، الذين قاموا بالتحضير لهذا الإجتماع على نحو يساعد تسهيل مهمتهم .

أشكر لكم جميعا حسن إصغائكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

- عودة -