|
البيان الصحفي الصادر عن الدورة التاسعة والسبعين للمجلس الوزاري |
|
البيان الصحفي
للدورة التاسعة والسبعين للمجلـس الـوزاري
جــدة
10 ربيع الاول 1422هـ
الموافق 2 يونية 2001م
عقد المجلس الوزاري دورته التاسعة والسبعين يوم السبت 10 ربيع الأول 1422هـ الموافق 2 يونية 2001م في مدينة جدة، برئاسة معالي الشيخ / محمد بن مبارك ال خليفة، وزير الخارجية في دولة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزراي، وبحضور أصحاب السمو والمعالي :
سمو الشيخ / حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة
صاحب السمو الملكي الأمير/ سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية
معالي / يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية في سلطنة عمان
معالي الشيخ/ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية دولة قطر
معالي الشيخ/ محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية بدولة الكويت
وشارك في الاجتماع معالي الشيخ/ جميل ابراهيم الحجيلان، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقد عبر المجلس الوزاري عن تأثره لوفاة المرحوم بإذنه تعالى السيد / فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية المسئول عن ملف القدس، وأشاد بما اتسمت به سيرة الفقيد من تفانٍ في خدمة وطنه فلسطين والدفاع عن القدس، وأعرب المجلس الوزاري عن تعازيه ومواساته لفخامة السيد / ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية ولأسرة الفقيد وللشعب الفلسطيني الشقيق.
وتنفيذاً لتوجيهات قادة دول المجلس الهادفة الى دعم العمل المشترك لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة، وتعزيز الأمن والإستقرار، استعرض المجلس الوزاري نتائج اجتماعات اللجان الوزارية والفنية، وابرز مستجدات الاحداث والقضايا السياسية الاقليمية والعربية والدولية.
الشئون الاقتصادية :
استعرض المجلس ما تضمنه محضر الاجتماع الرابع والخمسين للجنة التعاون المالي والاقتصادي بشأن الخطوات التنفيذية لتطبيق الاتحاد الجمركي لدول المجلس، ومشروع تطوير الاتفاقية الاقتصادية، وبرنامج العمـل لتحقيق متطلبات تنفيـذ المادة (22) من الاتفاقية الاقتصادية الهادفة إلى إقامة الاتحاد النقدي بين دول المجلس. واطلع على توصيات اللجنة بشأن إزالة معوقات التبادل التجاري بين دول المجلس، والتفاوض بشكل جماعي مع الشركاء التجاريين العرب.
واطلع المجلس على محضر الاجتماع الثالث عشر للجنة التعاون الكهربائي والمائي وما تضمنه بشأن هيئة الربط الكهربائي لدول المجلس. كما اطلع على محضر الاجتماع الثاني عشر للجنة الوزارية للبريد والاتصالات وما تضمنه بشأن تخفيض معدلات التحاسب بين إدارات الاتصالات بالدول الأعضاء، والتعاون والتنسيق بين دول المجلس في عدد من قضايا الاتصالات وشؤون البريد. كما اطلع على التقرير السنوي الخامس عشر لهيئة المواصفات والمقاييس لدول المجلس.
شئون الانسان والبيئة :
تابع المجلس مسيرة العمل المشترك في مجالات التعليم والبحث العلمي والبيئة والصحة، حيث تضمنت النشاطات متابعة قرارات المجلس الأعلى في مجال تطوير مناهج التعليم العام والخطوات المتخذة لإصدار النظام الموحد في مجال التعامل مع الكيميائيات الخطرة وادارتها، والنظام الموحد لادارة نفايات الرعاية الصحية، والاتفاقيات الخاصة بالمحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعة. وتابع المجلس خطوات إنشاء لجنة لسلامة الأغذية في دول المجلس واللائحة التنظيمية لاعمالها.
الشئون العسكرية :
اطلع المجلس الوزاري على سير التعاون العسكري، وما تم من انجازه من خطوات، واعرب عن تطلعه لتواصل الانجازات في هذا المجال.
