أخبار التعاون

الاحداث والفعاليات

  • ورشة عمل الأمن في عيون الشباب

    ورشة عمل الأمن في عيون الشباب تمثل ورشة العمل الأخيرة والسادسة المنبثقة من مؤتمر الشباب في مجلس التعاون – الرياض 2013م حيث شارك الشباب مع المسؤولين في سرد همومهم والعمل على توصيات في الامور التي تهم الشباب.

    محاور النقاش لورشة العمل:
    1- أمن الخليج بيد أبناءها
    2-

    إقرأ المزيد
    06نوفمبر
    -
    08نوفمبر
    .الخبر - المملكة العربية السعودية
    شارك الفعالية
    ..

  الأمين العام لمجلس التعاون يدعو الى تبني الاعتمادية المتبادلة لمعالجة التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط

الأمانة العامة - كامبريدج

دعا معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الى تبني الاعتمادية المتبادلة لمعالجة التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط. 

وقال إن المدخل الأساسي لمعالجة تحديات منطقة الشرق الأوسط هي كيف نشجع الآخرين على تبني المفهوم الأساسي للاعتمادية المتبادلة بدون الصراعات الرهيبة، مشيرا الى أننا إذا أردنا أن نؤثر على القوى الخارجية كي تعمل على التوفيق بين مصالحها ومصالح المنطقة، فإننا سنحتاج بالتأكيد إلى استجابة منسقة ومشتركة ومركزة للقضايا التي نواجهها.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في الجلسة الافتتاحية لمنتدى مركز الخليج للأبحاث، الذي بدأت أعماله اليوم الأثنين الموافق 15 يوليو 2019م في جامعة كامبريدج، بمشاركة نخبة من المختصين والمفكرين والباحثين.

و تحدث الأمين العام عن التطورات الجارية في المنطقة وموقف الدول والقوى الدولية منها، مشيرا الى أن جميع اللاعبين الخارجيين يسعون الى التأثير في المنطقة من أجل ما يسمونه بالمصالح الوطنية، غير أن هذه القوى باتت تدرك أن من الأفضل لها أن تعمل على تحقيق تسويات دائمة لأزمات المنطقة بدلا من المغامرات القصيرة المدى.

وأثار الأمين العام في كلمته عددا من التساؤلات المهمة، ومنها ماذا بعد أن تهدأ الأوضاع في الشرق الأوسط ؟؟ وكيف يمكن التأثير على القوى الخارجية بحيث توجه القوى الخارجية مصالحها لما فيه صالح المنطقة؟؟ وما هو السبيل الى تحقيق شرق أوسط آمن ومستقر ومستدام؟؟ ودعا معاليه المشاركين في المنتدى الى البحث عن اجابات وتصورات للأسئلة المثارة.

وقال الدكتور عبداللطيف الزياني إن الصورة الكلية للمنطقة معقدة للغاية، فهناك علاقات متداخلة وفوارق بسيطة وتناقضات واضحة ومحركات متنامية بصورة دائمة، إلا أن القضايا والتحديات واضحة تماما، وهي: فلسطين وإيران وسوريا واليمن وليبيا والعراق، وداعش وغيرها من الجماعات الارهابية، والأنشطة العدائية السيبرانية، والتهديدات العالمية للإرهاب، والتطرف الديني وما الى ذلك.

وأضاف إنني مؤمن بأن التحديين الرئيسيين المعاصرين اللذين علينا معالجتهما، هما القضية الفلسطينية، والمسألة الإيرانية، مشيرا الى أنهما سبب الكثير من التوترات الحالية، كما أشار الى أن عدم التوصل الى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية هو الذي يغذي أنشطة إيران واللاعبين الآخرين في نشر الإرهاب والتطرف في المنطقة وخارجها، داعيا الى ضرورة تنسيق جميع طاقاتنا ودبلوماسيتنا تجاه التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.     