القضايا السياسية :
ناقش المجلس الوزاري تطورات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالحالة بين الكويت والعراق ونتائج احتلاله لدولة الكويت.
وعبر المجلس عن استنكاره الشديد وإدانته للخطاب السياسي العراقي الذي يتردد على لسان عدد من كبار المسئولين العراقيين، وما تضمنه من تطاول وتهديد لجيرانه.
وطالب المجلس الحكومة العراقية الكف عن هذه التصريحات اللا مسئولة وإثبات حسن نواياها، قولا وعملا.
وحرصا من دول المجلس على تهيئة الظروف والأسباب الملائمة لاستتباب وترسيخ الأمن والسلم والاستقرار في منطقة الخليج، جدد المجلس الوزاري في هذا الصدد دعوته بضرورة إتمام العراق تنفيذ الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنسق الدولي واللجنة الثلاثية المعنية بإيجاد حل سريع ونهائي لمشكلة الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى وإعادة كافة الممتلكات الكويتية التي في حوزته. كما طالب المجلس الوزاري العراق بالتعاون مع الأمم المتحدة لإنهاء المسائل العالقة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل ووسائل المراقبة.
ودعا المجلس العراق ومجلس الأمن إلى الدخول في حوار متكامل لتنفيذ هذه الالتزامات بشكل عادل وشامل على أسس سليمة وصولا إلى إنهاء العقوبات.
وأكد المجلس على ضرورة التزام العراق باحترام أمن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامتها الإقليمية ودعوته إلى اتخاذ كافة الخطوات الكفيلة بإظهار توجهاته السلمية تجاه دول مجلس التعاون بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة. وطالب المجلس العراق تنفيذ قرارات مجلس الأمن بغية انهاء المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق، وجدد المجلس ترحيبه المستمر واستعداده للمشاركة في كل مبادرة انسانية تسهم في انهاء هذه المعاناة.
وفي هذا الصدد يشير المجلس الوزاري إلى الجهود الإيجابية التي بذلتها دول مجلس التعاون في مؤتمر القمة العربي الذي عقد في عمان للتوصل إلى صيغة تدعو الأمم المتحدة إلى رفع العقوبات عن الشعب العراقي إلا أن رفض العراق لها أدى إلى إجهاض هذه الجهود وبذلك تثبت الحكومة العراقية مرة أخرى عدم رغبتها أو اهتمامها بإنهاء معاناة الشعب العراقي الشقيق.
وأكد المجلس مجددا على ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية وعدم التدخل في شئونه الداخلية.
تابع المجلس الوزاري تكليف المجلس الأعلى له بالنظر في كل الوسائل السلمية المتاحة التي تؤدي إلى إعادة الحقوق المشروعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي ما زالت تحت احتلال جمهورية إيران الإسلامية، ورأى بأن رفض إيران للمبادرات السلمية المتعددة لحل قضية الجزر الثلاث والتي كان آخرها جهود اللجنة الثلاثية لا يتفق مع ما تعلنه إيران عن رغبتها في الحوار وإزالة التوتر ولا يخدم الأمن والاستقرار في الخليج العربي كما أنه يعرقل تطوير العلاقات بين الجانبين.
كما عبر المجلس مجدداً عن معارضته الشديدة لقيام إيران بناء مساكن للتوطين في تلك الجزر الثلاث بهدف تغيير تركيبتها السكانية والجغرافية بما يتعارض مع اتفاقية جنيف لعام 1949. وطالب بوقف إقامة هذه المنشآت الإستيطانية وإزالتها.
وأكد المجلس مجدداً على تأييده ودعمه المطلق، حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المحتلة من قبل جمهورية إيران الإسلامية، ورفض استمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتأكيد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على هذه الجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة واحتفاظها بكامل حقوقها فيها، وعدم الاعتراف بأية سيادة أخرى غير سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث ومياهها الإقليمية وإقليمها الجوي وجرفها القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها.
وأدان المجلس التجاوزات والمناورات العسكرية الإيرانية التي تجريها إيران في جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة ومياهها الإقليمية، ومطالبة إيران بالكف عن إجراء هذه المناورات التي تعتبر من الأعمال الاستفزازية التي تهدد الأمن والاستقرار في الخليج العربي وتشكل مصـدر قلق بالغ ولا تساعد على بناء الثقة.
كما عبر المجلس عن تأييده التام لكافة الخطوات التي تتخذها دولة الإمارات العربية المتحدة لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث بالطرق السلمية انطلاقا من مبدأ الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون، ودعوة جمهورية إيران الإسلامية إلى القبول بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية، كونها الجهة المختصة في حل النزاعات الحدودية بين الدول، خاصة وأن دولة الإمارات قد أعلنت مسبقا قبولها بحكم محكمة العدل الدولية في النزاع المذكور. ولقد كانت محكمة العدل الدولية محل ثقة العديد من الدول في حل خلافاتها الحدودية، كما أن إيران لجأت أكثر من مرة إلى محكمة العدل الدولية لنيل حقوقها.
تدارس المجلس الوزاري الوضع في الأراضي الفلسطينية وممارسات القمع الإسرائيلي والحصار والتجويع للشعب الفلسطيني والاعتداءات المستمرة من قبل القوات الإسرائيلية، ومحاولات إسرائيل القضاء على عملية السلام، مما سيؤدي إلى المزيد من عدم الاستقرار وإدخال المنطقة في دوامة من العنف. ويدعو المجلس المجتمع الدولي إلى بـذل الجهود الفاعلة لوضع حد للممارسات والانتهاكات الإسرائيلية، وتحديها للإرادة الدولية، وجدد المجلس الوزاري وقوفه المطلق إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى يتمكن من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واسترداد حقوقه المسلوبة كافة، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، طبقا لقرارات الشرعية الدولية خاصة قراري مجلس الأمن 242و 338، وقرار الجمعية العامة رقم 194، ومبدأ الأرض مقابل السلام.
وعبر المجلس الوزاري عن ترحيبه بما جاء من توصيات في البيان الختامي للجنة المتابعة والتحرك في اجتماعها الطارئ الذي عقد يوم 19 مايو 2001م، وفي البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في الدوحة في 26 مايو 2001م. ويدعو إسرائيل إلى الامتناع عن جميع الأعمال التي من شأنها تدهور الموقف على الجبهتين السورية واللبنانية. وان تبادر إسرائيل إلى البدء في المفاوضات الهادفة لتنفيذ الانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية إلى الحدود المعترف بها دوليا بما في ذلك مزارع شبعا وفقا لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 425و426 وإطلاق جميع الأسرى والمخطوفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية.
ودعا المجلس الوزاري راعيي عملية السلام وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية إلى بذل المزيد من الجهود لوقف الاعتداءات الإسرائيلية لاستئناف المفاوضات، مؤكداً دعمه للمفاوض الفلسطيني ومناشدا المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهود للضغط على الجانب الإسرائيلي ومطالبته الالتزام بالأسس والمبادئ التي اقرها مؤتمر مدريد للسلام وبما يؤدي إلى إعادة كافة الحقوق العربية المشروعة.
ويحمل إسرائيل مسئولية دفع الشعب الفلسطيني لحالة من الإحباط جراء تنكرها بالوفاء بما تم الاتفاق عليه، ويطالب الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الاضطلاع بمسئولياتها لوقف الاعتداءات الإسرائيلية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له.
كما جـدد المجلس مطالبته المجتمع الدولي بالعمل على جعل منطقة الشرق الأوسط، بما فيها منطقة الخليج، خالية من كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية. وشدد المجلس على ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش الدولي التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
صدر في مدينة جدة
10 ربيع الاول 1422هـ
الموافق 2 يونية 2001م |
|
|