وأوضح الأمين العام إن السبيل الأفضل لتحقيق الزخم في مواجهة التحديات الفردية هو وضع رؤية بعيدة الأمد ترتبط بها كل خططنا المستقبلية. وقال إن هذه الرؤية رؤية طموحة ولكنها بسيطة في نفس الوقت، وتتلخص في خلق شرق أوسط مستدام وآمن ومزدهر.

وأعرب الأمين العام عن قناعته بأنه يمكن تنسيق المصالح والتوصل إلى تسويات وتحقيق التعاون وتوفير الفوائد للقوى العظمى ودول المنطقة على حد سواء من خلال الاعتمادية المتبادلة، مشيرا الى أنه يمكن اقناع بعض دول منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط بقيمة التعاون وأهميته وضرورته، بدلا من السعي  المستمر لتحقيق مصلحة وطنية ضيقة. 

وأضاف إن هذا التحدي البالغ الخطورة يتطلب منا سعة الخيال والمرونة والإرادة السياسية والتوفيق الحذر، بالإضافة الى موازنة التكلفة المالية مقابل العوائد طويلة الأمد، أي الموازنة بين التريليونات التي تنفق على الصراعات و ما ينتج عنها من بؤس وشقاء، وبين الفوائد والمنافع التي سوف تتحقق لمصلحة الجميع.

 وقال الدكتور عبداللطيف الزياني إن الدول ذات  التفكير المتشابه ينبغي عليها أن تضع رؤية بعيدة الأمد وخطة تنفيذية تصورية، ومن ثم التواصل مع الأطراف المعنية والمهتمة،  لتكون وحدة مترابطة يكون هدفها الرئيسي تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار من خلال الاعتماد المتبادل، مشيرا الى أنه يمكن احتواء المشككين والخصوم من خلال هدف جاذب ومغري، بحيث أن من لا يرغب في أن يكون جزءًا من هذه الرؤية فسوف يكون خاسرا  ومهمشا.

وأضاف الأمين العام أن رؤية الاعتمادية المتبادلة لن يكتب لها النجاح بدون حوافز ودعم مالي، ولذلك ينبغي حث المزيد من الأطراف في المنطقة على ادراك الفوائد الاقتصادية للتعاون بدلا من المواجهة، والبدء في إشراك القوى الخارجية في تشجيع هذه الاعتمادية المتبادلة مالياً.

وأشار الأمين العام الى أن الجهود الأخيرة في المنطقة ومنها ورشة "السلام من خلال الازدهار" التي عقدت في مملكة البحرين، يمكن اعتبارها نواة لخطة مارشال الشرق الأوسط الجديدة التي تستقطب استثمارات كبيرة من المنطقة وخارجها لتطوير وتوسيع البنية التحتية المادية وشبكات التعاون والتجارة التي تشكل حجر الأساس للاعتمادية المتبادلة الحقيقية، مشيرا الى أن هكذا خطوات لا يمكن أن تثمر إلا في سياق تسوية سياسية مستدامة وشاملة، لأن الاعتمادية المتبادلة لا يمكن بناؤها في الفراغ، فهي تتطلب على أقل تقدير حل القضايا السياسية بأسلوب عادل ومستدام.  

وأعرب الأمين العام عن اعتقاده بأن مصالح كافة القوى الخارجية سوف تتجه نحو تحقيق هذه الرؤية نظراً لارتباط الاستقرار الاقليمي بالاستقرار العالمي، حيث أن الازدهار الاقليمي يعزز من النمو العالمي، مشيرا الى أن تلك القوى الخارجية يمكن لها أن تساعد من خلال الاستثمار في حقبة جديدة متفائلة بدعمها للمؤسسات والشبكات من خلال كونها الجهة الراعية للمنافع التي ستتبع ذلك، ومن خلال تشجيعها كل الأطراف المعنية على التحرك بجد وصدق نحو تحقيق هذا الهدف، وبذلك فإن الأطراف التي سوف تختار عدم المشاركة ستكون هي الخاسر الوحيد.